الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الهجرة الثانية للإخوان المسلمين لدول الخليج

الهجرة الثانية للإخوان المسلمين لدول الخليج

حكم السنة الواحدة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، كشف الكثير من خطط هذه الجماعة وإستراتيجياتها للاستيلاء على حكم الدول الإسلامية وبالأخص الدول العربية، وبعد أن ظلت الجماعة تُغلِّف عملها السياسي بالادّعاء بأنهم يعملون من أجل الدعوة الإسلامية وتقديم الخدمات الاجتماعية للمجتمعات التي يعيشون بين ظهرانيها.

فبالإضافة إلى مصر التي ظهر فيها أن جماعة الإخوان أكبر حزب وتجمع شعبي منظم في البلد، ظهرت أحزاب وجماعات الإخوان المسلمين في كثير من الدول العربية كأحزاب منظمة متجاوزة مراحل التأسيس والإنشاء، كما في الأردن وتونس وليبيا والسودان وسوريا.

وأظهرت فترة حكم الإخوان في مصر أن هناك تجمعات حزبية للإخوان المسلمين في دول الخليج العربية واليمن، وقد تعدت تلك التجمعات، الخلايا التي كانت تمُارس عملها السري وظهرت في بعض البلدان إلى العلن كما هو الحال في اليمن.

حيث ظهر الإخوان إلى العلن عبر تنظيم التجمع اليمني للإصلاح، وفي الكويت أشهر مجموعة من الإخوان حزب الأمة، وحاول بعض الإخوان في دول الخليج العربية تقليدهم والإعلان عن هذا الحزب وبنفس الاسم، رغم أن جميع دول الخليج العربية تمنع تنظيم الأحزاب السياسية. 

والآن وبعد انهيار مخطط الإخوان في مصر، فإن هناك تخوفاً من أن تتسرَّب قيادات الإخوان غير المعروفة «الوسيطة» إلى دول الخليج العربي بالذات، مكررين تجربة الهجرة الأولى عندما تعرضوا للمطاردة في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، حيث احتضنت دول الخليج العربية قيادات الإخوان المسلمين الفارّة خارج مصر.

وتلك القيادات هي التي وضعت أسس فروع جماعات الإخوان المسلمين في دول الخليج العربية من خلال تنظيم الطلاب الجامعيين والمبتعثين إلى مصر، وعملهم في وزارات التعليم والتعليم العالي والإعلام والقضاء، واليوم سيتسرَّب البعض منهم ويعودون للخليج.

وهذه المرة يُوجد أساسٌ لنشاطهم وسوف ينشطون لإحياء عملهم وتقوية تجمعات الإخوان وتطوير عملهم من خلايا صغيرة إلى أحزاب ضاغطة. 

هذا التخوف لا ينطلق من توهمات إعلامية ومحاذير أمنية فحسب، بل مبني على دراسات علمية آخرها ما نُشر في مصر عبر المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية في دراسة صدرت أمس والتي حذَّر فيها دول الخليج العربية من أن سقوط جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتوجيه ضربات أمنية مؤلمة لهم، قد يدفعهم إلى الهجرة إلى الخليج لتنشيط دورهم، وتُوضح الدراسة أن الإخوان يركزون على دول الخليج العربية لأن إستراتيجيتهم ترى أن دول الخليج هي وحدها التي تُحقق للإخوان تعديل الأوضاع الاقتصادية السيئة في مصر والأردن وسوريا والدول التي يخططون للاستيلاء على الحكم فيها. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

———————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية 

-- جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*