السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » العـنف والحياة الأسريـة

العـنف والحياة الأسريـة

.. أحسب .. بل وأكاد أجزم أن ممارسة العنف في الحياة الأسرية إنما يحصل بسبب عدم التربية من ناحية، وعدم احترام الحياة الأسرية، أو تعاطي المخدرات التي هي وراء كافة مشكلاتنا الاجتماعية والأسرية التي باتت بعدد النجوم.

فقد نشرت «عكاظ» بعدد يوم الأربعاء 21/10/1434هـ ما نصه : كشفت إحصائيات الإدارة العامة للحماية الاجتماعية أن العام الماضي شهد 1049 حالة عنف أسري منها 931 لإناث و 118 لذكور، وجاءت 392 حالة بالرياض تليها عسير 157 ثم مكة المكرمة 106، لجنة الحماية الاجتماعية بجدة 70، لجنة الطائف 62، فيما توزعت بقية الحالات الأخرى على 17 لجنة حماية في جميـع مناطق المملكة.

وبينت أن مركز تلقي البلاغات قدم 5929 حالة إرشاد نفسي وسجل 1537 حالة عنف، استقبل الطب الشرعي 294 حالة تنوعت ما بين إيذاء بدني أو جنسي أو اهمال أو عنف أسري.

هذا في الوقت الذي حدد نظام الحماية من الإيذاء معاقبة مرتكب فعل الإيذاء بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على عام وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ولا تزيد على 50 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة العود تضاعف العقوبة وللمحكمة إصدار عقوبة بديلة للعقوبات السالبة للحرية.

وأكد النظام الذي اعتمده مجلس الوزراء، وناقشه مجلس الشورى ووافق عليه قبل أكثر من عام ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للحماية من الإيذاء.

وجاء في المادة الأولى أن الإيذاء هو كل شلك من أشكال الاستغلال أو إساءة المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسية أو التهديد به، يرتكبه شخص تجاه شخص آخر بما له عليه من ولاية أو سلطة أو مسؤولية أو بسبب ما يربطهما من علاقة أسرية أو علاقة إعالة أو كفالة أو وصاية.

لعل ما هو مستغرب أن مرتكبي الإيذاء أو الاضرار لا يرون في فعالهم الشنيعة ما هو مستنكر بزعم أنهم أولياء أمور أو وصاية. لذا جاء فيما تضمنه قرار مجلس الوزراء أن على وزارة الشؤون الاجتماعية اتخاذ ما يلزم للحد من مشكلة العنف الأسري وبخاصة الإسراع في افتتاح وحدات للحماية الاجتماعية في بعض المناطق بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إعداد الخطط الإعلامية التوعوية التي تركز على البرامج الوقائية اللازمة لذلك من خلال مؤسسات إعلامية متخصصة، تنظيم دورات تدريبية وورش عمل للأخصائيين والأخصائيات والعاملين في مجال معالجة حالات العنف الأسري، بالإضافة إلى إقامة دورات للفئات المقبلة على الزواج، إعداد استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع مشكلة العنف الأسري على جميع المستويات..

إنها إجراءات رسمية ولكن الأهم هو رعاية العائلة لأفراد أسرتها والحرص على التربية السليمة.

السطـر الأخـير :

نصف الراحة عدم مراقبة الآخرين .. ونصف الأدب عدم التدخل فيما لا يعنيك.

aokhayat@yahoo.com

——————

نقلاً عن عكاظ

-- عبد الله عمر خياط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*