الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » العنف ضد النساء .. لا وطن له

العنف ضد النساء .. لا وطن له

العنف هو العنف في أي مكان في العالم .. هو أي فعل ينجم عنه أذى أو معاناة جسمية أو نفسية .. بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه والحرمان التعسفي من الحرية .. وبالتالي فإن العنف ضد المرأة يشمل العنف الأسري والجنسي والنفسي الذي يقع في إطار الأسرة .. 

ومن أمثلة العنف البدني الضرب والزواج المبكر وقتل البنات بزعم الحفاظ على الشرف .. 

أما الأسري فيشمل ضرب الزوج زوجته والسب، والطلاق التعسفي والحرمان من حرية التنقل للزوجة .. 

أما فيما يتعلق بالعنف النفسي فمظاهره كثيرة أبرزها التعامل مع المرأة بمنطق التأنيث والاستهانة والنظر إليها على أنها أقل من الرجل في كل شيء، وربطها بصفات سلبية، وبالنسبة للعنف الاجتماعي فمن أبرز صوره سلب المرأة الحق في اتخاذ القرار والصورة السلبية التي ينظر بها المجتمع للمرأة العاملة.

وعلى الرغم من مرور 13 عاما على إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص يوم 25 نوفمبر من كل عام “لليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء” وذلك منذ عام 1999 إلا أن مشكلة العنف ضد المرأة ما زالت تجتاح العالم .. فثلث نساء العالم على الأقل يتعرضن للضرب.

ورغم أن العنف ضد المرأة يعد امتهانا للكرامة الإنسانية وخرقا لكل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية إلا أنه ما زال يعد ظاهرة في مختلف قطاعات المجتمع بغض النظر عن الطبقة والدين أو مدى تقدم المجتمع أو تخلفه، والعنف الممارس ضد المرأة له آثار سلبية جسمية ونفسية واجتماعية جسيمة فهو يشعرها بالخوف وانعدام التمتع بحقوقها كإنسانة، ما يعرقل إسهامها في التنمية ويضخم شعورها بالذنب والخجل والعزلة والانطواء ويتسبب في فقدانها الثقة بالنفس واحترام الذات.

ومع الأسف، فإن العنف لا وطن له .. فهو موجود في معظم دول العالم، ففي فرنسا 95 في المائة من ضحايا العنف من النساء و51 في المائة منهن يتعرضن للضرب من قبل أزواجهن، وفي كندا 60 في المائة من الرجال يمارسون العنف ضد الأسرة ككل، وفي الهند 8 من بين كل 10 نساء ضحايا العنف، وما يقرب من 60 في المائة من النساء التركيات يتعرضن للعنف أو الضرب أو الإهانة أو الإذلال على أيدي رجال من داخل أسرهن، والغريب أن 70 في المائة ممن يتعرضن للضرب لا يحبذن الطلاق حفاظا على مستقبل الأبناء .. فعلا العنف لا وطن له!

همس الكلام

“الجاهل وحده يتكلم على هواه”.

—————

نقلاً عن الاقتصادية

-- عبد الله باجبير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*