الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خلية المغرب : معلومات جديدة ، ولها طابع قاعدي

خلية المغرب : معلومات جديدة ، ولها طابع قاعدي

علمت “العربية.نت” نقلا عن مصادر مغربية، أن خلية الـ 18، التي أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء 11-8-2010 عن تفكيكها، أن 3 من عناصرها سبقت ملاحقتهم في قضايا لها علاقة بالإرهاب، انتموا في وقت سابق لخلية لها صلة مباشرة بتنظيم القاعدة، وأن من بين هذه الخلية عنصرا كان يتم إعداده للسفر إلى أحد البلدان المعني بنشاطات القاعدة، وهي أفغانستان أو العراق أو الصومال.

والخلية الجديدة، التي تتواصل التحقيقات معها، بإشراف من النيابة العامة، تم العثور بحوزتها على مجوهرات وحلي، وغالبية عناصر الخلية، تنتمي جغرافيا إلى مدينة طنجة، في شمالي المغرب، وتم العثور أيضا على مواد لصناعة المتفجرات التقليدية، لتي تستعملها عادة الجماعات المتطرفة في صناعة الأحزمة الناسفة.

ويرى مراقبون أن ظهور أسماء 3 عناصر سبق لها أن اعتقلت على خلفية قضايا الإرهاب، يشير إلى مبدأ العود، أي أن مقاربة العفو على عناصر متشددة من الصعب تحقيقه على أرض الواقع بالنظر إلى عدم ثبوت عملي للتوبة من قبل العناصر المتطرفة، إلى جانب ظهور إشارة من السلطات الأمنية المغربية، في مواجهة انتقادات الجهات الحقوقية، حول حصول حالات اختطاف تسجلها الجمعيات الحقوقية المغربية من عائلات المعتقلين في ملفات الإرهاب.

ولم تتوفر إلى حد الساعة معلومات حول صلات محتملة لخلية الـ 18، بتنظيم القاعدة، إلا أن تواتر تفكيك الخلايا الإرهابية في المغرب، يؤكد وفق الملاحظين على يقظة المصالح الأمنية لتجنيب المغرب أي ضربة جديدة، من الخلايا الإرهابية، منذ تفجيرات الربيع الدامي في الدار البيضاء عام 2007.

ويشار أيضا إلى أن المغرب لا يزال هدفا يبحث تنظيم القاعدة على توجيه ضربة يسارع إلى تبنيها، وخاصة وأن المغرب، جغرافيا يتواجد في منطقة ينشط فيها تنظيم القاعدة، من خلال ذراعه في الجزائر، تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتنظيم القاعدة في الصحراء الكبرى، وفي مالي، والعناصر النائمة للقاعدة، في أوروبا، التي تخشى الرباط، من تسللها إلى المغرب، عبر البوابات الحدودية البحرية شمالا، مع موسم عبور الجالية المغربية المقيمة في أوروبا.

وكان المغرب قد أعلن في وقت سابق عن تفكيك خلية إرهابية جديدة تتضمن 18 شخصا في إطار “المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الإرهاب” وفق بلاغ وزارة الداخلية المغربية.

ويضيف البلاغ الرسمي أن الخلية “الإرهابية” الجديدة تتضمن ثلاثة سجناء سبق لهم أن قضوا مدة محكوميتهم في السجن بسبب تورطهم في قضايا إرهابية، وبأن أعضاءها “كانوا يستعدون للقيام بأعمال إرهابية وتخريبية داخل الوطن وضد المصالح الأجنبية بالمغرب”.

وختم البيان المقتضب لوزارة الداخلية بأنه “سيتم تقديم أفراد هذه الخلية إلى العدالة، وذلك بعد نهاية البحث الجاري معهم تحت إشراف النيابة العامة ووفق الإجراءات والمساطر والضمانات القانونية”.

وتجدر الإشارة إلى أن آخر خلية إرهابية تم الإعلان عنها كان في شهر حزيران “يونيو “المنصرم، وكانت تتشكل من 11 فردا يقودها فلسطيني، وتستهدف “المسؤولين الحكوميين والمثقفين العلمانيين في العالم الإسلامي”.
عودة للأعلى

بين السياسي والحقوقي

ويتبين من طبيعة ومضمون بيان وزارة الداخلية الجديد أنه يختلف عن آخر بلاغ رسمي، والذي صدر في21 يونيو، حيث كان يشير إلى أن المتهمين بتكوين خليه إرهابية لا صلة لهم بتكتيك تنظيم القاعدة لكونهم كانوا لا يستهدفون ضرب مصالح أجنبية، بل بتصفية مسؤولين ومثقفين علمانيين عُرفوا بالعداء للدين الإسلامي.

ويُستشف من البلاغ الصادر بأن هذه الخلية، التي تم اعتقال أفرادها 18منذ فترة ولم يُعلن عنها بشكل رسمي إلا اليوم، لها طابع القاعدة وطريقة عملها التي تتركز أساسا على ضرب المصالح الأجنبية في شتى بقاع العالم.

ويرى محللون سياسيون أن المغرب نجح في نهج سياسة أمنية استباقية ترمي إلى استباق وقوع الحدث من خلال عملية جمع المعطيات والمعلومات الأمنية، ومراقبة المتهمين المشكوك في علاقاتهم وتوجهاتهم الإيديولوجية، وكذلك سجناء السلفية الجهادية الذين سبق لهم أن سجنوا في إطار ملفات الإرهاب.

ويعتبر هؤلاء أن السياسة الأمنية الاستباقية التي نجح فيها المغرب بشكل لافت مكنت البلاد من تجنب مشاكل وكوارث أمنية عديدة، بفضل فطنة الأجهزة الأمنية وسرعة بديهتها في محاصرة هذه الخلايا الإرهابية.

وسبق للخبير في الجماعات الإسلامية الدكتور محمد ضريف أن صرح لـ “العربية.نت” في موضوع تكرار الإعلان عن الخلايا الإرهابية بأنه “ليست هناك أهداف سياسية للمغرب من وراء هذا الإعلان المتجدد عن تفكيك الخلايا الإرهابية”.

وفيما لم يذكر بلاغ وزارة الداخلية أية تفاصيل إضافية بخصوص الأشخاص المعتقلين والذين قدموا للمحاكمة، يرى ضريف أن “أغلب عناصر الخلايا المفككة لم يكونوا يقيمون في المغرب، ويحملون جنسيات دول أخرى وتأثروا بفكر متطرف في بلدان أجنبية”…
أما بالنسبة لبعض الحقوقيين المغاربة، فإنهم يشددون على ضرورة أن يتمتع كافة المعتقلين في إطار هذه الخلايا الإرهابية بجميع حقوقهم، وأن لا يتعرضوا لنزع اعترافاتهم تحت التعذيب، وذلك من أجل تحقيق “شروط محاكمات عادلة ونزيهة حتى يتبين المخطئ من البريء”.

وكانت جمعيات حقوقية مغربية كشفت قبل أسابيع قليلة عن توصلها بشكايات من أسر مغربية تجهل مصير أبنائها وتشك في أنهم تعرضوا للاختطاف تمهيدا للإعلان عن كونهم أعضاء في الخلية الإرهابية الجديدة.

وطالب منتدى الكرامة لحقوق الإنسان في إحدى بياناته الأخيرة بالكشف عن مصير الأشخاص المختطفين، و”العمل على وقف كل التجاوزات والانتهاكات المخلة بالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*