الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » القاعدة تخسر المتعاطفين

القاعدة تخسر المتعاطفين

حذّر خبير غربي في شؤون الجماعات المتطرفة من أن تنظيم «القاعدة» بدأ يخسر معركة كسب القلوب في مناطق الصراعات والفتن بتوسع فقهائه في استخدام مبدأ «التترس» مبرراً لوقوع خسائر في صفوف المدنيين، خصوصاً المسلمين، في العمليات الانتحارية والتفجيرات التي يدفع بعناصره لتنفيذها.

وقال المستشار المستقل في استخدام الاتصال الاستراتيجي لمكافحة التطرف العنيف جاك باركلاي – في دراسة نشرتها دورية «تيروريزم مونيتور» التي تصدرها «مؤسسة جيمستاون» في واشنطن – إن تنظيم «القاعدة» أخذ يُغرق في التذرع بمبدأ «التترس» لتبرير العدد المتزايد من الخسائر وسط المدنيين من جراء عملياته الانتحارية والهجومية، خصوصاً في أفغانستان والعراق وباكستان، حتى يُضفي مشروعية تتيح له مواصلة هجماته في المستقبل. لكنه حذر من أن فظاعة الخسائر وسط المدنيين المسلمين حدت بغالبية السكان في مناطق النزاعات إلى الشعور بالغضب حيال دموية التنظيم. وخلص باركلاي إلى أن عدم المرونة الفقهية للفكر «الجهادي»، علاوة على الضرورات الاستراتيجية والعملياتية، يعني أن «القاعدة» ستواصل على الأرجح تبنّي المسؤولية عن هجماتها التي تسفر عن سقوط عدد كبير من الأبرياء. وكان مركز مكافحة الإرهاب التابع للأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت ذكر في إحصاء، نشرته في عام 2009، أن 15 في المئة فقط من الوفيات الناجمة عن عنف «القاعدة» هم مواطنون غربيون، فيما ينتمي 85 في المئة من الضحايا إلى بلدان العالم الإسلامي، فيما أوردت الأمم المتحدة في إحصاء للضحايا المدنيين على أيدي كل من قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومقاتلي حركة طالبان في أفغانستان أن «طالبان» وقوات التحالف تتحمل مجتمعة مسؤولية 76 في المئة من القتلى في صفوف المدنيين.

-- صحيفة الحياة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*