الأحد , 11 ديسمبر 2016

كُنتُ في ( رابعة ) !

كنت في رابعة وكان هاجس الخلافة الإسلامية الراشدة يسيطر على كل مشاعري ؛ لذلك تحملت الظلم والجوع والمرض والسهر والغربة داخل بلدي – أسابيع لم أرَ أسرتي – ، وتحمّلت فوق ذلك ( هَبَل ) المنصّة وما يُعرض فيها ، فبعض من يتحدث فجأة يتحوّل من شيخ وواعظ ومجاهد إلى أراقوز ينطط ويصرخ ويغني ! 

لا أنتمي للإخوان فأنا أعرف ما لديهم من سفه ولا أنتمي لأي تيار أو حزب أو مجموعة فأنا كغالبية التيار الإسلامي الشعبوي الشعوري يحب القرآن والسنة والمسجد.

لكن أحيانا نصحى ونلاقي نفسنا ضمن حزب أو تحت مظلة حزبية كحالتي وأنا في رابعة العدوية كان الإخوان يجرونا إلى المذبح بسكين ظلمة ليبراليين ، طيب إنت عارف انهم ظلمة وليبراليين وجيش تحشد هذه البشرية المسكينة ليه ؟ 

وأنت تعلم أن الظالم يحدّ سكينه ليذبحنا ؟

والمصيبة أنك أول من يهرب ! 

والله أنا لا أثق في الإخوان وكل من كانوا معتصمين حولي لا يثقون بهم لكن كأننا كنا مسحورين! 

طيب هو السيسي برضو دولة إسلامية ومبارك إسلامية كما كان مرسي إسلامية .. 

حتى موضوع الخلافة الإسلامية الراشدة وجدت أنها وهم تم صبه فينا من خلال خطابات تعبوية سياسية مش دينية. 

صحيح كنت أتمنى استمرار حكومة مرسي لكن مش لدرجة أني أترك أهلي وبيتي وأسكب دمي في الشارع ! 

فالإخوان أول خطوة باعونا وتركو الساحة والميدان والخيام وهربوا. 

وده الطبيعية بتاعهم ولم نتوقع غير ذلك ، والجيش لم يكن نزيها جدا .. 

يظل جيش وتظل سياسة .. 

لكن المفروض إحنا نكون أكثر وعيا وإدراكا . 

والسلام 

-- عبدالسلام بيومي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*