الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حوار مع مدير التوعية العلمية والفكرية

حوار مع مدير التوعية العلمية والفكرية

تمثلِّ الإدارة العامة للتوعية العلمية والفكرية بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد دعامة قوية لبناء الفكر لدى الشباب وصيانة لأفكارهم من الأفكار المنحرفة الدخيلة في وقت كثر فيه الناعقون ومدعو الإصلاح {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الحشر: 11]. {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ } [البقرة: 12].
حول هذه الإدارة المباركة وما يؤمل منها من إصلاح للشباب وصيانة للفكر بأسلوب علمي مؤصل.. نلتقي فضيلة الشيخ الدكتور ماجد بن محمد المرسال مستشار معالي وزير الشؤون الإسلامية، المدير العام للتوعية العلمية والفكرية بوزارة الشؤون الإسلامية..

* بصفتكم مديراً عاماً للتوعية العلمية والفكرية، هل لك أن تحدثنا بشكل موجز عن نشأة هذه الإدارة؟
– الإدارة العامة للتوعية العلمية والفكرية أنشئت بقرار وزاري من معالي الوزير – حفظه الله – دمج فيه بين إدارتين سابقتين في الوزارة إحداهما خاصة بالتوجيه والأنشطة في الوكالة المساعدة للمساجد والأخرى خاصة بالبرامج الدعوية وتوجيه الدعاة في الوكالة المساعدة للدعوة والإرشاد، وارتباط الإدارة بفضيلة وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد، والإدارة أنشئت بهدف تعزيز الوسطية والاعتدال لدى الدعاة والخطباء ومنسوبي المساجد ومعالجة الانحرافات الفكرية.

تحقيق المسمى
* ما أبرز مهام هذه الإدارة؟
– أبرز مهام هذه الإدارة تحقيق مسماها في الواقع وتحقيق التوعية العلمية والفكرية من خلال برامج وأنشطة متعددة ومتنوعة كاللقاءات العلمية وورش العمل وحلقات النقاش والدورات التدريبية والندوات والشراكات مع الجهات ذات العلاقة كالمؤسسات العلمية والتعليمية والفكرية والمجتمعية في تحقيق كل ما من شأنه تعزيز الوسطية ومواجهة الانحرافات الفكرية.
* لماذا جاءت هذه الإدارة في هذا الوقت بالذات؟
– لا يخفى على الجميع ما يشهده العالم بأجمعه ومنه بلادنا المملكة العربية السعودية من انفتاح غير مسبوق بسبب التطور في وسائل الاتصال والمعلومات وكذلك ما حصل من صراعات فكرية خرجت بكثير من الناس عن منهج الإسلام الوسطي الذي اختاره لهذه الأمة المرحومة كما في قوله تعالى:  {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} [البقرة: 143]، وأصبحت التيارات المتطرفة يميناً أو شمالاً هي الأعلى صوتاً والأكثر إثارة وإن كانت الأقل في مجتمعنا بحمد الله ولما لهذه التيارات من خطر على المجتمع وخصوصاً على فئة الشباب الذين ليست لديهم الخبرة الكافية والحصانة القوية التي تحميهم من سيل الشبهات والشهوات الجارف كان متحتماً على جميع المؤسسات العلمية والتربوية والدعوية أن تطور من عملها ومن أساليبها في مواجهة المستجدات بما يحقق الوعي الكافي بأهمية الوسطية والحذر من التيارات الخارجة عنها، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الإدارة في هذا الوقت، وليست هذه الإدارة هي الوحيدة فحسب، بل صدرت قرارات تطويرية كثيرة من معالي الوزير كإنشاء إدارة للمؤسسات الخيرية وفريق علمي للخطباء وتطوير موقع الوزارة على الشبكة وغيرها.

تعزيز الوسطية
* أعلنت الوزارة عن لجان فرعية في جميع المناطق، فهل لك أن تلقي الضوء علىها؟
– نعم، هذا أعلنه معالي الوزير في اجتماعه الأخير بمديري الفروع في جميع مناطق المملكة وهذه اللجان هدفها تعزيز الوسطية ومنهج الاعتدال ومواجهة التيارات المنحرفة إفراطاً أو تفريطاً وبخاصة تيارات الغلو والتكفير التي عانت المملكة منها في السنوات الماضية وهي مرتبطة بفضيلة وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد.
* وماذا سيكون عمل هذه اللجان؟
– سيكون عملها إعداد وتنفيذ برامج للدعاة والخطباء ومنسوبي المساجد ومن أهمها برنامج الندوات الشهرية وكذلك برامج ورش العمل واللقاءات العلمية والدورات التدريبية وغيرها.
* بالنسبة للندوات الشهرية هل ستقام في كل منطقة أم ستنتقل بين مناطق المملكة؟
– الندوات الشهرية ستكون في جميع المناطق أي سيقام في كل شهر هجري ندوة في عاصمة كل منطقة تتكون كل ندوة من جلستين يشارك في كل جلسة اثنان من العلماء والمختصين ويرأسها شخصية علمية لها مكانتها في المجتمع فتكون الأوراق المطروحة في كل ندوة أربع أوراق علمية وتتاح في هذه الندوات المداخلات والنقاشات.

من هم المستهدفون
* من هي الشريحة المستهدفة من هذه الندوات بالدرجة الأولى؟
– الشريحة المستهدفة هم الدعاة الرسميون التابعون للوزارة والخطباء.
* وهل ستقام هذه الندوات داخل المساجد؟
– لا، لن تقام في المساجد وإنما ستقام في قاعات مناسبة لإقامة مثل هذه الندوات بحسب كل منطقة.
* هذا عمل مهم وكبير، لكن ألا يمكن تفعيله بشكل أكبر وأن يشارك فيه غير الدعاة الرسميين والخطباء؟
– يصاحب هذه الندوات مناشط أخرى وستجمع أوراق العمل ويستفاد منها في طباعتها ونشرها وستنزل على شبكة الإنترنت أما الاقتصار على الدعاة الرسميين والخطباء فهو أكثر فائدة في المراحل الأولى وكثرة العدد قد تقلل الفائدة المنشودة من عقد مثل هذه الندوات.
* بصفتكم رئيس الفريق العلمي في حملة السكينة، هل  يمكن أن تعطينا فكرة موجزة وسريعة عن حملة السكينة؟
– حملة السكينة هي  حملة ليست رسمية وإنما تشرف عليها وزارة  الشؤون الإسلامية، نشأت بعد وقوع التفجيرات وأعمال  التخريب في المملكة، انطلقت في عام 1425هـ تقريباً وهدفها هو الحوار عبر الإنترنت مع الشباب وكان لها نتائج وإنجازات جيدة.
الحملة مستمرة
* هل ما زالت الحملة مستمرة في الحوارات وعلى أي المواقع تركزون؟
– نعم. ما زالت الحملة مواصلة ومستمرة وتتوسع في ذلك وتركيزها على المواقع الحوارية التي يكثر فيها طرح الشبهات المتعلقة بالغلو والتكفير، والحملة تهدف إلى تحصين الشباب  من الأفكار المنحرفة وتهدف إلى إنقاذ المتورطين في الغلو من خلال الحوار وإطلاعهم على الأدلة الشرعية في مخالفتهم للشريعة وفتاوى أهل العلم.
* هل لكم موقع على الإنترنت؟
– لم يكن للحملة في البداية موقع على الإنترنت وإنما كانت تحاور في المواقع الحوارية المختلفة، ثم أنشأنا موقعاً على الشبكة يحمل اسم الحملة ويتم تطويره بشكل مستمر وقد أطلقت نسخته الثالثة قبل أسابيع.

مضمون الموقع
* وماذا يتضمن الموقع؟ وهل هو باللغة العربية فقط؟
– الموقع يتضمن التعريف بالحملة وفتاوى أهل العلم وتأصيل المسائل الشرعية المتعلقة بالغلو والتكفير ومركزاً للبحوث والدراسات وأقساماً للتواصل والتعاون مع الحملة ومكتبة كبيرة متنوعة مرئية ومسموعة ومقروءة إضافة للقسم الإعلامي.
وبالنسبة للغات فالموقع أطلق بلغتين العربية والإنجليزية ونحن نعمل على ترجمته إلى لغات أخرى إن شاء الله تعالى.
* كيف ترون الفكر التكفيري هل ينحسر أم يتمدد من  وجهة نظركم؟
– الفكر المتطرف ليس  على درجة واحدة، فالغالي منه الذي يصل إلى القتل والتفجير والتخريب ينحسر ولو من  حيث الظاهر فقط نتيجة للضربات الأمنية الاستباقية ونظراً للرفض الاجتماعي له ومواقف العلماء القوية منه وأما الفكر المتطرف الذي لا يصل إلى العنف والتخريب فهو موجود وبقوة وخصوصاً على الإنترنت ويمكن أن يصل بهم الحال إلى ممارسة العنف حينما تتهيأ الظروف له.
* وما هو جديد الحملة؟
– الحملة أطلقت عدة مواقع على الفيس بوك، كما أطلقت قناة على اليتيوب ولها مجموعة بريدية ونحن نعمل على التطوير المستمر والدائم لأعمالها.ً

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*