الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حرب الفتنة والمخدرات

حرب الفتنة والمخدرات

بودي أحيانا أن أتساءل كغيري هل الساحة المفتوحة للتواصل الاجتماعي اصبحت ارضية حرب لاي مشروع فتنة وبعثرة آراء مسيئة من اجل تخطيط لا يعرف نواياه الا الله؟

رموز يصل أعداد متابعيهم ارقاما كبيرة فيملؤهم الزهو وربما الاعتقاد القيادي فينساقون لنشر الاحكام والفتاوى لمجرد وجود القدرة..

أليست هناك مسؤولية يتحملونها هنا؟

إن كنتم غير راضين فحاولوا اصلاح الشباب عن ادمان المخدرات والتيه النفسي الذي يبعدهم عن واجب البناء والعمل من اجل مستقبلهم. التفتوا إلى ادوار بناءة قد تساعد الوطن على النمو والاستقرار اكثر، لا علي زرع الفتن والاساءات. الناس اصبحت اكثر وعيا.

بدأت بالحديث عما شاهدته وافزعها وعائلتها منذ ايام وقالت: كنا في قسم الطوارئ باحد المستشفيات الكبيرة في مدينتنا اثر حالة قريب يعاني من ضيق في التنفس. وهناك، ورغم ضجيج الاجواء المتوقعة، ما بين انين بعض المرضى وصخب الاجهزة، تعالى صوت امرأة فجأة بعد منتصف الليل بساعات وتفوق على كل الضجيج الموجود. كان مجموعة من الرجال وبعض النساء متحلقين حول واجهة الاستقبال في محاولة ضغط او استفسار جماعية غير مفهومة، وللحق كان المنظر غريبا. ثم تزايدت حدة صراخ المرأة وهي تكلم احدهم على الهاتف مطالبة ان يقدموا الكثير من المال.. كي يأتي الطبيب المختص سريعا.. او هكذا خيل اليها الوضع وهستيريا الفزع تملؤها. كانت تردد ان ينقذوا ابنها وتتوسل ان يساعدوه. الجميع بدا متعاطفا رغم جهلهم بتفاصيل الحالة بالطبع ومر بعض الوقت قبل ان يأتي الطبيب المختص وتتم المعاينة. بعدها نقلت الحالة لقسم الحالات الحرجة.

في الصباح جاءت ممرضة تعطي دواء ما وسألناها عن وضع المريض المذكور وما كان به.

قالت في حزن انه ما زال في وضع حرج وقد لا تنجح محاولات إنقاذه..

وماذا به تحديدا؟

اجابت جرعة مخدرات قاتلة!!

أكان صغيراً؟

في العشرين من عمره..

يا ساتر..

وكيف لم يعرف الاهل عن ادمانه؟

بل كيف يمكن ان يختبئ الادمان إلى حين اكتشافه نتيجة انهيار في وقت قد يكون متأخرا؟!

اللهم الطف بشبابنا واحمهم من هذه الافات.. اللهم ارحم اهاليهم من فزع تلك المواقف.. اللهم بارك في كل الجهود المبذولة والتضحيات من اجل حماية هذا الوطن وابنائه من حرب ودمار المخدرات، اللهم كن معنا واصرف كل محاولات الهدم لحياتنا ووطننا وابنائنا ورد كيد العابثين والحاسدين في نحورهم اللهم آمين.

ثم تذكرت.. خبر توصل تجار المخدرات إلى صناعة عقار الميثامفيتامين وهو مغطي بالشيكولاتة والفراولة لجذب الشباب اكثر في اسواق تايلند (الرياض ١٦٥٠١).. وتحذير مكافحة المخدرات من احدث استراتيجبة لتسويق ما يسمي العقار المجنون الذي يقال عنه بانه مغلف بالحلوى لانه يساعد المستخدمين على تناول العقار بسهولة لكنه قد يؤثر بشكل خطير في جهازهم العصبي.

وتساءلت.. او ليس هذا التأثير العقلي تحديدا هو الذي يجعل وعي المدمنين يقودهم للجرائم البشعة والسرقات بانواعها؟ جريمة الاب القاتل في شرورة آخرها وقيل انه مدمن سابق ما يجعل التاثير يستوطن عقله.

الان يأتي كشف وزارة الداخلية عن تمكنها في الاشهر الخمسة الماضية من القبض على ٦٥٤ متهما في جرائم تهريب ونقل وترويج مخدرات تقدر قيمتها ب ٢٠٥١٢، ١٩١، ٣٢٥ ريالا مبينة بانها انجازات جاءت في عمليات امنية مختلفة ونتج عنها اصابة ١٩ لرجال امن ومقتل ٦ واصابة ١١ من مروجي ومهربي المخدرات ولكن قيمة الارقام الهائلة تقول لنا كم هذا الوطن وابناؤه مستهدفون.

وكم نحن بحاجة إلى مستوي وطني ان نفعّل كل البرامج الممكنة للوصول إلى المراهقين الاسوياء قبل ان يصل اليهم تاجر شرير او صديق عابث. وحينما قرأت اليوم عن بداية استخدام البرنامج الوطني للوقاية من المخدرات استبشرنا خيرا وهو يوجه عنايته للطلاب والطالبات ثم جاء اكثر من نفي من موقع رسمي الى ان القرار لم يصدر بعد..

عموما نتمني ان تصبح المعالجة جماعية إن شاءالله ضد كل صور الهدم..

——————

نقلاً عن الرياض

-- شعاع الراشد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*