الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الأمير نايف : المملكة تتعامل مع قضاياها الداخلية والخارجية بمنهج معتدل بعيداً عن الغلو

الأمير نايف : المملكة تتعامل مع قضاياها الداخلية والخارجية بمنهج معتدل بعيداً عن الغلو

 أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية إن المملكة تتعامل مع قضاياها في الداخل والخارج بمنهج معتدل بعيدا عن الغلو ، فالإرهاب الذي اضر بأجزاء من بلادنا وفقدنا بسببه بعضا من أبنائنا كان تعاملنا معه بمنهج معتدل تمثل بمناصحة معتدلة بعيدة عن التطرف ومحاولة رد المتطرفين إلى صوابهم ونهج وطنهم المعتدل وقد ساهم ذلك في التخفيف من أضرار الإرهاب وخسائر في الأرواح والممتلكات.
جاء ذلك في الحديث الأبوي الذي ألقاه سموه الكريم خلال رعايته لفعاليات الندوة العلمية الأولى لكرسي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز لتأصيل منهج الاعتدال السعودي تحت عنوان ” منهج الاعتدال : الأسس والمنطلقات ” بمركز المؤتمرات بجامعة الملك عبد العزيز . وقد كان في استقبال سموه فور وصوله إلى مقر المركز صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة ومعالي وزير التعليم العالي خالد العنقري ومعالي مدير جامعة الملك عبد العزيز الدكتور أسامة طيب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.
وقال سموه الكريم في الكلمة التي ألقاها من دواعي سروري أن أكون بينكم في هذا الجمع العلمي المبارك الذي يناقش منهج الاعتدال السعودي من حيث الأسس التي قام عليها والمرتكزات التي سار فيها واقدر كل التقدير تبني سمو الأمير خالد الفيصل لهذا الكرسي ودعمه لنشاطاته العلمية والثقافية والتوعوية واتمنى للمشاركين في فعاليات هذه الندوة العلمية حول منهج الاعتدال السعودي التوفيق والسداد والخروج بتوصيات علمية تعزز منهج الاعتدال في فكر المجتمع السعودي
وقال سموه كما أثمن لجامعة الملك عبد العزيز دورها الرائد في نشر ثقافة الاعتدال في مجتمعنا السعودي وهو أمر ليس بمستغرب على جامعة المؤسس التي تميزت في جوانب علمية ومعرفية كثيرة استطاعت من خلالها ان تسهم في فعاليات في مسيرة التعليم العالي بالمملكة واتمنى ان تحقق هذه المؤسسة العلمية الأهداف التي وضعت لها
وأضاف إن الاعتدال هو منهجنا الذي قامت عليه مرتكزاتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وهو منهج إسلامي مصدره كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
وأكد سموه أن المملكة تتعامل مع قضاياها في الداخل والخارج بمنهج معتدل بعيدا عن الغلو فالإرهاب الذي اضر بأجزاء من بلادنا وفقدنا بسببه بعضا من أبنائنا كان تعاملنا معه بمنهج معتدل تمثل بمناصحة معتدلة بعيدة عن التطرف ومحاولة رد المتطرفين إلى صوابهم ونهج وطنهم المعتدل وهو الأمر الذي ساهم ولله الحمد في التخفيف من أضرار الإرهاب وخسائر في الأرواح والممتلكات.
وقال سموه إن الاعتدال في الفكر والسلوك مطلب ديني ينص عليه الله عز وجل وفي محكم آيات القرآن قال الله عز وجل (وكذلك جعلناكم امة وسطا ) وهو مطلب حضاري للتعايش بين الشعوب وتحالف الأمم ولمصلحة البشرية ونشر السلام في ربوع العالم.
وأضاف سموه قائلا وانتم إخواني أعضاء هيئة التدريس عليكم مسؤولية ملقاة على عاتقكم لتعليم أبنائنا القيم الأخلاقية الفاضلة التي تدعو إلى التسامح والتحلي بروح الاعتدال وقال سموه وانتم أبنائي الطلاب وبناتي الطالبات لابد إنكم قد تلقيتم تربية صالحة في محيط أسركم تلك التربية التي تقوم على مبادئ الشريعة السمحة فعليكم أبنائي اكتساب الخلق الفاضل والخلق القويم الخلق الذي يشتمل على الاعتدال والتوسط في بناء وتشييد عقولكم وترجمة ذلك الى واقع ملموس في تعاملكم مع كل شؤونكم اليومية .إنكم أيها الشباب عماد المستقبل وركائز الوطن اجعلوا الاعتدال خلقكم ووسطية فعلكم لتكونوا غدا عناصر فاعلة في بناء وطنكم ومسيرته المباركة ان شاء الله.
هذا وقد بدئ الحفل بآي من الذكر الحكيم ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس الهيئة الاستشارية لكرسي خالد الفيصل كلمة ترحيبية بسموه الكريم حيث قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أصحاب السمو الملكي ، أصحاب الفضيلة وأصحاب المعالي الحضور الكريم سيدي باسمي ونيابة عن زملائي القائمين على كرسي منهج الاعتدال السعودي أتقدم بالشكر والتقدير والعرفان لسموكم الكريم على تفضلكم برعاية هذه الندوة وعلى تشريفكم للجامعة والكرسي بهذا اللقاء وعلى تكريمكم يرعاكم الله لهذا الجمع والمثقفين والأكاديميين بهذا الحوار، سيدي المقام والمقال لسموكم.
كما القى مدير جامعة الملك عبد العزيز الأستاذ الدكتور أسامة طيب كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بسموه والحضور الكريم وقال إن بلادنا قامت على المحجة البيضاء ومحجة التوحيد ومن خلال منهج الاعتدال الذي اتسمت به السياسة الحكيمة للملك عبد العزيز ومن بعده أبنائه الملوك وشكر لسموه الكريم اهتمامه بجامعة المؤسس.
وأعلن مدير جامعة الملك عبد العزيز أن الأمير نايف بن عبد العزيز قد وافق على تبني الجامعة كرسيا علميا جديدا باسم الأمير نايف بن عبد العزيز للقيم الأخلاقية.
كما دار حوار مفتوح بين سمو النائب الثاني وطلاب وطالبات الجامعة تناول في مجمله كل ما يتعلق بمنهج الاعتدال السعودي والوسطية وأجاب سموه عن أسئلتهم وشرح لهم سياسة المملكة العربية السعودية في اتباع نهج الاعتدال ، وأثر ذلك على مستقبلهم وتأثيره في محاربة التطرف والغلو وأكد سموه أن المملكة اليوم في ظل القيادة الحكيمة تقف في القمة مع الدول الكبرى نتيجة الحكمة والاعتدال اللذين ينتهجهما قادتنا في قيادة الدولة وتناول سمو النائب الثاني وضع المواطن السعودي قبل ظهور من يدعون الإسلام وكيف كان يحظى بالتقدير في كل مكان وماصار عليه بعد ظهور الفكر المتطرف خاصة خارج المملكة حيث أشار سموه إلى المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها المواطن السعودي والاستقبال الحافل الذي يلقاه في كل بلد يزوره وحين ظهرت الطروحات المتطرفة والفكر الإرهابي تغيرت المعاملة للمواطن السعودي وأصبح مثار شك وريبة و أصبح يلقى الكثير من المتاعب بسبب الإساءات الكبيرة التي تسبب فيها هؤلاء المتطرفون وقال سموه إننا ماضون في إعادة الوضع والاعتبار للمواطن السعودي إلى ماكان عليه وأفضل من ذلك.
وبدأ الحوار بسؤال للطالب عبدالكريم السلمي من فرع الجامعة عن ضرورة إنشاء نواد للشباب تشغل أوقات فراغهم وتثري أوقاتهم وقد أجاب سمو الأمير نايف بأن القيادة على قناعة بضرورة الاهتمام بالشباب وإشغال فراغهم وتنشئتهم التنشئة الصالحة وأوضح سموه أن هذا الأمر كان محل مناقشة مستفيضة في اجتماع أمراء المناطق الذي عقد في 19 رمضان بمكة المكرمة وتم الرفع للمقام السامي بالتوصية لإنشاء أندية للشباب في مختلف مناطق المملكة وقال سموه إن الدولة مع القطاع الخاص سوف تقوم بإنشاء الأندية.
وأشار سموه إلى وجود مثل هذه الأندية في أغلب دول العالم تعنى بقضاء أوقات فراغ الشباب في أمور مفيدة ومريحة في نفس الوقت.
وفي سؤال لأحد الطلاب عن دور الكراسي العلمية في تأصيل الأمن الفكري وخاصة تيار الإرهاب أجاب سموه بأن هذا أمر مطلوب ومكانه الصحيح الجامعات فيعتمد عليها بعد الله في تخريج الشباب الذين هم عماد المستقبل وأشاد سموه الكريم بجهود الجامعات وماقامت به جامعة الملك عبدالعزيز وشكر جميع الأساتذة والجهاز العلمي لاهتمامهم بهذا الأمر.
ونوه سموه الكريم بكرسي الأمير خالد الفيصل حيث إنه من الأبواب العلمية المفيدة وأثنى على الكراسي العلمية ودورها في الدراسات العلمية والإسهام في حل مشاكل المجتمع وطالب سموه بالمزيد من الإنجازات المبنية على الدراسات العلمية غير القابلة للخطأ والاجتهاد المرتجل.
وفي سؤال عن المؤسسات الخيرية ودورها في نشر ثقافة الاعتدال أكد سموه الكريم أن هذه المؤسسات والجمعيات نشأت وفق قواعد ثابتة تعمل وفق إرشادات وزارة الشؤون الاجتماعية وتهدف لخدمة المواطن وقال سموه إن هناك الكثير منها نأمل أن تكون في المستوى اللائق وأن تكون جمعيات خيرية فعلاً وأن يتحقق للمواطن الفائدة المرجوة منها وشدد سموه على أن تقوم هذه الجمعيات بالاهتمام بكافة الجوانب والأدوار المناطة بها خدمة للمجتمع والمواطن وتناول سموه مشاكل الشباب وهمومهم حيث أكد سمو النائب الثاني حرص القيادة في القضاء على البطالة والفقر وناشد سموه القطاع الخاص أن يسهم بدوره في توفير فرص العمل وخلق وظائف لهم.
وأشاد سموه الكريم بما شاهده في أحد المصانع بالمنطقة الشرقية الذي يعمل به 1500 شاب كلهم سعوديون وهذا مؤشر على دور ريادي للقطاع الخاص في توظيف الشباب وناشد سموه الكريم أن يقوم كل منا بدوره في تأصيل القيم والأخلاق النبيلة في أفراد المجتمع سواء كان ذلك في التعليم العام أو التعليم العالي وحتى على مستوى الأسر وتناول سموه الكريم جهود المملكة في مكافحة الإرهاب حيث أوضح سموه الكريم أن ماتم إحباطه من عمليات إرهابية تجاوز 240 عملية وبفضل من الله لم يتم تنفيذ إلا 10 عمليات منها وكل ماتبقى تم رصده وإفشاله ومن تورط فيها هم أمام القضاء الآن.
وأكد سمو النائب الثاني أن المواجهة مع الفكر المتطرف لم تقتصر على الجانب الأمني ولكنها اهتمت بالجانب الفكري وأشاد سموه بجهود لجان المصالحة ودورها الكبير في استعادة الكثير من شبابنا من براثن الفكر المتطرف وقال سموه إن رعاية الدولة شملت أسر من قاموا بعمليات إرهابية في عمل غير مسبوق على مستوى العالم وخصصت لهم رواتب وإعانات في الأعياد والمناسبات لتوفير حياة كريمة لهم ولم ينس سموه الكريم الإشارة الى تبني أسر الشهداء ورعايتهم وبناء مساكن لهم وإعطائهم الرواتب المجزية حيث صرفت الدولة مئات الملايين في هذا المجال. وختم سموه الكريم الحوار بالإشارة إلى ماكانت عليه المملكة قبل مئة عام وماتشهده بلادنا من طفرة تعليمية وثقافية و اقتصادية وازدهار في شتى المجالات في حين تعيش دول من حولنا اضطرابات وتعم العالم هزات اقتصادية لم تنل من المملكة وسياساتها وتقدمها .
وفي ختام الحفل قدم مدير الجامعة لسموه الكريم إصدارات من كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي ومجسم عبارة عن صقر يحمل شعار الجامعة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*