الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خطبة الجمعة والقفز على التاريخ

خطبة الجمعة والقفز على التاريخ

لم تكن حادثة «جامع الفردوس» بالرياض وما فعله الإمام في خطبة الجمعة الأولى أو حالة نادرة، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة طالما لم يحسم الجدل الدائر بين من يرى أن «الإسلام السياسي» يستغل المساجد، وبين بعض الأئمة الذين يرون ــ على الأقل ظاهريا ــ أنهم يحيون سنة الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ والخلفاء الراشدين من بعده، وأن المنبر لم يكن للعبادة فقط، بل لطرح القضايا السياسية وحتى إعلان الجهاد، وهذا ما يجعل الكثير من الشعب يقف حائرا أمام هذا الجدل، إذ أن قدوته «سيد الخلق» كان يفعل هذا، وبالتالي سيبدو مرتبكا أمام هذا الجدل، ولكن السؤال الذي يستحق الطرح هو: هل كان هناك خيارات أخرى زمن «سيد الخلق والخلفاء» غير المسجد؟

بسؤال أوضح: هل كانت الدولة الناشئة قديما متعددة السلطات أو قادرة على بناء مجلس الوزراء ومجلس للشورى ومحاكم، أم أن المسجد قبل 1400 عام وبسبب غياب هذه الأمور لعب أدوارها جميعا؟

التاريخ يخبرنا أن «عمر بن الخطاب» كان يحاول تطوير الدولة الناشئة لهذا استدعى «الدواوين» من دولة الفرس، وربما لو عاد أحدنا إلى ذاك العصر، لطرح فكرة إنشاء أمن خاص لحماية رأس الدولة «عمر بن الخطاب»، ليس لأنه اغتيل، بل لأننا الآن نعرف أن الصراع بين الدول يجعلها تخطط لاغتيال رأس الدولة، واغتيال رأس الدولة يربك كل شيء بالدولة أمنيا واقتصاديا وسياسيا، وهذا ما حدث لدولة الخلفاء الراشدين رغم العدل «اغتيل عمر وعثمان وعلي» فتفتت الدولة.

خلاصة القول: إن إعادة الفارق الزمني يجعلنا نعرف لماذا كان المسجد في ذاك الوقت يلعب كل الأدوار، وكيف كانت المدينة المنورة بأكملها لا يوجد فيها إلا مسجد واحد يجمع أهل المدينة بأكملهم، وليس لديها مجالس قضائية وتشريعية وتنفيذية، فيما الآن لا يمكن لأي مسجد أن يتسع لسكان حي واحد، وأصبحت الدولة أو المجتمع أكثر تعقيدا؟

وهذه الإعادة أو عدم القفز على التاريخ وإلغائه، ستجعل كل حي يعيد النظر في مسألة خطبة الجمعة، وأن هذا التجمع قبل الصلاة يمكن له حل مشاكل الحي الخدماتية، لا أن يحدد كل حي توجهه السياسي.

S_alturigee@yahoo.com

———————-

نقلاً عن عكاظ

-- صالح إبراهيم الطريقي

التعليقات

  1. ائمة المساجد بحاجة الى تدريب وصقل لمواهبهم واعادة فكرهم الى الدين الحق الذي كان عليه سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين الذين وصفهم ربي بقوله (وعبادالرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) في خطبة الجمعة الموافق 22/10/1434 تحدث خطيب الجمعة بحديث يدل انه يتحدث بلاعلم اصبح يلعن امريكا ويدعو عليهم ولوكان يعلم علم يقين ان رسول الهدى ارسل الى العالمين كافة وانه امر بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وانه امره بامر عظيم ان لايسب الذين كفروا فيسبوا الله عدوا بغير علم .وان امريكا الذين لايتوانون عن سبهم هم الدولة الوحيدة التي قامت مع المملكة منذعبد العزيز رحمه الله الى يومنا هذا وان كل نعمة من البترول نرفل بها من فضل الله وحده ثم بجهود امريكا وان السلاح الذي ندافع به عن انفسنا من امريكا وان الجيش الذي يدافع عن مقدساتنا من تدريب امريكا وان السيارة والطائرة والاكل والملبس كلها من امريكا وان من لايشكر الناس لايشكر الله وان من اعتدى على من لم يعتدي عليه فهو مخالف لامر الله يجب ان يكون لدينا وعي امريكا واي دوله حسابها في معصيتها على الله مع ان من الامريكان من اسلم وكان له دور في الاسلام ولايستبعد ان يهديهم الله ويكونوا خير عون لنا .النبي صلى الله عليه وسلم لما استدان من يهودي لم يعاديه ولم يرد عليه لما تكلم عليه وهو قدوة الامة وياتي من من يحملون شريعة الله من يخالف منهج الرسول ويزرع العداوة في نفوس المسلمين على الكفار ونحن لانعادي الامن عادا المسلمين وحاربهم اما من نصر المسلمين فانهم جند من جنود الله يسخرهم لعباده فيجب ان نفهم ديننا وشريعتنا وننبذ العداوة والغل والحقد من نفوسنا فاذ صدقنا مع الله فتح قلوب اعداء الاسلام للاسلام ولكن كما قال تعلى (ولوكنت فظا غليضا لانفضوا من حولك )فل نقتدي بالشرع المطهر ولانغالي في حمية الجاهلية التي نبذها الاسلام اسال الله الكريم ان يشرح صدورنا وصدور المسلمين للحق قولا وعملا وان ينزع من قلوب المسلمين العداوة التي حرمها الله ولنتقيد بقول ربنا (لكم دينكم ولي دين .)وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*