الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » د.الحميدي:يجوز للحاكم الاجتهاد في القضايا التي لا نص فيها

د.الحميدي:يجوز للحاكم الاجتهاد في القضايا التي لا نص فيها

شدد الأستاذ المساعد بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى الدكتور عبد العزيز الحميدي على أهمية توسيع رقعة ومساحة اجتهاد القاضي بما يراه من واقعات وأمور مع الاحتفاظ بالأصول العامة والكلية في مصالح الشريعة وإيصال الحقوق وردع الظالم وإنصاف المظلوم.
وأكد في حلقة الجمعة الماضي من برنامج “همومنا ” أن العلماء أجمعوا على جواز تلقين صاحب الحد ما يدرأ به الحد عن نفسه ناهيك عن التأول للبحث عن إدانة وتكفير. لأن الحاكم وولي الأمر في موضوع الحدود يراعيان اموراً منصوصاً عليها في الشريعة قبل إقامة الحد,مستشهدا بما حصل في عهد الخلفاء الراشدين من إيقاف لبعض الحدود بحسب ظروف معينة اقتضتها المصلحة بحسب تقديرهم الاجتهادي.
وقال الحميدي : أراد الله أن تكون هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، وراعى في تأسيسه مقومات القوة لهذه الأمة بجانبين وهي الحق وجانب آخر وهو الدفع لما يضاد له ، ومن هذا المنطلق اتفق العلماء على أن مرض الشبهة أخطر بكثير من مرض الشهوة، لأن صاحب الشهوة يرتدع عما قريب وعما قيل وفي الغالب لا يكون ضرره إلا على نفسه ، لكن الشبهة خاصة إذا تملكت واستحكمت ولم تجد من الطبيب المعالج العارف بعمق المرض وحقيقته وما يدفعه وما يناسبه فإن ضررها عظيم أولا في إطالة أمدها وثانياً في عظيم ضررها لأن صاحب الشبهة يضر نفسه ويضر غيره ولو لاحظنا أن كل انحراف من انحراف ابليس عدو الله الأول وما بعد ذلك إنما هو سبب شبهة وخطأ ولذلك فرق العلماء بين الخطأ الذي وقع فيه أبونا آدم عليه الصلاة والسلام ,فإن واقعة الشهوة لأجل الأكل من الشجرة ، وكانت توبته سريعة وندمه قريبا وعفو الله – سبحانه وتعالى – عنه أيضا عظيما وقريبا، وأما خطأ عدو الله إبليس فكان بسبب الشبهة التي جرته إلى مستوى أن يعترض على أمر الله بل ويخطئ الله ويقول، ” أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين” ولذلك كان ضررها عظيما وكان صاحبها هو إبليس أعظم مثال للضلال والفساد عبر التاريخ وجعله الله أساس كل ضلال وفساد، ولذلك القرآن الكريم في كل متنزلاته نجده إجابة لإشكالات وإجابة لتساؤلات وكشفا عن شبهات، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله – إنه ليس لصاحب شبهة ولا بدعة من دليل إلا وفي ذات دليله إذا كان يتعلق أو يستمد من النص الشرعي ما يبطل دليله لكنه يعمى عنه بسبب إنه ما أراده وقصد الحق لذاته وإنما قدم نتيجة بالباطل وأراد أن يحمل عليها النص الشرعي وهذا هو الفرق بين طالب الحق والباحث عنه وبين من يريد الفساد ويريد الضلال فإنه يقدم النتيجة ويعقد عزمه وقلبه عليها ثم يتلمس هنا وهناك من الأدلة وعمومياتها ومتشابهاتها ما يسوق به هذا الباطل ولذلك ربما يكون في ذات ما يريده ينقض باطله ولكن يعمى عنه ويعمى عنه أيضا كل من أشرب باطنه والحق لا يصل إلا بأمرين صحة الدليل وسلامة المتلقي، فقد يكون الدليل صحيحا وثابتا ولكن المتلقي فاسد أو أصم عنه أو مقدم من الفساد ما يلغي عقله وذهنه من تقبل هذا الحق استرواحا للباطل الذي هو أشربه من قبل.

تتوجه إلى المجتمع بهدف إخراجه من دائرة الإيمان والإسلام والاجتماع والصف الواحد ومنها من الشبهات ما يتوجه الى القضاء في هذا المجتمع , وقال هذا أعظم مدخل لخلخلة النسيج الاجتماعي لأي أمة وهو القدح في المتفقات عنده والمقدسات عنده والتي بها تصل الحقوق وتدفع المظالم ,وهي شبهة ضعيفة بل منحلة فاسدة من جهتين اثنتين واضحتين الجهة الأولى النظام أو القرار الذي استند إليه بناء القضاء الشرعي في بلادنا هذه، فالنظام الذي بنى عليه القضاء نص نصوصا صريحة وواضحة أن القضاء في هذه البلاد المملكة العربية السعودية قضاء مستقل ليس لأحد سلطة عليه إلا الشريعة الاسلامية وحتى لا يكون الكلام يعني نظريا هكذا من جهتين، أنا أحضرت معي مادة منصوص عليها في النظام الأساسي للحكم تنص على هذا هي المادة الأولى مباشرة في نظام القضاء، المادة الأولى في نظام القضاء تقول هكذا القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير أحكام الشريعة الاسلامية والأنظمة المرعية وليس لأحد التدخل في القضاء، وحتى لا يكون لأحد مدخل على قضية الأنظمة المرعية فربما يبني عليها شبهة أخرى يأتي نظام المرافعات ليفصل الأنظمة بأنها تطبق على القضايا المعروضة أمام المحاكم الشرعية الاسلامية وفقا لما دل عليه الكتاب والسنة وتتقيد في الاجراءات المنظورة بما ورد في هذا النظام,هذا من جهة المرجعية النظامية أو الأساسية أو القرارية التي استند عليها البناء الشرعي في هذه البلاد.

وقال الحميدي ان النظام الأساسي للحكم يعطي القضاء الاستقلالية، وأن ليس عليهم سلطان إلا الشريعة الاسلامية، والجهة الثانية وهي أيضا مهمة الواقع المعاش والعملي في هذه البلاد منذ أن قامت من نحو مائة سنة القضاة هم خريجو دراسات شرعية متخصصون في أحكام الشريعة الاسلامية يخضعون لاختبارات وإلى دراسات واسعة جدا في أحكام القضاء الشرعي الاسلامي ويدرسون جميع أبواب الفقه التي يحتاج اليها في باب القضاء ويمارسون ذلك عيانا بيانا في محاكمهم لا سلطان لأحد عليهم بل أزيد وأقول ديوان المظالم إنما وجد ليكون حاكما أيضا الجهات الحكومية والوزارات ايضا والأجهزة الحكومية التي يتظلم ربما منها اي مواطن عادي حسب لها أنظمة داخلية ربما تكون عندها أنظمة داخلية، إذا شعر أي مواطن إنه ظلم ، والقضاء الشرعي منذ فجر الاسلام للقاضي وللحاكم مساحة معينة من الاجتهاد في جهتين اثنتين منصوص عليها ومعمول بها في كل أنظمة القضاء الشرعية في تاريخ الاسلام كله منذ تكون الدولة الاسلامية أيام النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين.

واضاف: الجهة الأولى جهة اجتهادية محضة وهناك قضايا كثيرة لا يمكن أن تجد لها نصا صريحا في الكتاب ولا في السنة فيحتاج إلى الحاكم أن يجتهد ، وهذا مذكور في القرآن ولذلك الإمام البخاري عندما نرجع إليه عقد كتابا كاملا في كتاب الجامع سماه الأحكام ووضع بابا فيه ” باب متى يستوجب الرجل القضاء” وهو يتحدث فيه عن صلاحيات القاضي وأورد أثرا عن الإمام التابعي المشهور الحسن بن يسار البصري يقول فيه ” لما نظرت في قوله تعالى ” ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون” ونظرت في قوله تعالى ” وداوود وسليمان وهما نبيان كريمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داوود “. فقال الحسن: فعذر داوود في اجتهاده الذي لم يكن موافقا لمراد الله وأثنى على سليمان بإصابته للحق وهذا في أمور ليست من المنصوص في كتاب الله فلو كانت منصوصة عند داوود لما حسن أن يجتهد فيها بخلاف ما هو منصوص عنده في الشريعة المنزلة عليه.

ومضى قائلا وفي ذلك يقول الحسن وفي ذلك سعة للقضاة ، ودخل الحسن البصري تتمة الأثر ليس في البخاري ولكن مصدر آخر وهو “المصنف” عبدالرزاق وهو أحد القضاة المشهورين في الاسلام وهو أياس بن معاوية المزني وهو الذي يضرب به المثل في القضاء وفي الذكاء إياس بن معاوية المزني فتذاكر القضاء وتذاكر فبكى إياس بن معاوية المزني وخشي أن يكون يعني في أحكامه أخطأ أو لم يصب حكم الله جل وعلا بأن النصوص التي فيها التهديد بمخالفة حكم الله يعني عظيمة وكبيرة فقال له الحسن وأين ذهبت عن قوله تعالى “وداوود وسليمان يحكمان في الحرث فعذر هذا باجتهاده وأثنى على هذا بإصابته قال إياس فكأنما سريّ عليّ وكان قد همّ أن يعتزل القضاء فبعد هذه يعني الرخصة ما نسميها رخصة بقدر ما هي مساحة يعني ما كل قضية مما يقع في حادثات الزمان وخلافات الناس ستجد لها نصا في كتاب الله، ولذلك قال الامام مالك: يحدث للناس من الأحكام والقضايا بقدر ما يحدث من الحادثات والجرائم والأفعال، فلا بد من توسيع رقعة ومساحة اجتهاد القاضي بما يراه من واقعات وأمور بحسب مع الاحتفاظ بالأصول العامة والكلية في مصالح الشريعة وإيصال الحقوق وردع الظالم والمظلوم، بل هذا يقع حتى للنبي – صلى الله عليه وسلم – ولذلك ثبت في صحيح البخاري أن هذا الباب الذي ذكرته أنا الآن وإدخال البخاري لهذا الحديث في هذا الباب فيه إشارة إلى هذه القضية، النبي – صلى الله عليه وسلم – المؤيد بالوحي يقول للناس ” إنكم تختصمون إليّ” وفي رواية ” إنكم تحتكمون إليّ”، ولعل بعض ألحن بحجتهم من بعض، يقول أحد الخصمين قوي في إيراد حجته فصيحا والآخر ربما عييا ضعيف الحجة، ويقول هو ربما صاحب الحق فأقضي له على نحو ما أسمع ولا يكون هذا وقع في نفسه مصيبا للحق في ذاته فمن قضيت له شيئا من حق أخيه فإنما قطعت من نار، فلولا هذه المساحة لما قضى أحد وقد لا يصيب الحق, مشيرا الى ان هناك قضية ثانية وهي مهمة جدا وقد أطرحها وهي قضية الاجتهاد في تطبيق الحدود.

وتحدث الحميدي عن تحقيق المصالح وقال “تحقيق المصلحة بمختلف انواعها على تقسيمات الفقهاء المشهورة المصلحة المعتبرة المتفق عليها واجتمعت على حسنها العقول ، ومصلحة ملغية ، والمصالح المرسلة وهي مساحتها اوسع وهي معتمدة في مذهب الامام مالك ، ويحدث الناس في الاحكام بقدر ما يحدثوا في القضايا والامور ، حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية عن المصالح المرسلة هذه انها من محاسن مذهب الامام ابن مالك ، ومراعاة المصالح من اعظم ما يمكن اعتباره في الامور الشرعية، بل ربما يحق لولي الامر والقاضي ان يؤخر ربما – لا نقول نعطل – يؤخر تنفيذ بعض الامور الشرعية لمصلحة ظهرت عنده فاقت عنده تطبيق قضية عينية ولو كانت شرعية لحكم أكبر وأعظم ، وهذه سنجدها عندما سنتحدث عن قضية الحدود وكيف انه حصل في عهد الخلفاء الراشدين ايقاف لبعض الحدود بحسب ظروف معينة اقتضت المصلحة بحسب تقديرهم الاجتهادي – وهذه قضية جدا مهمة – ايقافها بسببها ، فمراعاة المصلحة لان المقصود من الاحكام والمقصود من الحدود هي ايصال الحقوق وردع المجرم وردع الآثم والمتعدي ، فهذه مصلحة كبرى عامة فمتى حصلت ووصل اليها , والحدود هي صورة واضحة تظهر فيها قضية المصالح فثم شرع الله كما قال ابن القيم في تحقيق هذه المصالح سواء كانت مصالح معتبرة او المصالح المرسلة وهي دائرتها اوسع وارحب بكثير على طريقة الامام مالك.

ورد الحميدي على من يقولون ان الحدود في هذه البلاد لا تقام كلها وانما يقام بعضها والبعض الاخر لا يقام نظرا لان هذه الحدود تقع من بعض الوجهاء او بعض اصحاب النفوذ ,بقوله “نرد عليهم من عدة امور او اوجه وهي لا يلزم من عدم سماعك عدم الوقوع – كما يقال – كما لا يلزم الحاكم ولا القاضي ولا ولي الامر اذا اقام حدا أن يعلنه لكل فرد، ولكل قاصٍ و دانٍ”.

وفيما يتعلق في باب أن يشهد عذابها طائفة , قال الحميد “لو شهد اربعة اشخاص من اصحاب الحقوق او من الذين عليهم الجناية يكفي ذلك ، ما يلزم النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله بن انيس واذهب يا انيس الى امرأة هذا رجل واحد فسلها فان اعترفت فارجمها فذهب واعترفت ورجمها ولم يجمعوا جمعا عليها اهل المدينة كلهم ، لا يلزم من ذلك عدم سماعك او عدم سماع او عدم علم ، كما قالوا عدم العلم ليس علما بالعدم ، عدم علمك لا يعني عدم وقوع هذا الحد او ذلك الحد او ان ولي الامر عطله بالكلية والغاه و أزاله، هذا يعني رد بدهي يقال الان ,الأمر الثاني: القاضي والحاكم وولي الامر في باب الحدود بالذات اذا رفعت اليه وبلغته ووصلته وكان عليه الصلاة والسلام يخاطب الناس خطاباً عاما ويقول “تعافوا” الحديث في ابي داوود “تعافوا الحدود فيما بينكم ما امكن ” مهما امكن وتتساتر الامور وتتعافى الحدود فيما بينكم ولو بشيء من الصلح الذي يجبر الخواطر قبل وصولها وبلوغها الى الحاكم والسلطان والقاضي فترى النبي – صلى الله عليه وسلم – في ذلك ، وفي لفظ للحديث “ان الله يحب العفو فتعافوا الحدود فيما بينكم ما امكن” عن ابي داوود و النسائي ، فالحاكم وولي الامر اذا بلغته الحدود مع ذلك هناك امور منصوص عليها في الشريعة يجب ان يراعيها الحاكم و القاضي و الوالي قبل اقامة الحد سواء حد الزنا او حد السرقة او حد القصاص، فلا كل من قيل له او شهد أي شاهد او كان مطعونا في شهادته و نحو ذلك انه فعل ما يستوجب الحدود أن يقام عليه.

واضاف الحميدي أن الحافظ بن حجر قال ان العلماء اجمعوا على جواز تلقين صاحب الحد ما يدرأ به الحد عن نفسه ، يلقن من الحاكم من القاضي لا من غيره ، لعلك قبلت ، بك جنون ، بك كذا ، بك كذا ، لعلك كذا ، لعلك فآخذت حتى في بعض الفاظ الحديث كل ذلك يقول لا حتى قال له النبي عليه الصلاة والسلام كلمة صريحة جداً – لا باس انا نقولها لان المسألة – قال : غاب ذاك منك في ذاك منها كما يغيب المينو في المكحلة قال : نعم اذن خلص ، الى هذا الحد يريد ان يدرا عنه.

ومضى قائلا: في عام الرمادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حد القطع ولا يستطيع أحد أن يقول عمر عطل الشريعة ولا ألغى الحدود ، اوقفها ، لان من شروط إقامة السرقة ألاً يكون السارق مضطرا جائعا منهكا بل الجوع به حد الاضطرار فسرق لكي يدفع عن نفسه ضرورة الجوع ، كما يضطر لأكل الميتة، ولأكل لحم الخنزير.

واضاف ” فلما زال المانع رجع مرة أخرى لتطبيق الحدود كذلك إقامة الحدود في دار الحرب كما اتفق عليه الصحابة يعني المهاجرون لما كان عمر وعثمان يبعثان السرايا والجيوش لفتح فلو احد الجنود وهو يحارب في أحد الثغور مع الكفار , ارتكب موجب الحد زنا أو سرقة أو شرب المسكر ,اتفق الصحابة يقول اتفق والإجماع هذا منقول على أنه لا يحد حتى يرجع الى دار الإسلام، ثم ينظر هل فعل ذلك اضطراراً هل فعل ذلك ثم هل يقام عليه الحد أو لا يقام وهنالك اعتبارات قضائية وذكروا لذلك حكمتين ,الأولى: ربما لو أقيم عليه الحد وهو في دار الحرب يجعل المسألة تكبر في ذهنه ويقول أنا أقاتل وكذا ثم يحدون علي فربما يرتد، أو يسئ الظن بالمسلمين وتقع مفسدة أعظم , والأمر الثاني : حتى لا يطمع أهل الكفر فيهم ويقولوا انظروا اذا كان المجاهدون يجاهدون معهم وجنودهم يضربوهم ويقطعون أيديهم, هذا دين ربما يكون فيه صد حتى عن سبيل الله فمن الحكمة أنهم أخروا ذلك .

وقال الحميدي ” وأريد أن أنبه لا نتجه ربما الى الفهم السلبي في مثل هذه القضايا – يعني انا شخصياً قرأت لبعض الكتاب اليساريين – مما يسمونهم نفسهم كتاب اليسار الجديد وهذا لا بأس أن يذكرون, ذكروا مثل هذه الشواهد على أنها بنوا عليها على قضية مرحلية الحدود وأن الحدود ليست قضايا شرعية مستديمة وإنما هي مرحلية فلما رأى الصحابة ان لا حاجة لها ألغوها. ليس هكذا ينظر لهذه القضايا وإنما هم أوقفوها لعدم استيفاء شروطها.

واوضح الحميدي ان يقول هذا الكلام ليس تبريراً للعاصي ولا تهويناً من حدود الله أن يقتحم كل من شاء ولا تسويغاً لأحد أن يعطل حدود الله ,وقال : بل يجب على كل حاكم وقاض ٍ بأن يقيم حدود الله ويجتهد في ذلك ما أمكن ولكن نقوله تقريراً للحق ولدرء منكر أعظم لان هذه القضية أنا شخصياً كانت مشكلة عندي تعطيل الحدود , إيقاف حد معين حتى على سبيل المحاباة لانه اصطدمت عندي أنا شخصياً كنت أقول ذلك مع قوله تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وكنت اظن ذلك أنه يتناول كل حاجة وكل حادثة بعينها دون النظر لاي اعتبار , وبالتالي نقع في حكم أخطر وأضل من الغبرة في البداية كانت دفعتنا الغيرة على حدود الله هذه لماذا لم تطبق ولماذا لم تفعل فوجدت لما رجعت لتفاسير الآية ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) جمعتها ودرستها باستفاضة لأزيل شيئاً عن نفسي وأنا قبل غيري ولكن أسوق هذا ليستفيد منه من يستفيد لان ما ينبغي أننا كلنا نمر بتجارب وبالتالي نبني عليها وأكون أنا وقعت في خطأ أو في سوء ظن يستفيد من فعلي غيري، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “السعيد من وعظ بغيره”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*