الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لقاء أمريكا والقاعدة في سورية

لقاء أمريكا والقاعدة في سورية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إن الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة لسورية قد تنسف منظومة القانون الدولي، وتُطلق موجة من الهجمات الإرهابية، وقال بوتن في مقالة كتبها ونشرتها صحيفة نيويورك تايمز، وجريدة «الشرق الأوسط» يوم الجمعة 2013/9/13 معاً.

تحدث في هذا المقال مباشرة للأمريكيين بعد توجيه مسبار الاختبار الذي وجهه الرئيس أوباما وفيه تهديد ووعيد حول سورية.. 

وأعقبه بوتن محذراً بأي عمل عسكري دون تفويض من مجلس الأمن، داعيا واشنطن للتوقف عن استخدام لغة القوة.. وحذر من انهيار منظمة الأمم المتحدة على غرار انهيار عصبة الأمم بعد أن فقدت كل نفوذها لمجرى الأحداث السياسية في العالم. وقال الرئيس بوتن: إن الضربة المرتقبة التي قد توجهها الولايات المتحدة الأمريكية إلى سورية رغم معارضة عدد كبير من الدول والشخصيات السياسية والدينية وبينهم بابا الفاتيكان، ستؤدي إلى هلاك عدد كبير من الناس، وتصعيد العنف وتوسيع الأزمة إلى خارج حدود سورية ستؤدي إلى موجة بل موجات من الإرهاب.

ثم أعرب الرئيس بوتن عن ترحيبه بموقف الرئيس أوباما بمواصلة الحوار مع روسيا حول سورية قائلا: إن ذلك سيعمل على تحسين الأوضاع في العلاقات الدولية وسيعزّز الثقة المتبادلة وسيكون نجاحاً جماعياً من شأنه أن يفتح الابواب امام حلول لمشاكل عالقة اخرى، وقال: ان قوات المعارضة السورية وليس الجيش السوري استخدمت اسلحة كيماوية للتحريض على تدخل امريكي.. والاسلحة موجودة في الاصل عند الدولة السورية عرفت المعارضة مكامنها فاستخدمتها.

وتراجع أوباما من اندفاعه السابق في شبه اعتذار للشعب قائلا: من الخطأ لاي قوة ان تفترض بان لديها دور زعامة كبرى ان تعتبر افراد شعبها استثنائيين ايا كانت الدوافع.

سورية تعد «فاتيكان» المذهب الارثوذكسي وكانت الكاتدرائية الكبرى في انطاكية التي استولت عليها تركيا في سنة 1939 كما استولت على الاسكندرونة وأدنة، بل استولت على ثلث سورية ولازالت طامعة في حلب ومدن شمالية.

وفي سورية كنائس وكتدرائيات كبرى ارثوذكسية تهم روسيا والمسيحيين الشرقيين منذ عهود سابقة للاسلام، وبعد ذلك من الدويلات الصليبية لذا فان هذه المعالم المسيحية لها قدسيتها وترفض دمارها او المساس بها.

قال الرئيس بوتن في مقاله كما اشرنا والذي نشر في امريكا وصحف عربية منها «الشرق الاوسط» والاهرام: ان ما يجري في سورية ليس كفاحا من اجل بسط الديموقراطية، بل مواجهة مسلحة بين الحكومة والمعارضة في دولة متعددة الاديان وهناك من مقاتلي القاعدة من يخوضون في معارك التدمير.

وأسأل بعد ذلك انا كاتب هذه السطور كيف توجد القاعدة في حيز واحد مع امريكا، التي تدعي دوما ان وجود القاعدة غير منظور ولا ترتدي ملابس عسكرية او منشآت ترمز الى ذلك وكما قال عمر بن ابي ربيعة بعد ان تزوجت ورحلت مع التاجر اليماني (عمرك الله كيف يلتقيان؟ امريكا والقاعدة في الساحة السورية وهي التي تقول ان القاعدة في مجاهل الارض تضربهم خبط عشواء بطائرات مسيّرة واخرى بدون طيارين فتصيب القرى الباكستانية والافغانية فتبيد الاسر بمن فيها من غير المقاتلين.. وقصة عمر بن ابي ربيعة انه اراد الثريا صاحبة له دون زواج فامتنعت، حتى عقد عليها سهيل اليماني وهو احد التجار الاثرياء، ورحل بها الى اليمن..

——————

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- عبدالله خلف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*