السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشيخ السيف : على إمام المسجد توعية المصلين بخطر الإرهاب

الشيخ السيف : على إمام المسجد توعية المصلين بخطر الإرهاب

أكد الشيخ أحمد بن سيف السيف إمام وخطيب جامع السليم في الرياض, أن على إمام المسجد محاربة الفكر الضال وتوجيه جماعة مسجده إلى فساد هذا الفكر وتذكيرهم بفساده بين فترة وأخرى, كما ينبغي التنبيه إلى أن هذا الفكر الضال يشمل الفكر الغالي, وهم الخوارج وجماعة التكفير والانعزال. وأوضح أن أهم المشكلات التي تعترض المساجد القصور من شركات الصيانة الموكلة بالمساجد وعدم أداء دورها على الوجه المطلوب مع ما تأخذه من أجرة كافية للقيام بواجبها المنوط بها. وأشار إلى استعدادهم لشهر رمضان والاهتمام بترتيب الكلمات والدروس المناسبة من قبل العلماء والمشايخ المعروفين، إضافة إلى الاهتمام والعناية بنظافة الجامع، وتهيئة الدور العلوي للنساء, والاستعداد لإقامة حلقات لتحفيظ القرآن الكريم ليستفيد منها الراغبون في الحفظ, إضافة إلى أشياء أخرى .. فإلى الحوار:

نحن على أبواب شهر رمضان .. ما استعداداتكم في الجامع لهذا الشهر الكريم؟

نسعى بفضل الله ـ تعالى ـ كعادتنا في كل عام, إلى تهيئة الجامع للمصلين بكل ما يحقق الجو الإيماني والسكينة القلبية والجسدية, وذلك من خلال ترتيب الكلمات والدروس المناسبة من قبل العلماء والمشايخ المعروفين، إضافة إلى الاهتمام والعناية بنظافة الجامع، وتهيئة الدور العلوي للنساء. كما أننا نستعد لإقامة حلقات لتحفيظ القرآن الكريم, وهي عبارة عن حفظ مكثف للقرآن وحلقات لتصحيح التلاوة لجميع المراحل والمستويات من الصغار والكبار، فرمضان شهر القرآن فلا بد من حث الناس وإعانتهم على حفظ القرآن وتلاوته في هذا الشهر الكريم.

كيف ترى اهتمام المصلين برمضان؟

لا تزال مواسم الخيرات تتوالى علينا، ومن نعم الله ـ تعالى ـ على العبد أن أكرمه بموسم عظيم وهيأ له الإقبال عليه ومنع عنه ما يشغله، وهذا ما يحدث في هذا الحي المبارك في رمضان ـ ولله الحمد ـ حيث ينفر جميع أهل الحي رجالا ونساء شيباً وشبابا استعدادا للقيام بحق هذا الشهر، فيعمر الجامع في الصلوات الخمس, خاصة صلاة التراويح والتهجد، راجين ما عند الله ـ تعالى ـ من الأجر والثواب.

هناك من يتهم أئمة المساجد والخطباء بعدم القيام بدورهم الاجتماعي في المسجد؟

لا شك أن للمسجد رسالة عظيمة في الإسلام، ومكانة جليلة لا يدرك أهميتها إلا من عرف الأمانة الملقاة عليه, وأهمية دعوة الناس إلى الخير وصالح الأعمال ومكارم الأخلاق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه حال كل مسجد من الإمام والمؤذن وجماعة المسجد, ولا شك أن المسؤولية أكبر بالنسبة للإمام، وربما وقع تقصير أو قصور من بعض الأئمة والمؤذنين والعاملين في المساجد, فهم بشر يصيبون ويخطئون ويجتهدون ويقصرون, والواجب علينا تجاههم تذكيرهم ونصيحتهم, أو توجيه من ينصحهم وينبههم إلى أهمية استغلال هذا الموسم في القيام بالدور الاجتماعي وغيره، ما يقوي القيام بحقوق الأخوة والجيرة بالتزاور والتواصل المستمر, لكن المشاهد ـ ولله الحمد ـ اجتهاد جميع العاملين في المساجد في شهر رمضان، وهذا أمر يلمسه جميع المصلين في المساجد والجوامع في الأحياء, لأن هذا الموسم موسم عظيم, وهو المرابحة مع الله ـ عز وجل.

ما دور إمام المسجد والخطيب تجاه أصحاب الفكر الضال؟

لا شك أن إمام المسجد من حيث هو إمام يقتدى به, ومن حيث موقعه مسؤول بالدرجة الأولى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتأكد هذا الأمر أكثر إن كان فيه اتهام ونسبة للشريعة المحمدية الوسطية بما هي منه براء، وربما كان الأمر أكثر تأكيدا وضرورة إن كان ضرره متعديا لا يقتصر على المرء نفسه، بل يطول دينه ووطنه ومجتمعه وولاة أمره وشق عصا الطاعة، ومن هنا كان على إمام المسجد محاربة هذا الفكر وتوجيه جماعة مسجده إلى فساد هذا الفكر وتذكيرهم بفساده بين الفترة والفترة، كما ينبغي التنبيه إلى أن هذا الفكر الضال يشمل الفكر الغالي, وهم الخوارج وجماعة التكفير والانعزال، والفكر الجافي المفرط والمضيع لفرائض الشريعة وثوابتها الشرعية أصولا وفروعا, فهذا أيضا له جانبه من النصح والإرشاد والتوجيه وكلا طرفي النقيض ذميم.

هل هناك تعاون بين الوزارة والمساجد؟

وزارة الشؤون الإسلامية ممثلة في فروعها لها جهود جبارة تذكر فتشكر، من حيث رعاية المساجد وتأمين حوائجها والإشراف عليها ومتابعتها، والعناية بالأئمة والمؤذنين وإقامة الدورات التي تعينهم على القيام بالدور المنوط بهم على أكمل وجه، إلى غير ذلك من التعاون والتنسيق مع أهل البذل والعطاء في خدمة بيوت الله ـ عز وجل.

ما أبرز المشكلات التي تعترض المساجد؟

أهمها القصور من شركات الصيانة الموكلة بالمساجد وعدم أداء دورها على الوجه المطلوب مع ما تأخذه من أجرة كافية للقيام بواجبها المنوط بها.

هل أنت مع الفتاوى الفردية التي تخالف إجماع الأمة؟

مما لا شك فيه أنه ليس كل خطيب جامع أو إمام مسجد يكون مفتيا، إنما الفتوى لها أهلها المختصون بها من هيئة كبار العلماء والمفتي العام لهذه البلاد المباركة وأهل العلم المعروفين، وأنا وغيري من الأئمة ضد أن يتصدى أي إمام أو شيخ للفتوى إن كان يعلم من نفسه أنه ليس أهلا لها، ويتأكد هذا أكثر في الفتاوى التي أجمع عليها أهل العلم، فلا يحق لشيخ أو إمام مسجد أن يتجرأ على اقتحام هذا الباب، والذي أراه محاسبة هؤلاء على الفتوى, وأذكرهم بخطورة الأمر وما يقومون فيه وأنهم يثلمون في الإسلام ثلمة عظيمة بفتاويهم المخالفة، وأنهم بكل فتوى يفتونها إنما هم في حقيقة الأمر يوقعون عن رب العالمين، والله سبحانه وتعالى يقول:”وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ”، كما أنتهزها فرصة وأنصح إخواني الإعلاميين والصحافيين وتذكيرهم بأهمية الكلمة وخطورتها، وأنهم يتحملون الجزء الأكبر من أخطاء تلك الفتاوى، وذلك لأنهم يعرفون كيف تؤتى البيوت، فالبيوت تؤتى من أبوابها لا من ظهورها وتسلق جدرانها.

كلمة أخيرة؟

نسأل الله أن يبلغنا شهر رمضان المبارك ونحن في أتم الصحة والعافية، وأن يوفقنا لاغتنام ساعاته وأيامه ولياليه، وأن يجعله شهر خير وبركة على جميع المسلمين، وأن تكون أمتنا الإسلامية تنعم بالأمن والأمان.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*