السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المبادرة الروسية بشأن الأزمة السورية

المبادرة الروسية بشأن الأزمة السورية

أطلقت روسيا مبادرة تهدف لحل معضلة كيماوي سوريا دبلوماسياً، المبادرة روسية تقضي بوضع مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية تحت مراقبة دولية ومن ثم تدميرها بسرعة، من أجل تفادي أي عمل عسكري غربي ضدها.

واعتبرت روسيا أن الخطة قد تؤدي إلى تجنيب دمشق ضربات عسكرية تخطط الولايات المتحدة لتوجيهها للنظام السوري الذي تتهمه بالوقوف وراء الهجوم الكيميائي في 21 اب/أغسطس في ريف دمشق وأسفر عن مئات القتلى.

المبادرة الروسية كانت ن نتيجة أشهر من الاجتماعات والمحادثات بين الرئيسين اوباما و(فلاديمير) بوتين، وبين وزير الخارجية كيري ونظيره (الروسي سيرغي) لافروف، حول الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا لضمان امن هذه الأسلحة الكيميائية.

حيث  طرحت الفكرة لأول مرة بين اوباما وبوتين قبل عام خلال قمة مجموعة العشرين في لوس كابوس في المكسيك، وجرى بحثها مرارا فيما بعد ولو انه لم يتم التوصل إلى اتفاق بهذا المنحى.

وسعى كيري لبلورتها خلال زيارة لموسكو في ايار/مايو بحث خلالها مع لافروف إمكانية تكرار نموذج ممكن للبرنامج النووي الليبي الذي تم تفكيكه عام 2003 بموجب اتفاق دولي.

وخلال قمة مجموعة العشرين الأخيرة في سان بطرسبورغ عاد بوتين وطرح مجددا هذه الفكرة.

وقد وافقت دمشق على المبادرة الروسية، كما رحب بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أشار إلى أنه في حال سلم الرئيس الأسد الأسلحة الكيميائية فإن الضربة على سوريا سيتم تأجيلها إلى أجل غير مسمى.

كما رحبت بها كل من إيران، الصين، ألمانيا، اليابان والنمسا، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية “نبيل العربي”.

3 شروط لقبول المبادرة الروسية 

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الاقتراح الروسي “يمكن قبوله بثلاثة شروط على الأقل”، مطالبا بـ”التزامات واضحة وسريعة ويمكن التحقق منها” من جانب دمشق.

وحدد فابيوس الشروط الثلاثة بأن على الرئيس السوري “أن يلتزم من دون تأخير بوضع مجمل ترسانته الكيميائية تحت مراقبة دولية والسماح بتدميرها”.

و”هذه العملية يجب أن تتم استنادا إلى قرار ملزم من مجلس الأمن مع برنامج زمني قصير ونتائج حازمة إذا لم يف الأسد (بالتزاماته)”، وبأن لا يفلت المتورطون في استخدام هذا السلاح يوم 21 آب/أغسطس من العقاب ويمثلوا أمام المحكمة الدولية.

بالمقابل اعتبر ائتلاف المعارضة السورية المبادرة الروسية مجرد “مناورة سياسية” و”مماطلة غير مجدية”.

وتحفظت دول الخليج على المبادرة  حيث قلل مجلس التعاون الخليجي من أثرها على وقف نزيف الدم في سوريا، مشيرا إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بالسلاح الكيماوي أو الهجوم على الغوطة، كما أعرب مجلس التعاون عن قلقه من محاولات التسويف والتعطيل التي ينتهجها النظام السوري.

*******************

المصادر

-بي بي سي (9 سبتمبر 2013)

-فرانس 24 (11 سبتمبر 2013)

-الشرق الأوسط (11 سبتمبر 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*