السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حملة العلاقات العامة .. الفخ الإيراني

حملة العلاقات العامة .. الفخ الإيراني

مع كل رئيس جديد في إيران تنظم الدبلوماسية الإيرانية حملة علاقات عامة لتنويم للمجتمع الدولي، متحدثة عن وجه جديد ونوايا جديدة وتعطي للمجتمع الدولي آمالا مزيفة أن إيران سوف تهجر سلوكياتها العدوانية وأساليبها الملتوية المألوفة وتبدأ ممارسة مهمة الدولة المسئولة. 

ولا تهدف أي حملة من هذا النوع إلا لتثبيط عزائم الدول التي تنوي محاسبة إيران على أفعالها، وكسب المزيد  من الوقت وفتح بعض الأبواب المقفلة أمام إيران. ثم بعد فترة يكتشف المجتمع الدولي أن إيران لم تتغير وأن النظام يمارس تكتيكات ولعب مراوغة مع المجتمع الدولي، بل إن الحرس الثوري يزيد من نشاطاته ومؤامراته وخططه للتدخل في الدول الأخرى وأن الصداع الإيراني مستمر ويتطور ويصبح أكثر وجعاً وإيلاماً وعدواناً.

وواضح، في هذه الأيام، أن إيران تمارس لعبة تكتيكية غاية في المكر، ومحاولة تهدئة مخاوف الدول الغاضبة من السلوكيات الإيرانية وبالذات من الميلشيات الإيرانية التي تحتل سوريا وتخضع هذا البلد العربي لإرادة فارسية.

ويحاول الإيرانيون اللعب بالكلمات والمصطلحات، فقد تحدث الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني عن إمكانية أن تلعب إيران دور وساطة بين نظام الأسد والمعارضة. وهذه أحدث طرائف الشهر، واستخفاف بذكاء المجتمع الدولي، واستغباء للسوريين، إذ إن إيران هي طرف أساسي في الأزمة في سوريا، بل هي المتسبب الرئيسي للأزمة، وهي التي تدير نظام الأسد وتخطط لكل الجرائم التي ارتكبت وترتكب في سوريا ولميليشيات إيران الكلمة النافذة في المناطق التي يسيطر عليها جيش الأسد، بل إن النظام بكامله يخضع للإرادة الإيرانية، وأصبح جيشه جزءا من الميلشيات التي تقاتل من أجل مصالح طهران وبقاء سوريا خاضعة للاحتلال الإيراني. 

والحقيقة هي أن الحرب في سوريا تدور بين جيوش إيران والجيش السوري الحر. وإذا ما أرادت طهران فعلاً أن تمثل دور وسيط حقيقي، فإن عليها أولاً أن تسحب ميلشياتها التي ترتكب الفظائع وابشع الجرائم في سوريا. وتوقف إمداداتها التسليحية والتمويلية والبشرية للنظام. وبدلاً من أن تصدر تعليماتها إلى النظام بتصفية السوريين، وبذبح أطفالهم، وتدمير مدنهم، على طهران أن تأمر الأسد بالرحيل وترك السوريين يختارون زعامة وطنية تحقق استقلالاً حقيقياً لبلادهم يعبر عن سيادة وطنية كاملة على التراب السوري، لتبدأ سوريا عهداً جديداً يحقق العدالة والنهوض الاقتصادي وآمال السوريين وأحلامهم، بدلاً من نظام بعثي فاسد ومتخلف لم يجتهد في أي شيء قدر اجتهاده في بناء السجون والمعتقلات للسوريين ومنع السوريين أن تتفتح عبقرياتهم المبدعة.

—————

كلمة صحيفة اليوم

-- كلمة صحيفة اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*