الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الدعم السعودي يُفشل المؤامرة الإقليمية الدولية على شعب مصر!

الدعم السعودي يُفشل المؤامرة الإقليمية الدولية على شعب مصر!

برزت الدبلوماسية السعودية بقوة لإحباط المخططات الإقليمية والدولية الهادفة لؤد الثورة التصحيحية التي فجرها الشعب المصري على الرئاسة الإخوانية بجموع احتشادية رافضة للتسلط المتطرف لجماعة الإخوان المسلمين.. 

بعد تهميشها لكل القوى المدنية والسياسية واستحواذها على كل مرافق الدولة المصرية، والتي فشلت في ذلك بنتيجة سلبية ولفترة قصيرة جداً لم تكتمل لعام واحد بتطبيقها منهجاً متخلفاً تميز بالجهل والفقر العلمي وفقدان الخبرة العملية مما عرض مرافق الدولة لأزمات سياسية واقتصادية، جعلت الضرورة للتغيير واجباً وطنياً ملحاً لإنقاذ مؤسسات الدولة المصرية ومستقبل شعبها وأمنها الوطني الذي أصبح في مراحل الأخطار الإقليمية والأطماع الدولية كأحداث سيناء الدامية. وتوحدت هذه المراكز المعادية لثورة الشعب المصري التصحيحية بإطلاق صفة الانقلاب العسكري على هذه الثورة الشعبية والتي حظيت بتوافق المراجع الدينية ممثلة بإمام الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبابا الكنيسة القبطية بمباركتهم لهذا التحول الوطني باتحاد الكتل السياسية المصرية تحت حماية مظلة القوات المسلحة والتي شعر قادتها بواجب حماية الأمن القومي المصري من تخبط الإدارة الإخوانية وعمالتها لقوى إقليمية ودولية. 

ومع تداعي الأحداث السريع لرتم المراحل للثورة الشعبية، وقد تحركت القوى المعادية لها لإجهاضها بتركيز ضغوطها على الحكومة المصرية لإيقاف المساعدات العسكرية والاقتصادية عن مصر ومعارضتها السياسية لهذا الحراك الشعبي وإطلاق صفة الانقلاب العسكري لتشويه مقاصده وأهدافه الوطنية الشعبية، وتمادت بعض القوى العدائية الإقليمية لوقف اكتمال المراحل الدستورية والسياسية لثورة الشعب المصري مدعوماً بجيشه الوطني وإصرارها لإطلاق مسمى الرئيس الشرعي المنتخب على محمد مرسي والمطالبة بإعادته للرئاسة، وبلغ بهذه القوى الإقليمية بأن تحشر نفسها في السيادة المصرية ومطالبة مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار أممي لعودة الرئيس المعزول،

وجاء تحرك الدبلوماسية السعودية لنصرة الشقيقة مصر العربية سريعاً لتوضيح شرعية الأحداث التغييرية في شكل الحكم المصري نتيجة لاحترام إرادة أكثر من ثلاثين مليون مصري رافضاً لسلطة الإخوان المسلمين ومطالباً بالتغيير الدستوري بتنفيذ خطة الطريق السياسية المنبثقة من توافق جميع القوى السياسية المصرية، وشكلت زيارة رائد الدبلوماسية السعودية سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية لباريس واجتماعه بالرئيس الفرنسي (هولاند) والتي أنتجت موقفاً جديداً لفرنسا ومعها الاتحاد الأوروبي وتحول إلى دعم مصر بعد تفهم للأحداث السياسية التي مرت بها إثر الثورة التصحيحية، والتي طالب بها شعب مصر بحماية قواته المسلحة.

وجاء في تصريح سمو وزير الخارجية الفيصل قوله: (إن ما تشهده جمهورية مصر العربية الشقيقة اليوم يصبر عن إرادة ثلاثين مليون مصري في الثلاثين من يونيو معربين عن رغبتهم في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة كنتيجة حتمية لتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للإعلان عن خارطة طريق جديدة بإجماع القيادات والقوى السياسية والاجتماعية ولتقود مصر لبر الأمان بعد أن رفضت الرئاسة السابقة الاستجابة لرغبات الملايين من الشعب المصري».

ومع هذه الزيارة القومية الناجحة قطع الطريق لتشويه الثورة المصرية، وجاء هذا الحراك الدبلوماسي السعودي بتوجيه سام من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله – حفظه الله- والذي ركز في كلمته المباركة الموجهة للشعب والجيش المصري الشقيق والتي تحمل إشارات ورسائل واضحة لتفعيل التضامن العربي وتنبيه القوى الإقليمية والدولية بعدم التدخل بالشأن المصري وحمل راية الوصاية لطرف سياسي على آخر في إحداث التغييالسياسي لمصر العربية الشقيقة وبتوضيح ذلك في كلمته التاريخية حين نبه حفظه الله قائلاً: (أن المملكة العربية السعودية وقفت وتقف مع مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية. 

وقد تجلى نداء الخير بكل صفاته النبيلة السامية على أمن واستقرار مصر العربية الشقيقة ومد يد المساعدة والدعم لإنقاذ الدولة من خطر الإرهاب والفوضى الأمنية حين ركز حفظه الله على ذلك بقوله: (أهيب برجال مصر والأمتين العربية والإسلامية والعربية مكان الصدارة مع أشقائها من الشرفاء وألا يقفوا صامتين غير آبهين لما يحدث في مصر الشقيقة). 

ونبه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله على ضرورة ابتعاد القوى الإقليمية والدولية من اقحام نفسها في الشأن المصري وزعزعة أمنه واستقراره بقوله – حفظه الله – (إن كل من يتدخل في شؤون مصر الداخلية ويقود نار الفتنة ويؤيد الإرهاب الذي يدعون محاربته أملاً أن يعود كل من فعل ذلك إلى رشده وأن استقرار مصر يتعرض لكيد الحاقدين والكارهين ويومها سيدرك هؤلاء أنهم أخطؤوا يوم لا ينفع الندم). 

وحظي الدعم السعودي الرسمي والشعبي لمصر الشقيقة بالشكر والعرفان للموقف الشجاع الصادق من لدن خادم الحرمين الشريفين صقر العروبة الملك عبدالله – حفظه الله – ونجاح الدبلوماسية السعودية بدعم الحكومة المصرية وإيضاح موقفها أمام المجتمع الدولي وتحويله لتأييد ومساندة الثورة التصحيحية لشعب مصر وتلاقي الرياض والقاهرة على مسيرة التضامن العربي. 

************

عضو هيئة الصحفيين السعوديين – الهيئة التأسيسية للحوار التركي العربي 

———————–

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- عبد الاله بن سعود السعدون

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*