الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » د. الحميدي يواصل تعرية الأفكار المنحرفة

د. الحميدي يواصل تعرية الأفكار المنحرفة

استهجن عالم دين سعودي دعوة تنظيمات (لم يسمها)، أكد أنها تعمل لما وصفه بـ«جذب الشباب»، لتحقيق الهجرة «بمعناها الإسلامي الصرف»، وهو الأمر الذي تضعه تلك التنظيمات هدفا لها، لتحققه للراغبين من صغار السن من الشباب، ممن تلعب الحماسة دورا في تشكيل آرائهم الخاصة، وبالتالي يتحقق هدف التنظيمات فيما يتعلق بـ«غسل الأدمغة»، الذي يعتبر الخطوة الأولى في عالم التطرف.

وقال عالم الدين السعودي الشيخ الدكتور عبد العزيز بن أحمد الحميدي، الأستاذ المساعد بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى في مكة المكرمة «أعجب مما يسمى بالهجرة، فمثلا الآن يُدعى الشباب من قبل تنظيمات معينة إلى أن يهجروا بلادهم باسم الهجرة – وهو اسم جميل – إلى تنظيمات يترأسها أشخاص هنا وهناك، ثم يرتبوا عليها ما يسمى بالجهاد».

الدكتور الحميدي يُعتبر ضمن عدد من رجال الدين في السعودية، ممن أعلنوا تراجعهم عن فتاوى أصدروها سابقا. وكان عدد من رجال الدين في السعودية قد تراجعوا عن فتاوى صدرت منهم قبل سنوات، ومن بينهم أساتذة في عدد من الجامعات السعودية، وما الدكتور عبد العزيز الحميدي إلا أنموذجا ممن تراجعوا عن بعض الأفكار المتشددة.

واعتبر الدكتور عبد العزيز الحميدي أن ذلك تدمير لما سماه بـ«بلاد المسلمين» واحدا تلو الآخر، كما يحصل في أفغانستان، أو كما يحصل في غيرها، والنتيجة ربما مجرد شهرة معينة للزعيم الفلاني أو كذا، ويدفع الثمن قوم بؤساء فقراء.

ويرى الحميدي أن «صورة الجهاد شوهت، بل شوهت صورة الإسلام، بل فُتح باب على المسلمين في بعض بلاد المسلمين، بل شوهت الدعوة إلى الله – عز وجل – عند كثير من الناس، بل حتى (الكفار) الذين نريد أن نوصل لهم الخير والإسلام أصبحوا الآن عندهم نوع من رد الفعل الشديد في اتهام كل شيء إسلامي، وكل شيء مسلم، وكل بلد بتهمة نعرفها هي (الإرهاب) والتربص بهم واجتماع رايات الكفار المختلفة عليهم، وهذه مفاسد جليلة وعظيمة تدفع ثمنها الأمة وصفوف المسلمين».

وتعجب الحميدي من إقدام شخص على القيام بعملية انتحارية في أحد المساجد التابعة للجيش الباكستاني، وحصد إثرها مئات القتلى والجرحى. وهنا قال «تعجبت قبل أشهر قليلة عندما كنت أقرأ في الصحف أن عملية انتحارية تم تنفيذها داخل مسجد في صلاة الجمعة، وكان المسجد تابعا للجيش الباكستاني.. مسلمون يصلون داخل المسجد، فيدخل شخص يفجّر نفسه ويحصد قرابة ستين أو نحو ذلك من مصلي الجمعة داخل المسجد، ويخرج زعيم طالبان باكستان أو غيره، ويعلن أن هذا انتقام. واضح أن هذا ما فيه شيء لله ولا للجيش الباكستاني، لأنه قتل منهم فلانا وعلانا، لأنه لا المقاصد شرعية، ولا الأهداف شرعية، ولا الوسائل شرعية، بل إزهاق أرواح مؤمنين، وهذا هو الواقع والحقيقة.. وعندما تنحرف هذه الأمور ترفع السيوف المسلمين بعضهم على بعض، ويحصد بعضهم بعضا، ويحملون ذلك على اسم جهاد».

وعند سؤال الشيخ الدكتور الحميدي عن كفاية الفتوى الشرعية في تقرير الجهاد، بما يعني أنه بين فترة وفترة يأتي شخص يقول أنا أفتاني الشيخ الفلاني وهو متخصص في الشريعة الإسلامية متعمق في علومها بالذهاب إلى الجهاد، فهل تكفي الفتوى في تقرير الجهاد حتى وإن صدرت من أهل الفضل، وصدرت من أهل العمق في العلم الشرعي؟.. أجاب الحميدي بالقول «لا، لا تكفي، وهذا ما قصدته عندما قلت حتى الأنبياء لا يستقلون بذلك، لأن وقوع صورة مسألة أن بلدا مسلما مثلا غزاه قوم كفار فوجبت عليهم المدافعة، ووجب على من يليهم من المؤمنين – ممن يتمكن – أن يدفع عنهم وينصرهم، فهذه صورة المسألة.. لكن من كان له إمام جامع ومتمكن ومعقود له البيعة، فقد تكون عنده معاهدات مع هذه الدول، وقد يكون ذلك لمصلحة يراها، فلا يمكن بمجرد كون الفتوى بصورتها أن هذا المكان فيه جهاد يتم تبرير الخروج. معنى ذلك أنك ستنقض بيعة إمامك، وتخرج مهاجرا له، مراغما له، مغاضبا له، عاصيا له، وربما يفوّت حتى في هذا إذن الوالدين، وهو شرط من شروط الجهاد».

ويرى الدكتور الحميدي – الموقوف حاليا – الذي أطل عبر نافذة برنامج «همومنا» على مدى سبع حلقات، تم بثها على القنوات السعودية الرسمية، أنه «نظرا لأهمية الجهاد في سبيل الله، ونظرا لأن كثيرا من الناس قد فهموا هذه الشعيرة فهما خاطئا، فقد أوجب الفقهاء شروطا وضعوها لهذه الشعيرة لم يضعوها من تلقاء أنفسهم، وإنما باستقراء النصوص الشرعية، فوضعوا من وضوح الراية، ووضعوا من الشروط أيضا إذن الإمام والقدرة على النكاية بالعدو إلى غير ذلك من الشروط.

الإمام الشاطبي يقول إن الأحكام الشرعية شرعت لمصالح العباد وإسعادهم في الدنيا والآخرة، ثم يقول أيضا إنه إذا اتفق الأمر الشرعي مع المصلحة المرجوة منه، فإنه يجب العمل بهذا الحكم، والجهاد من الأعمال أو من العبادات الشرعية التي تستوجب جماعة وتستوجب تأثيرا قويا في ساحة المعركة وعلى الأمة فيما بعد، يعني لك أن تنظر أن ساحة الجهاد ستؤثر على الوضع الاجتماعي في الأمة، على الوضع الاقتصادي في الأمة، على الوضع العسكري في الساحة وفي الأمة، على الوضع السياسي الذي يعتبر مبدأ المعاهدات.. ولذلك ولي الأمر لديه مربط كل هذه الصلاحيات، فلديه المستشارون في الاقتصاد، والمستشارون في الاجتماع، والمستشارون الشرعيون الذين يبينون له الحكم الشرعي في هذه المسألة، إلى غير ذلك من المستشارين العسكريين الذين لهم علاقة بساحة المعركة.

أما الأفراد أو الجماعات التي تشبه الأفراد، بل حتى الجماعات الكبيرة التي في منأى عن ولي الأمر وجماعة المسلمين ووحدة الصف، فليس لديهم من العلم والمعرفة وسبر ساحة المعركة ما يكفي، فلذلك تقع المفسدة.. ولذلك يقرر الإمام الشاطبي أن الفعل إذا كان مخالفا للمصلحة أصبح مفسدة وأصبح عناء وعبئا على هذه الأمة».

وتوقف الشيخ الحميدي عند «القضايا التي تتعلق بمصير الأمة ومصير المجتمعات والقضايا الكبرى، والتي لا يستقل كل فرد أو مجموعة أفراد بالقطع فيها ولا بالحكم فيها، خصوصا على ما يترتب عليها من أمور عظيمة وكبيرة، من وجود الحرب أو القتال، ولمثل هذا وأمثاله من القضايا الكبرى وُضِع الإمام، وهناك عِبرة قرآنية يحسن ذكرها في هذا المجال وهي قوله تعالى في سورة البقرة (ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا…) الآية».

وتابع الحميدي مسترسلا «ووجه الدلالة من هذه الآية العظيمة أن النبي موجود (إذ قالوا لنبي لهم)، والنبي هنا يمثل المرشد إلى الحق الموحى إليه الدال عليه، فلم تكن له في ذلك الوقت، أي أيام بني إسرائيل، أمور الولاية الكبرى، وهو نبي ليس مجرد عالم ولا حتى مجتهد، فضلا عن أفراد لا حظ لهم من العلم إلا القليل، ومع ذلك لا يملك أن يقودهم ويقوم بهم في هذا الأمر العظيم، فقالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، جملة (نقاتل في سبيل الله) هي جملة فعلية، لكنها في موضع نصب على المفعولية، أي مفعول لأجله، أي ابعث لنا ملكا لأجل أن نقاتل في سبيل الله». ويضيف «ثم لما قال لهم (هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا)، فوقع عليهم ظلم حتى.. فلا الظلم الذي وقع عليهم بإخراجهم من ديارهم برر إعلانهم القتال على خصومهم من دون وجود ملك جامع لهم، ولا وجود النبي وهو وجود الحجة الشرعية برر ذلك حتى يُبعث الملك، ولذلك قال المفسرون (كان قوام بني إسرائيل بالملوك المتنفذين المجتمعة لهم الكلمة، وبالأنبياء الموجهين للملوك والرعية إلى ما فيه الصواب، ومن دون هذين العنصرين تفسد الأمة، فالملوك والأمراء مع العلماء في هذه الأمة، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي. وإذا كان العلماء يقومون مقام الأنبياء في البلاغ عن الله فلا حتى العلماء مع ما يملكون من مصدر الشريعة يملكون إعلان الحرب، وعقد الراية، حتى يكون هناك الإمام الجامع والملك المتنفذ)».

ويرى الحميدي أن «إعلان أي حرب تترتب عليه مفاسد عظيمة، ربما تترتب عليه صولة الكفار على هؤلاء المسلمين وإزهاق نفوس كثيرة وإبطال أمور عظيمة، وربما استئصال شأفتهم، وغير ذلك من الأمور، ثم من الأمر المعمول به في وقائع الناس أنه إذا لم يكن هناك إمام جامع معقود له السمع والطاعة، فإنه يمكن لكل واحد أن يترأس، فلست كونك تترأس علي بأحق من كوني أترأس عليك، وبالتالي ستصبح الأمة الواحدة أمما، وهذا ما أحدثه في الإسلام ما يسمى بالخوارج».

واستشهد الدكتور عبد العزيز الحميدي بالقول «كان هناك إمام للمسلمين جامع وهو علي بن أبي طالب، وكان الخوارج من ضمن جيشه، فاجتهدوا برأيهم فانعزلوا، وهذا هو أول الخطأ.. انعزلوا عن مجتمع المسلمين وإمامهم، ثم رأّسوا أحداثهم وجهالهم.

ويستدل بقول النبي – صلى الله عليه وسلم – (حدثاء الأسنان..) ثم أعلنوا حربا هنا وهناك، ليس حتى على الكفار، فوقع منهم شر عظيم، كما قال – عليه الصلاة والسلام – (يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان).. والخطأ كل الخطأ إن تركوا الأمر الجامع والإمام المتمكن الذي بيده وإليه مرجع مثل هذه الأمور الكبار التي فيها تحقيق مصالح الأمة بإعلان للحرب أو عدمه، أو إعلان المسالمة أو عدمها. وإعلان الحرب على هذه الجهة أو على تلك الجهة مرجعه إلى الإمام، والإمام بطبيعة الحال – كما قلنا في الحلقات التي مضت – لا يستقل بنفسه كفرد، وإنما لديه من يستشيرهم وينتصح بهم، كما كان النبي – عليه الصلاة والسلام – يستشير أصحابه في أمر القتال والحرب والمعسكر، أين يعسكرون، وفي أمر الأسرى، وكل أسباب الجهاد ودوافعه ومفرزاته ونتائجه كان يستشير فيها أصحابه، وهو الذي جمع كلا المنصبين، منصب النبوة ومنصب الإمامة والقيادة».

وفيما يتعلق بالهجرة، التي تحققها تنظيمات للشباب المتحمس، تابع الدكتور الحميدي بقوله «خرج رجل من اليمن – والحديث عند مسلم في الصحيح وعند أحمد في المسند – إلى مدينة النبي – صلى الله عليه وسلم – ليصحب النبي – عليه الصلاة والسلام – ويكون معه.. ما أظن هناك هجرة في هذا، بل أعظم أجرا، لأنه ليست هناك هجرة أعظم من هذه، إذ لا مقارنة بين اليمن ومدينة رسول الله – عليه الصلاة والسلام.. وهاجر إلى مَن؟ إلى سيد الأنبياء خاتم المرسلين – عليه الصلاة والسلام – وذلك من أعظم الأعمال في ذلك الوقت، فلما وصل هذا الرجل الذي جاء إلى النبي – عليه الصلاة والسلام – قال: جئت، وتركت الأهل والمال لأبايعك وأصحبك وأكون معك. فقال عليه الصلاة والسلام له: أتركت باليمن والديك؟ قال: نعم. قال: هل أذنا لك؟ قال: لا، أنا أصلا ما استأذنتهما ولا أخبرتهما. قال ارجع إليهما فالزمهما وأحسن صحبتهما.. وفي رواية خارج مسلم – حتى نكون أمناء في النقل: فهذا خير لك مما جئت له مهاجرا إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وفي رواية أيضا خارج مسلم: ارجع إلى والديك فأضحكهما كما أبكيتهما. وعلق الحافظ بن حجر وهو ينقل قائلا (وفيه أن لزوم الوالدين وبرهما يعدل الجهاد في سبيل الله، بل ربما يفوق)، وهذا كلام الحافظ بن حجر في فتح البارئ، فعندك والدان ما يصير أبدا تركهما ولا هجرهما إلا بأخذ إذنهما. ولي الأمر جامع متمكن، انعقدت له البيعة، وقامت له الراية، فلا يجوز خلع بيعته، فحتى باسم الجهاد أو الهجرة ترتكب كل هذه المفاسد، فينطبق على من فعل ذلك قول النبي – عليه الصلاة والسلام – من خلع السلطان، أو قال من فارق السلطان، وفي رواية من فارق جماعته قيد شبر فمات، ميتته جاهلية».

وعاد الدكتور الحميدي لحديث الرسول – عليه الصلاة والسلام – حول نزع يد الطاعة من ولي الأمر بدعوى نصرة الإسلام والمسلمين، وتفرق الجماعة بدعوى نصرة الإسلام والمسلمين، وكيفية نصرة الإسلام والمسلمين «إنما نهيت عن قتل المصلين».. فقال «وهذا حديث له سبب عظيم فيه عبرة، فلما بعث علي بن أبي طالب بأبي سعيد الخدري في الحديث الصحيح في البخاري بمال أو بذهيبة، فقسمها النبي – صلى الله عليه وسلم – بين بعض الرجال اجتهادا منه، لأنه رأى في ذلك تأليفا لهم، فقال له رجل يقال له ذو الخويصرة التميمي: يا محمد اعدل، فإنك لم تعدل. فاتهم النبي – صلى الله عليه وسلم – بالخيانة، وأنه يحابي ويجامل. فقال النبي – صلى الله عليه وسلم: ويحك، من يعدل إذا لم أعدل؟ حتى كاد خالد يقتله، وقال للنبي – صلى الله عليه وسلم: دعني أضرب عنقه. فقال له: دعه لعله يصلي. ثم قال: كم من مصلٍ وليس في قلبه إنما نهيت عن قتل المصلين.. أو قال: أولئك نهيت عنهم مجرد أنه لعله يصلي. فكيف يتعمد قتل مصلين حقيقيين في المسجد انتقاما، وليس لذلك أي هدف؟ انتقاما لأن القضية هكذا تتحول، قد تكون القضية في بدايتها لها هدف شرعي ظاهر وهو الجهاد ونصرة قضايا المسلمين، ثم تتمحور مع الوقت ومع فساد المقاصد حول أشخاص وأفراد من زعماء تنظيمات معينة يوالون عليهم ويعادون عليهم.

ويمكن أن يلجأ أعضاء تلك الشبكات إلى أن يقتلوا انتقاما لهذا الزعيم ويلقوا بأنفسهم في عملية انتحارية، ويفجروا في هذا انتقاما لمقتل ذلك الزعيم، فصارت القضية إذن قتلا داخل قتل، تجمعا واستقطابا على أفراد وأشخاص نصّبوا أنفسهم زعماء لهذه التجمعات، وهذه التنظيمات، وليست هناك ولا أدنى مصلحة ولا حتى مصلحة محتملة ولا مضمونة تتحقق لا لمجتمع المسلمين الذي هم فيه، ولا لأمة في مجموعها، وليس للمقاصد شيء. ولا تظن أن كثيرا من الذين درسوا القضايا وحللوا المسائل واستعرضوا الأدلة هم على حق، ما في هذا يعني إلا مجرد شبهات وحماسة وكلمات لإثارة العواطف، ثم لا شيء وراء ذلك إلا المفاسد العظيمة، فإذا نصحوا أو حققوا أو أوقفوا أو كذا تأتي الدعاية الواسعة. إننا نحن الذين نصرنا الإسلام، وإن هؤلاء متخاذلون، وهذه هي وسيلة تبرير أفعالهم، وإبقاء أنصارهم، وربما حتى استجداء واستقطاب أنصار جدد لمثل هذه الأفكار وهذه التنظيمات».

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*