الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » عروبة الأسد .. كذبة كبرى!

عروبة الأسد .. كذبة كبرى!

ن قراءة الأحداث المتجردة عن العاطفة، ستقودنا إلى معرفة الحقيقة. وعلى أرض الواقع، تلتحف سوريا بلحاف العروبة، والدين؛ لكنها في المقابل، تمثل الحليف الأوحد للنظام الإيراني في المنطقة؛ لتسجل شهادة زور عصماء، كونها أكبر كذبة في التاريخ،تتحمل المسؤولية مباشرة في تقويض مشروع النهوض العربي، وخيانة أهداف الأمة، واستباحة أرضه، وثرواته لأعداء الأمة. 

وهذا المنحى أشار إليه وزير الخارجية السعودي – الأمير – سعود الفيصل، بعد رفض النظام السوري لكل المحاولات العربية المخلصة، والجادة، ورفضه للتعاون مع كافة المبادرات، وإصراره على المضي قدماً في غيه، وارتكابه المجازر المروعة بحق شعبه، وأبناء جلدته، – خصوصاً – بعد استخدام السلاح الكيماوي المحرم دولياً في مجزرة ريف دمشق الأخيرة، قائلا: «إن هذا الأمر بات يتطلب موقفاً دولياً حازماً، وجاداً؛ لوقف المأساة الإنسانية للشعب السوري، – خصوصاً – أن النظام السوري فقد هويته العربية، ولم يعد ينتمي بأي شكل من الأشكال للحضارة السورية، التي كانت قلب العروبة». 

عروبة الأسد أكذوبة كبرى، استطاعت بنسختها الإرهابية تدمير فكرة الأمة بهويتها العربية والإسلامية، وتفريغها من مضمونها بقوة الأمر الواقع؛ لتشكل بعداً عنصريا لا تعرف المشترك فيها، ولا المختلف، وإنما عمل القائد الهمام على تشويه الإسلام، وإقصائه، وسعى إلى تعميق الخلافات بين مكونات النسيج العربي، وراهن على مؤشرات مصيرية دون استيفاء، ودراسة جميع المعطيات، والأدلة، والبراهين، فساهم في زعزعة تماسك دولته، وهدد بتفتيتها، وإبقائها في حالة من التوتر، والصراع. 

لا فهم بلا تصور صحيح، فالعروبة انتماء، ومشروع توحيد أمة، وتاريخ مشترك، وهي فكرة، وعقيدة، وهوية. وعندما نحاول إسقاط هذا التحليل على الواقع السوري، فسنؤكد على: أن عروبة سوريا تكون بوحدة أرضها، وشعبها، واستعادة وعيها بهويتها، باعتبار التاريخ، والجغرافيا، والمصالح المشتركة. وبناء على المعطيات المشتركة التي أشرنا إليها، فعروبة الشعب السوري تعني: امتداداً لتوحده، بعيداً عن العنصرية، والعصبية، وتحقيق حضارته المنشودة. 

المطلوب – اليوم – إسقاط النظام، وليس إسقاط عروبة سوريا. 

فعروبتها تمثل مكوناً هاماً للهوية السورية، بعد أن كشفت هوية النظام الأسدي، وحقيقته. وستتمكن من هدم المشروع الصفوي – بإذن الله -، الذي كان يراهن رئيسها على إنجازه، وتحقيقه على أرض الواقع؛ حتى وإن بدا المشهد العام في تفاصيله في أسوأ حالاته. 

drsasq@gmail.com 

*باحث في السياسة الشرعية 

-- *د.سعد بن عبدالقادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*