الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » محاصرة خلايا حزب حسن نصر الله في الخليج

محاصرة خلايا حزب حسن نصر الله في الخليج

دفاعًا عن مصالحها وتحصينًا لأمنها الوطني اتخذت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة عددًا من الإجراءات بحقِّ الجماعات والأشخاص المرتبطين بحزب حسن نصر الله (حزب الله). 

وهذا الحزب الذي يدير بعضُ أعضائه من لبنانيين وبعض المواطنين مصالح تجاريَّة ويشكِّلون خلايا نائمة تُهدِّد الأمن الوطني لدول الخليج العربيَّة. 

بعضُ دول الخليج العربيَّة بكَّرت في تنفيذ إجراءاتها لمحاصرة نشاط حزب حسن نصر الله في دولها، التي كانت تراقب وترصَّد تحرُّكات أعضاء الحزب من اللبنانيين وأنصارهم في الخليج منذ وقت طويل، منذ وضعت الأجهزة الأمنيَّة يدها على الكثير من المعلومات بعد تنفيذ مليشيات حسن نصر الله عددًا من العمليات الإرهابيَّة ضد دول الخليج العربيَّة، ومنها عملية اختطاف الطائرة الكويتية، التي قتل فيها مواطنون كويتيون، والتي قادها منسق العمليات الإرهابيَّة في حزب حسن نصرالله عماد مغنية. 

كما نفّذ هذا الحزب الإرهابي وخطط للعديد من العمليات الإرهابيَّة الموجِّهة ضد المملكة العربيَّة السعوديَّة، حيث فخّخ إحدى السيَّارات في الضاحية الجنوبيَّة وأرسلها عبر سورية إلى أراضي المملكة العربيَّة السعوديَّة وخطط وأشرف على تنفيذ العملية الإرهابيَّة في أبراج الخبر. 

وفي مملكة البحرين اكتشفت الأجهزة الأمنيَّة البحرينية أن حزب حسن نصر الله أقام معسكرات تدريب للإرهابيين في البقاع وجنوب لبنان والعراق في أحد معسكرات فرع الحزب وأن أعضاء الحزب من اللبنانيين وأنصارهم انشأوا سلسلة من المصالح التجاريَّة بما فيها مطاعم الوجبات السريعة لتمويل العمليات الإرهابيَّة وغسيل أموال الحزب، التي يجمعها من تجارة المخدرات، التي يديرها في لبنان وهو نفس ما يقوم به أعضاء الحزب من اللبنانيين في دولة الإمارات العربيَّة، الذين يديرون شبكة من عمليات غسيل الأموال المشبوهة للحزب، وبما أن هذه الأعمال والتحرُّكات مرصودة منذ بدء أعماله الإرهابيَّة في الخليج فقد كان من السهولة على الأجهزة الأمنيَّة بدول الخليج العربيَّة من البدء منفردة في تطبيق إجراءاتها ضد عناصره وخلاياه الإرهابيَّة وشبكاته الماليَّة بانتظار أن يَتمَّ تفعيل هذه الإجراءات بصورة أفضل بعد توقيع الاتفاقية الأمنيَّة لدول مجلس التعاون، التي يجب ألا يتلكأ أحدٌ ولا تتردَّد أية دولة في تفعيل بنودها؛ لأن وقت التردّد والمجاملات وبالذات في الشأن الأمني وفي هذه المرحلة لا مجال للسكوت والصمت عنه، ويجب الإعلان عن الدَّوْلة التي تتردّد وأن يفهم المسئولون فيها بأن أمن دول الخليج العربية مهدَّدٌ من قبل هذه المليشيات والدولة الإقليميَّة التي تموله وتدعمه. وبما أن أمن الخليج العربي وحدة واحدة فعلى على الجميع أن ينصهر في بوتقة إجراءات موحدة أو على الأقل يعلن عن تردّده أو الأصح تخوفه ويعزل عن مجالات التعاون والتنسيق التي تشهدها دول المجلس. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

———————–

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*