السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » أما آن للبنانيين مواجهة إرهاب الأغراب

أما آن للبنانيين مواجهة إرهاب الأغراب

خطا لبنان خطوة أخرى أكثر دموية لفرض الفتنة الطائفية بين أكبر طائفتين في البلد، والهدف هو إلحاق لبنان بالساحة السورية، وتحقيق مخططات أعداء العرب والمسلمين الذين يجدون في توسيع دائرة الفوضى وانقلاب الأمن ما يساعدهم على إخضاع لبنان لهيمنتهم كما هو الحال في سوريا. 

أمس، وبعد صلاة الجمعة، وبعد أداء المسلمين صلاة الجمعة في مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس شمال لبنان، فجّر أعداء الإسلام سيارتين مفخختين؛ لتوقعا اثنين وأربعين شهيداً وقرابة خمسمائة جريح، في اختيار يحمل العديد من الدلالات؛ فاختيار مدينة طرابلس أولى الدلالات؛ كونها مدينة رئيس حكومة تصريف الأعمال وذات أغلبية سنية؛ لإظهارها كهدف انتقامي ردًّا على تفجير الضاحية الجنوبية قبل أسبوع ذات الأغلبية الشيعية، وكدلالة على توسع وامتداد العنف الطائفي. 

2 – اختيار يوم الجمعة وتوقيت التفجير المتزامن عند أبواب مسجدين لأهل السنة بعد صلاة الجمعة دلالة أخرى على تعميق الانتقام الطائفي. 

3 – اختيار مسجد قريب من منزل قائد الأمن الداخلي السابق الجنرال الريفي يشير إلى عودة استهداف القيادات الوطنية اللبنانية التي لم تخضع لتهديدات وابتزاز أعداء العرب والمسلمين واللبنانيين. 

4 – الدلالة الرابعة: يؤكد التفجيران أن الذين يسعون لتنفيذ مخططهم عبر توسيع دائرة العنف لديهم إصرار على جعل الساحة اللبنانية امتداداً للساحة السورية. 

كل هذه الدلالات تؤكد أن استهداف لبنان لم يعد حديثاً نظرياً بل واقعاً يعمل الأعداء على تنفيذه بكثير من التحدي لإرادة الشعب اللبناني، الذي لا يزال أسير تناحرات السياسيين الذين لا يخجلون من مواقفهم المؤيدة لمخططات أعداء لبنان دون مواربة، فرغم كل هذه الأخطار المحدقة التي تحاصر لبنان لا تزال القوى السياسية عاجزة عن إنفاذ الاستحقاقات الدستورية، وأولها سرعة تشكيل حكومة لبنانية من خلال تجاوز الاشتراطات التي يريد عملاء إيران فرضها على اللبنانيين. 

وإذا لم يحسم هؤلاء السياسيون أمرهم ويسارعوا في تشكيل حكومة (وطنية) بحق، وليست من أشخاص يتلقون الأوامر من طهران ودمشق، فإن على الرئيس اللبناني والرئيس المكلف أن يحزما أمرهما ويشكّلا حكومة أمر واقع، تضع هؤلاء الذين يأتمرون بأوامر الخارج أمام غضب الشعب اللبناني الذي لا يمكن أن يظل صامتاً مهما كان إرهاب مليشيات حسن نصر الله وعصابات السياسيين المرتبطين بطهران ودمشق. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

————————
نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*