السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رئيس جمعية التحفيظ بالقصيم الشيخ سليمان الربعي :الجمعيات القرآنية لها دور كبير تضطلع به تجاه تحصين الشباب وحمايتهم من مخاطر الغلو والتطرف

رئيس جمعية التحفيظ بالقصيم الشيخ سليمان الربعي :الجمعيات القرآنية لها دور كبير تضطلع به تجاه تحصين الشباب وحمايتهم من مخاطر الغلو والتطرف

تعمل الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة القصيم التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على الرقي دائماً بمستوى أداء الجمعية وفروعها واستثمار الوسائل المتاحة في هذا الشأن وتذليل العقبات وتشجيع وتحفيز ما من شأنه رفع مستوى قدرات القائمين على الجمعية وفروعها من مدرسين ومشرفين وإداريين وذلك من خلال فتح المعاهد المتخصصة بتأهيل المعلمين والمعلمات ، وإقامة الدورات التي تعنى بكيفية تعلم القرآن الكريم وتعليمه وطرق إدارة الحلقات ووسائل الإشراف عليها ، إلى جانب توظيف التقنية الحديثة وجعلها في متناول الجميع والاستفادة منها في خدمة القرآن الكريم والعناية به وتنمية مهارات وقدرات القائمين على ذلك.
 وأبان فضيلة رئيس الجمعية الشيخ سليمان بن عبدالرحمن الربعي ـ في حديث له عن برامج وخطط الجمعية المستقبلية ، وأعداد الدارسين فيها من البنين والبنات ـ أن بعض فروع الجمعية بالمنطقة تسعى إلى إيجاد مراكز للتدريب مجهزة بأحدث الأجهزة في هذا الشأن وكذلك التعاون مع مراكز التدريب في المنطقة ، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها وكذلك التنسيق مع عمادة خدمة المجتمع في جامعة القصيم لتنظيم دورات تخصصية لمنسوبي الجمعيات والاستفادة مما تقدمه العمادة من دورات تتعلق بمناشط الجمعيات وأهدافها وإعداد برامج تدريبية متكاملة لرفع كفاية المعلمين والمعلمات في القطاعات التعليمية المختلفة كل ذلك نتج عنه اتساع برامج ومشروعات الجمعية التي من شأنها أن ترقى إلى تلك الأهداف السامية التي من أجلها أنشئت الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.
وأكد فضيلته أن الجمعية تحرص دائماً على التواصل مع أولياء الأمور من الآباء والأمهات من خلال الرسائل المتبادلة لاطلاعهم على مستوى أبنائهم وبناتهم وإيجاد التعاون المستمر الذي من شأنه أن يعود بالفائدة على الدارسين والدارسات في سبيل تعلم كتاب الله والتخلق بأخلاقه والعمل به ودعوة الأولياء لحضور المناسبات وتشجيع أبنائهم وبناتهم والحرص على تكامل العملية التربوية بين الجمعية والبيت، مشدداً على أن الجمعيات وحلقاتها المباركة تهتم بتنشئة شباب الأمة على مبادئ هذا الدين القويم وغرس قيمه النبيلة في نفوسهم ليخرج شبابنا وقد جمعوا بين الحسنيين تعلم كتاب الله الخالد وحفظه والالتزام بهذا الدين قولاً وعملاً تطبيقاً وسلوكاً ومنهجاً ، وتفعيل هذا الدور في الجمعيات وحلقاتها يمكنها من التأثير الإيجابي والحيوي في المحافظة على بناء المجتمع بناء ديناً رشيداً والإسهام في المحافظة على أمنه واستقراره الشرعي والاعتماد على ماجاء في كتاب الله وسنة نبيه r وما ورد عن سلف الأمة وتكوين الملكة الدعوية التي تجعل من حامل القرآن داعية ومرشداً إلى الله على منهج سليم مستنداً في ذلك على المنهج الصحيح المبني على الوسطية والاعتدال في الدعوة إلى الله.
وأضاف فضيلته قائلاً : إن ناشئة وشباب الإسلام بحاجة إلى توجيههم إلى العناية بسنة المصطفى r والاهتمام بها عملاً وتطبيقاً ولا يتسنى لهم ذلك إلا من خلال حفظ متون السنة والاطلاع على سيرة المصطفى r ، والتزود من معينها ليترسموا ذلك في عباداتهم وأخلاقهم وآدابهم وتعاملاتهم ، ونحن ولله الحمد في هذه البلاد نلمس اهتمام قادتها حفظهم الله بالسنة النبوية لأنها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم اللذان قاما عليها دستور هذه البلاد تشريعاً وتحكيماً وتطبيقاً وأيضاً لم يقتصر الأمر على ذلك بل تعداه إلى وجود مسابقة لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية باسم خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ وكذلك جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز  آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية والتي من فروعها مسابقة الأمير نايف لحفظ الحديث النبوي رصدت لهما الجوائز القيمة من لدنهما حفظهما الله كل ذلك فيه دلالة على اهتمام قادة هذه البلاد بالسنة النبوية والحرص على تحفيظها لشباب وناشئة هذه البلاد وترسيخ وتعزيز أهمية الهدي النبوي في نفوس الناشئة وشغل أوقاتهم بما يفيدهم.
ورأى رئيس جمعية تحفيظ القصيم مناسبة تنظيم مسابقة دولية في السنة والسيرة النبوية لناشئة وشباب الأمة الإسلامية ولاسيما في هذا الوقت الحاضر الذي نرى فيه الهجمة الشرسة من أعداء الإسلام على السنة النبوية ومحاولة النيل من شخص المصطفى r والطعن في ثوابت الدين الإسلامي التي جاءت بها السنة النبوية التي هي المصدر الثاني للتشريع ، فإقامة هذه المسابقة مما يعزز ويقوي الاهتمام بالسنة ويقف سداً منيعاً أمام من يحاول النيل منها أو التشكيك فيها ، وتهيئة الفرص للتنافس الشريف في مجالها وربطهم بالسنة النبوية وإعداد جيل ناشئ على حب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتولى الدفاع عن رسول الله r وسنته الغراء وهي في نفس الوقت أقوى سلاح لما يثار حول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحول سنته.
وطالب فضيلته بتحصين ناشئة وشباب الأمة الإسلامية من الحملات \الشرسة التي يقوم بها الأعداء وتستهدف عقيدتهم ودينهم وأخلاقهم من خلال بث ونشر الأفكار الهدامة ، والآراء المنحرفة ، وقال : إن من الأمور المهمة التي ينبغي على الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم الاهتمام بها أن لا تغفل ـ مع العبء المهم الذي تتولاه في تعليم القرآن الكريم وتحفيظه ـ عن تفعيل الدور الدعوي المأمول منها في رعاية طلابها وتوجيههم الوجهة الشرعية التي تعين على قيامهم بأداء واجباتهم المتنوعة سواء ما يقوم به الطالب تجاه نفسه بأدائه الأوامر الشرعية واجتناب الأمور المحرمة أو ما يقوم به خدمة لوطنه ولأسرته وأفراد مجتمعه وعند هذا يكون للقرآن الكريم دور في تحصين الناشئة والشباب وتقوية عزائمهم ضد من يريد عقيدتهم ودينهم وأخلاقهم .
وأكد فضيلته أن تنشئة شباب الأمة الإسلامية وناشئتها على مائدة القرآن الكريم والسنة النبوية ، وغرس قيمهما النبيلة في نفوسهم وتربيتهم على القرآن والسنة والتخلق بأخلاق القرآن وهدي المصطفى r والالتزام بهما قولاً وعملاً وتطبيقاً وسلوكاً ومنهجاً كل ذلك يسهم في إيجاد الشاب المسلم الذي لديه القدرة على عدم الخضوع للشبهات ولديه الفهم والإدراك للنقد والمفاضلة لما يستمع إليه وعنده إدراك للنظر في المصلحة والمفسدة ، وهذا سيسهم ـ بإذن الله ـ في تحصين شباب الأمة الإسلامية وناشئتها من الحملات والأفكار الهدامة التي تبثها وسائل الأعداء المتنوعة من مقروء ومسموعة ومرئية من أجل صدهم عن دينهم وإغرائهم بالأفكار الهدامة التي تدمر دينهم وأخلاقهم وتجعلهم أداه لتدمير مجتمعاتهم وأمتهم .
وشدد فضيلته في هذا السياق على أن القرآن الكريم والسنة النبوية هما أعظم ملاذ وأحصن ملجأ لحفظ ناشئة الأمة الإسلامية من كيد الأعداء والانحراف الخلقي والسلوكي ومن الغلو والتطرف والإفساد في الأرض الأمر الذي يجعلهم لبنة صالحة في بناء الأمة الإسلامية يستطيعون بذلك أن ينافحوا عن دينهم ووطنهم ومجتمعهم وأمتهم ويقفوا في وجه من يريد النيل من عقيدتهم أو استهدافهم بما يحملون من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وقال : إن الوسطية  والاعتدال سمة من سمات هذا الدين الحكيم تؤكد ذلك نصوص الكتاب والسنة وما يرشد إليه العقل السليم والجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم من خلال رسالتها القرآنية ترسخ منهج الوسطية والاعتدال في نفوس وأفهام طلابها وطالباتها فهي الحصن المنيع لحماية هؤلاء من خطر الانحراف في أتون الغلو والتطرف والأفكار المخالفة لما عليه سلف هذه الأمة فهي ولله الحمد تقوم بغرس العقيدة الصحيحة لدى الناشئة وتربيتهم على آداب وأخلاق القرآن الكريم التي تحملهم على تطبيق ما تعلموه وإظهار أثر ذلك على أخلاقهم وسلوكياتهم وتعاملاتهم مترسمين في ذلك الوسطية والاعتدال مستشعرين ما يدعوهم إليه القرآن الكريم والسنة النبوية التي تؤكد نصوصها على أن من أولويات حملة القرآن تطبيق ما تعلموه والعمل به ومن ذلك ماجاء في نصوصها ما يدعو إلى الوسطية والاعتدال والنهي عن الغلو والمبالغة
واسترسل فضيلته قائلاً :إن حفظة القرآن الكريم الذين يتربون في حلق القرآن الكريم وفي مدارس تحفيظ القرآن الكريم هم أبعد الناس عن سخط الله وأقرب الناس إلى امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه والوقوف عند حدود الشرع الحنيف وانتهاج منهاج النبوة حيث لهم في رسول الله r أسوة حسنه وفي أصحابه والتابعين رضوان الله عليهم, فانضمام الطلاب إلى حلق تحفيظ القرآن الكريم التابعة للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم خير لهؤلاء الطلاب من التفرق والانحراف وراء الأفكار الهدامة والمضللة التي يدعوا إليها أصحاب الأهواء والقلوب المريضة من خلال بث الأفكار المنحرفة والأفهام المغلوطة التي يريدون من ورائها تحقيق أغراضهم الفاسدة في إيقاع الشباب في شراك الغلو والتطرف والانحراف  عن مسلك الوسطية والاعتدال .
وواصل القول : فالجمعيات ولله الحمد لها دور كبير تضطلع به تجاه تحصين الشباب وحمايتهم من مخاطر الغلو والتطرف والمطلوب من أهل العلم والاختصاص في هذا   الشأن هو نهوض العلماء وطلاب العلم والمربين بواجبهم في العلاج والتوجيه والتربية  لأن العلماء إذا ماتوا أو غابوا أو غيبوا عن الساحة لأي سبب رجع الناس  إلى رؤوس جهال كما قال r ( يفتون الناس بغير علم ) فالواجب على العلماء ومن في حكمهم تفعيل دورهم الدعوي في تعليم الشباب وتوعيتهم بالمخاطر المحيطة بهم والتي تتربص بهم وتسعى إلى إخراجهم عن جادة الصواب فقرب العلماء من الشباب والتواصل معهم والتعرف على مشاكلهم والإجابة عن الأسئلة التي تدور في أذهانهم وخاصة فيما يتصل بالشبه التي تثار حول كثير من المسائل الشرعية التي تثار بين فينة وأخرى من أناس يحبون إثارة البلبلة والتشويش على أفكار الشباب فقرب العلماء مما يحصن هؤلاء الشباب ويسهم في توعيتهم ووقايتهم من الانجراف وراء دواعي أهل الفكر المنحرف ومخاطر الغلو وشبهات أصحابه وتأصيل مفهوم الطاعة لولاة الأمر في نفوس هؤلاء الشباب وتنمية قيم المواطنة.
وحول حاجة الجمعيات إلى التمويل المستمر للقيام برسالته القرآنية ، قال الشيخ الربعي: إن جمعيات التحفيظ تقوم برسالتها نحو خدمة القرآن الكريم والعناية به بهدف تنشئة ناشئة وشباب هذه البلاد المباركة من بنين وبنات على حفظ كتاب الله وتلاوته وتجويده وتفسيره وسعياً منها في استمرار هذه الرسالة وتحقيق هذه الهداف تقوم بإيجاد المشروعات الاستثمارية الذي توفر الجانب المادي بصورة مستمرة لتواصل رسالتها نحو كتاب الله مع ما تلقاه هذه الجمعيات من دعم سخي من لدن خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة  ـ وفقهم الله ـ .
وأكد فضيلته في هذا الصدد أن التطور الملحوظ في أعداد الملتحقين في حلقات تحفيظ القرآن الكريم من البنين والبنات وازدياد عدد الحلق والفصول الدراسية والدور النسائية عاماً بعد عام يتطلب ذلك مواكبة في الدعم المادي والمعنوي الذي تستطيع من خلاله الجمعيات الاستمرار في أداء رسالتها القرآنية وهذا يحتاج من الجمعيات إلى بذل الجهود لإيجاد مشروعات استثمارية وكذلك التواصل مع المجتمع عن طريق تفعيل دور العلاقات العامة والإعلام في الجمعيات وتنشيط هذه الأجهزة حتى تقوم بدورها متضامنة مع إدارة تنمية الموارد المالية لتسخير كافة إمكانيات الجمعيات في سبيل تنمية الموارد وجعلها تتواكب مع متطلبات الجمعيات وخططها المستقبلية وتوفير الدعم المادي والمعنوي لأداء الرسالة الشريفة المنوطة بهذه الجمعيات .
وعن علاج مشكلة تسرب وهروب الكثير من الحفظة بعد انتهائهم لحفظ كتاب الله أو أثناء ذلك من جمعياتهم ومدارسهم إلى جهات أخرى ترعاهم ، قال فضيلته : يمكن علاج ذلك بإيجاد قنوات تواصل مع هؤلاء الحفظة ومحاولة ربطهم بالجمعية وإقامة البرامج التي تجعل من هؤلاء يتعاهدون حفظهم ويحافظون عليه ويطلعون على كل جديد في تقنية خدمة القرآن الكريم وعلومه وإعطائهم الدورات التي تكسبهم التعامل مع هذه التقنية واستثمارها في سبيل خدمة القرآن والمحافظة عليه وإكسابهم المهارات التي تعينهم في مستقبل حياتهم وتجعلهم يرتبطون بالجمعية ويتواصلون معها وتتواصل الجمعية معهم لتستفيد منهم في سد احتياج الجمعية من المعلمين والمشرفين وغيرهم.
وفي نهاية حديثه ، قال الشيخ الربعي : إن الجمعية تشهد – بحمد الله – تطوراً ملموساً كل عام لا من ناحية أعداد الحلق والطلاب والطالبات حيث نرى الإقبال المتزايد على تعلم القرآن الكريم وتعلمه والالتحاق في محاضن القرآن الكريم والنهل من معينه ونلمس هذا من مقارنة الإحصائيات بين عام وآخر وهذا كله بفضله تعالى ثم بدعم وتشجيع ولاة أمر هذه البلاد المباركة نحو خدمة كتاب الله والعناية به وتشجيع حفظه وتلاوته وتجويده والعمل به،  وأيضاً من ناحية تطور أعمال الجمعيات وارتفاع مستوى تعليم القرآن الكريم فيها وتسخير الإمكانيات والقدرات والوسائل المتاحة في سبيل الرقي بمعلمي القرآن وتطوير مهاراتهم ، والاستفادة من التقنية الحديثة في هذا الشأن ، وكل هذا يصب في صالح تطوير الجمعية وفروعها والنمو المطرد .
وفي ختام حديثه أعلن أن مجموع عدد طلاب وطالبات الجمعية بلغ (36982) طالباً وطالبة ، منهم (17318) طالب ، و(19664) طالبة ، يدرسون في (2547) حلقة وفصل ، منهم (1271) حلقة وفصل للطلاب ، و(1276) حلقة وفصل للطالبات ، فيحين بلغ عدد الخاتمين للقرآن كاملاً (694) طالباً وطالبة ، منهم (302) طلاب و(392) طالبة ، أما الخاتمون لخمس أجزاء فأكثر ، فبلغ عددهم (7331) طالباً وطالبة ، منهم (4789) طالب و(2542) طالبة ،أما عدد المدرسين فقد بلغ (2387) مدرساً ومدرسة ، منهم (1104) مدرساً ، و(1283) مدرسة ، ويعمل بالجمعية (254) موجهاً وموجهة ، منهم (163) موجه و(91) موجهة ، كما بلغ عدد الموظفين بالجمعية (516) موظف وموظفة ، منهم (125) موظفاً و(391) موظفة .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*