الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » اقتراح سعودي بإعداد استراتيجية إعلامية عربية للتصدي للإرهاب

اقتراح سعودي بإعداد استراتيجية إعلامية عربية للتصدي للإرهاب

قدمت المملكة العربية السعودية عدداً من المقترحات العملية والمهمة لتطوير منظومة العمل الإعلامي المشترك، خصوصاً في مجال حماية الاستثمارات الاقتصادية في مجال الإعلام وإعداد استراتيجية إعلامية عربية للتصدي للإرهاب من خلال مراكز أبحاث متخصصة وكوادر مؤهلة في هذا الشأن، على أن تقوم المملكة بإعداد هذه الاستراتيجية وعرضها على الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية لإبداء رؤيتها ووضعها في صورتها النهائية وعرضها على وزراء الإعلام العرب.

وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية الدكتور عبدالله الجاسر في تصريح له عقب اختتام اجتماعات الدورة الـ 86 لاجتماعات اللجنة الدائمة للإعلام العربي في مقر الجامعة العربية أن المملكة عرضت هذه المقترحات إلى جانب أفكار أخرى مهمة لتطوير منظومة العمل العربي في مجال الإعلام بما يتناسب مع التطورات الجديدة في مجال الإعلام ومواكبة مستجداته على الساحة العالمية.

وأوضح الدكتور الجاسر أن اللجنة ناقشت على مدى يومين 20 بنداً بعضها للاطلاع والمتابعة والآخر مواضيع في غاية الأهمية، مشيراً إلى أنه من ضمن المواضيع في غاية الأهمية مشروع المفوضية للإعلام العربي. وأضاف أن اللجنة الدائمة للإعلام العربي اتخذت توصية سيتم رفعها للوزراء في اجتماع استثنائي لهم في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وقال إن هذا المشروع الذي قدمته الجامعة العربية لا يلبي حاجة الإعلام العربي في الوقت الحاضر خصوصاً أن الإعلام العربي حالياً يشهد حركة ديناميكية، لافتاً إلى أن الإعلام العربي حالياً ليس إعلاماً حكومياً فقط وان الإعلام الخاص يشكل نسبة كبيرة جداً وبالتالي وضع المفوضية بمشروعه الحالي لا يلبي الحاجة.

وأكد انه في ما يتعلق بإنشاء مكتب تنفيذي لوزراء الإعلام العرب فإن اللجنة رأت أن الإعلام العربي ليس أيضاً في حاجة إليه حالياً وأنها في حاجة إلى لجنة متخصصة مهنية وليس إلى مكتب تنفيذي ونحتاج في اللجنة الدائمة إلى وضع متخصصين ومهنيين ترفع مواضيع عملية ومواضيع مهنية ليس فيها تنظير ويكون فيها طموحات تستطيع الدول العربية تحقيقها ولذلك فإن مقترح المكتب التنفيذي لا يلبي حاجة الإعلام العربي.

وأشار إلى أن اللجنة ناقشت بنداً مهماً حول دور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب، وقال: «نحن في المملكة نعتقد أن هناك قصوراً واضحاً في معالجة الإرهاب إعلامياً والكثير من البرامج يتم فيها تسطيح هذا الموضوع المهم والخطير ولا يوجد إنتاج احترافي بشكل جيد وهذا نتيجة لغياب رؤيا واضحة ولهذا فإن المملكة اقترحت أن تقوم بإعداد استراتيجية إعلامية عربية للتصدي للإرهاب من خلال مراكز أبحاث متخصصة وكوادر إعلامية مؤهلة ومتخصصة ومن ثم بعد إعداد هذه الدراسة سيتم إرسالها للدول العربية الأعضاء لدرسها وإبداء ملاحظتها ومقترحاتها ثم ستعيد المملكة صياغتها بناء على اقتراحات الدول وسيتم تقديم مسودة المشروع إلى اللجنة الدائمة للإعلام ومن ثم إلى مجلس وزراء الإعلام العرب.

ولفت الجاسر إلى أن المملكة طالبت في ورقة عمل قدمتها إلى اللجنة الدائمة للإعلام العربي بحماية الاستثمارات الإعلامية في القطاع الخاص وذلك من خلال تشريعات تحمي هذه الاستثمارات الاقتصادية من الاهتزازات وتحميها من التقلبات والمنافسات في ما بينها من خلال التصارع او التنافس التجاري وفي الوقت نفسه يكون لهذه التشريعات علاقة بالتواصل مع الاستثمارات الأميركية والأوروبية في مجال الإعلام وتحديداً في ما يتعلق بالناقلات الفضائية والمؤسسات الإعلامية الاقتصادية الكبرى التي تشكل ثروة كبيرة للوطن العربي.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك تشريع عربي يحمى هذه الاستثمارات ويعطيها مجالاً للتواصل مع المؤسسات الدولية الأخرى لأن الأخيرة لها مواثيقها وتشريعاتها أما في الوطن العربي هناك (اجتهاد في اجتهاد) وبالتالي إذا كان هناك تشريع عربي موحد فيمكن أن يخدم هذا الجانب والمملكة قدمت هذا التصور وقالت انها مستعدة للإشراف على هذه التشريعات لحماية الاستثمارات الاقتصادية في الوطن العربي كما بحثت اللجنة الدائمة للإعلام موضوع التعاون العربي – الصيني فى مجال الإعلام ومراحل تنفيذه.

وذكر أن البند الأخير خاص بالمحور الفكري لوزراء الإعلام العرب لهذا العام حول موضوع خطورة الإعلام الطائفي والمذهبي والقبائلي العربي على المشاهد العربي وعلى الوطن العربي بشكل كامل، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك دراسات ومقترحات من الدول العربية الأعضاء وبالذات الدول ذات الثقل المهني في مجال الإعلام ومن ذلك سيتم عمل تقارير متكاملة عن هذا الموضوع يرفع للوزراء على أن يتبنى الوزراء مجموعة من القرارات من خلال المحور الفكري لهم موضحاً أن وزراء الإعلام وكيل وزارة الثقافة والإعلام. العرب يتبنون في كل عام قضية معينة للنقاش تمثل محوراً فكرياً تتركز حول قضية تهم الإعلام العربي.

وبين أنه تم مناقشة تقرير اللجنة الدائمة للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية وهو شيء جيد من خلال اتحادات إذاعات الدول العربية وأيضاً تم متابعة مسيرة الإنتاج العربي المشترك في مجال الإعلام كما تم الاتفاق على أهمية تطوير عمل اللجنة الدائمة للإعلام العربي وضرورة استمرار العمل في اللجنة الدائمة لأن الظروف الحالية ليست مثل ظروف الستينات التي أنشئت فيها اللجنة، لافتاً إلى أهمية تقسيم عملها إلى عمل مهني وسياسي وتقني وتشريعي والتركيز على قضايا مهمة جداً ويكون لها ملفات للاطلاع وأخرى لاتخاذ القرار ورفعت اللجنة توصية للوزراء بأن يكون هناك اجتماع استثنائي للجنة الدائمة لمناقشة وتدارس آليات عمل تطوير اللجنة الدائمة للإعلام العربي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*