الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشيخ عبد المنعم المشوح ود.الوادعي يؤكدان على ضرورة الاهتمام بالأمن الفكري للسعوديات

الشيخ عبد المنعم المشوح ود.الوادعي يؤكدان على ضرورة الاهتمام بالأمن الفكري للسعوديات

هيلة القصير , “أم الرباب” , التي يطلق عليها تنظيم القاعدة وصف “سيدة القاعدة” , والتي تم توقيفها , في بريدة , بعد ثبوت انخراطها في التنظيم , والقيام بأعمال الدعم والمساندة وجمع الأموال لـ”القاعدة” لها قصة طويلة قرابة الـ15 سنة منذ أن بدأت داعية وواعظة بين النساء , حتى تورطها في الانخراط في التنظيم الإرهابي , وهو الأمر الذي يدق ناقوس الخطر إلى أساليب “القاعدة” في اختراق الأوساط النسائية , ومحاولة الإيقاع ببعض العناصر في تنفيذ مخططاتها , وتعد قصتي “وفاء الشهري” و”هيلة القصير”أنموذجين واضحين يكشفان هذه المخططات الشريرة.
وتعد هيلة القصير, من ابرز النساء الآتي جندتهن “القاعدة” للتحرك في الوسط النسائي خصوصا في منطقة القصيم , حيث مقر إقامتها, واتصالاتها الوثيقة بالعديد من العناصر النسائية.
وكانت ترددت معلومات عن هروب “أم الرباب” مع “وفاء الشهري” زوجة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة “سعيد الشهري”إلى اليمن , ولكن نفت المصادر هروبها , واختفت تماما عن الأنظار حتى القبض عليها في منزل المطلوب محمد المعتق، واعتقاله هو وزوجته .
وقد كشف تنظيم “القاعدة”عن حقيقة الدور الذي كانت تقوم به “أم الرباب” في الدعم والمساندة , في بيان “القاعدة باليمن” عن “أم الرباب” , ونشر في “مجلة صدى الملاحم العدد الثالث عشر ” بعنوان “عفيفات بريدة”.
وكانت مواقع ومنتديات نقلت اليوم عن الرجل الثاني في مايعرف بـ”تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” سعيد الشهري مناصري القاعدة دعوته إلى خطف الأمراء والوزراء في السعودية، ردا على اعتقال “هيلة القصير”، وذلك في تسجيل صوتي بث على الانترنت اليوم ونقلته قناة ” العربية “، وذلك بعد أسابيع من تبني زوجة سعيد الشهري ، وفاء الشهري، قضية هيلة القصير، واعتراف التنظيم بانها تنتمي إليه.
وكان التنظيم قد قال في بيان أن السلطات السعودية اعتقلت في بريدة أم رباب (هيلة القصير) بعد مطاردة لعدة أشهر.
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي قد قال إن من بين المقبوض عليهم الـ 113 امرأة سعودية، لكنه لم يكشف عن اسمها أو كنيتها.
وقد أكد الشيخ عبد المنعم المشوح “مدير حملة السكينة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والمختصة بمحاورة من يعتنقون فكر التكفير والتفجير عبر الانترنت” على نجاح الأجهزة الأمنية في إجهاض أي تحرك على أي مستوى ,من جانب عناصر الفئة الضالة , ورصد أي تحرك في أي اتجاه من هذه الفئة .
 وقال الشيخ المشوح في حديثه لـ”سبق” : إن الضربات الوقائية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية مستندة إلى معلومات دقيقة , كانت بفضل الله عز وجل سببا في إفشال أي مخططات لإحياء عناصر هذا التنظيم .
 ولم يستبعد المشوح أن يقوم تنظيم القاعدة بالاعتماد على العناصر النسائية في جمع الأموال , ولكنه قال” أؤكد أنهم سيفشلون في هذا الجانب لوجود وعي عام بحقيقة هذه العناصر وخطورتها على الجميع”.

وطالب الشيخ المشوح بالاهتمام بالجانب النسائي في التحصين ضد الأفكار الضالة , وقال : لابد من دورات في الأمن الفكري للداعيات والشرعيات وطالبات الجامعات السعودية , مشيرا إلى مخاطبة “حملة السكينة” لجامعة الأميرة نورة بخصوص تنظيم دورات تدريبية في الأمن الفكري للطالبات والمحاضرات , وقال: كذلك قمنا بمخاطبة الجامعات السعودية أيضا حول هذا الموضوع , متوقعا تعاون وثيق في هذا الجانب بين “السكينة” والجامعات السعودية .

وأثنى المشوح على الدور الكبير الذي يقوم به كرسي الأمير نايف للأمن الفكري , في جامعة الملك سعود , في الاهتمام بالجانب النسائي في مجال الأمن الفكري , وقال: الحقيقة لدى الكرسي برامج ودورات تدريبية للعناصر النائية متميزة في هذا الجانب , وكذلك في برنامج المناصحة يوجد عناصر نسائية متميزة في المناصحة النسائية.

وعن تأثر المرأة بالفكر الإرهابي أو بفكر التكفير قال الشيخ عبد المنعم المشوح “المرأة سريعة التأثر بهذه الأفكار , سريعة الرجوع عنها إذا أوضحت لها حقيقتها وخطورتها على الدين والمجتمع وعلى الأفراد” .

وحول العنصر النسائي في “حملة السكينة” قال المشوح : من بين أكثر من 60داعية وطالب علم في حملة السكينة يوجد 11 من المؤهلات شرعيا ومن لديهن خبرة في حوار من يعتنقون فكر الارهاب والتكفير , ولهن دور متميز في هذا الجانب , ومن بينهن ست من الأخوات حصلن على شهادات في التدريب في مجال الأمن الفكري , من مراكز تدريب موثقة ولها شهرتها في هذا الجانب , وقد قامت محاورات حملة السكينة بدور كبير خلال الست سنوات الماضية , بل أقول أننا أولينا الجانب النسائي في “السكينة”جل الاهتمام منذ انطلاقة الحملة .

وعن مستوى الاستجابة والرجوع عن المفكر المتطرف بعد الحوار عبر الانترنت مع من يعتنقن هذا الفكر قال المشوح : ” الحملة حاورت أكثر من ألفي شخص عبر الانترنت, مابين رجال ونساء , منهم أكثر من 400من العنصر النسائي , وان درجة الاستجابة والإقلاع عن هذا الفكر في الرجال 30% , في حين ترتفع بين النساء إلى 50%” , مدللا على سرعة استجابة المرأة عندما تظهر لها الحقيقة , وتكتشف حقيقة هذه الأفكار الضالة .

وأكد المشوح على الاهتمام بالجانب النسائي , وتدريب الداعيات وتأهيلهن على مواجهة هذه الأفكار , مشيرا إلى تأثير المرأة الكبير على المرأة , خاصة إذا كانت داعية , وطالب الشيخ المشوح بإحكام الحصار حول أي رافد لفكر التكفير وعلاجه مبكرا حتى لا يستفحل أمره كما رأينا .

 ولم يستبعد المشوح أن تلجأ “القاعدة” بشكل اكبر للعنصر النسائي في الدعم الفني وجمع الأموال , والجانب اللوجستي , بعد الضربات الأمنية الناجعة لأي تحرك القاعدة سواء من الخارج إلى الداخل أو في الداخل .

أما الدكتور سعيد الوادعي “المنسق العلمي لبرنامج المناصحة” فقد أشاد بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في توجيه الضربات للعناصر التي تعتنق التكفير والإرهاب , والمنتمية للفكر الضال, محذراً في حواره مع “سبق”- من محاولات الفئة الضالة اختراق العناصر النسائية ,وقال: إن المرأة مشكلتها أنها أكثر عاطفة , وقد تكون اقل الماما بقضايا الأمن الفكري , وأضاف : قد تفهم المرأة النصوص الشرعية , ولكنها قد يغيب عنها فقه النصوص .

وقال الدكتور الوادعي إن برنامج المناصحة الوقائية لحماية المجتمع من الفكر المتطرف تشارك في متخصصات في العلوم الشرعية من الأكاديميات, وكان لهن دور بارز في المناصحة والتوعية , وعلاج الكثير من الحالات , وان “مركز محمد بن نايف للمناصحة” يولي جانب المناصحة النسائي الوقائية اهتماما كبيرا . 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*