الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التسامح.. بين المبدأ والعادة

التسامح.. بين المبدأ والعادة

التسامح والنفس الطيبة المتعاطفة كريمة الاخلاق احد اهم الصفات التى يتحلى بها كثير منا وتعد صفة جوهرية وعلامة بارزة فى شخصه يعد التسامح خلقا ودينا لابد وان يتواجد فى كل مسلم طبقا لتعاليم ديننا الاسلامي.

من الجانب الاجتماعي والدراسي لحياة الشخص فإننا نجد ان هناك بعض العادات والتي يوجد فيما بينها ترابط وتشابه بين العادة الاجتماعية والمبدأ الحياتي وبين ما امر به ديننا الحنيف في اخلاق المسلم لكن فلنلق الضوء على المنظور الاجتماعي في التسامح من حيث انه عادة يفعلها الشخص ام انه مبدأ حياة.

هناك العديد من الاشخاص من يعتادون على فعل امر ما والذي يشعر معه بأنه مكمل لأشخاصهم ومكانتهم الاجتماعية فهؤلاء اعتادوا على فعل الشيء ولكن هو ليس بمبدأ عندهم وعلى غرار ذلك تجد بعض الاشخاص يقومون بالفعل دون النظر لشيء ويفعلون ذلك لما هم اقتنعوا به منذ البداية.

ان التسامح لسمة رائعة وبالفعل كم هي عظيمة تلك النفوس المتسامحة التي تنسى إساءة من حولها، وتظل تبتلع حماقاتهم وأخطائءهم لا لشيء سوى أنها تحبهم حبا صادقا يجعلها تعطف على حماقاتهم تلك وتضع في اعتبارها أنه لا يوجد إنسان معدوم الخير ولكن يحتاج إلى مخلص يبحث عن ذلك الخير كما أنها تعذرهم لأنها تضع في اعتبارها أن من يسيء لغيره قد يعيش ظروفا صعبة أدت به أن يسيء لمن حوله لكنه لا يجد من يعذره ويتسامح عن زلته..

التسامح قد يقلل كثيرا من المشاكل التي تحدث بين الأقران والأحبة لسوء الظن وعدم التماس الأعذار فقد يكون صديقك وأخ لك ولكن لتصرف صدر منه خطأ قامت الدنيا ولم تقعد وبدأ الشيطان يوسوس لا بد أنه فعل كذا لأنه يريد كذا أو قال كذا يقصد كذا وهو قد يكون ما قال تلك الكلمة لشيء ولا لسبب إنما خرجت منه دون قصد لذلك نقول أنه علينا أن نزن كلماتنا قبل أن تخرج لأن الكلمة رصاصة إذا خرجت فلا تعود.

لابد من وجود مصارحة فيما بيننا ومع انفسنا ويجب العلم والمعرفة بالتسامح لما لذلك الخلق من كرم كبير ويعد من اهم الشيم الدينية والعربية الاصيلة التى اتصف بها اجدادنا وآباؤنا سواء اكانت على الجانب الاسلامى او الاجتماعى كسمة.

اخيرا هنيئا لك يا متسامح على خلقك الكريم ونفسك الطيبة السمحة الرضية ونناشد كل من هو في بعد عن التسامح أن ينتهج الطرق السليمة والأسس المتعلقة به لأنه من فضليات الصفات.

———————–

نقلاً عن صحيفة الرياض

-- إبراهيم أحمد المسلم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*