السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشيخ الهاشم : وجود المعاصي لا يوجب الخروج على ولي الأمر

الشيخ الهاشم : وجود المعاصي لا يوجب الخروج على ولي الأمر

بيّن فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحيم بن إبراهيم السيد الهاشم أستاذ الفقه المشارك في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع الأحساء ورئيس اللجنة الفقهية بالاحساء أن موضوع حقوق ولاة الأمر والتحذير من الفتن ، هو موضوع عقدي وتكلم أهل السنة والجماعة في كتبه ، والمراد بولاة الامر الوالي وفي اللغة عدة معاني العصر وتدبير الشيء ، وفي الاصطلاح هو من يخلف النبوة في سياسة الدنيا وحراسة الدين ، وسياسة الدنيا هي سياسة ولاة الامر في صيانة الدين ، وولي الامر هو مسؤول عن أمور الدين والدنيا .

ونبه الشيخ الدكتور عبدالرحيم السيد الهاشم إلى أن الطاعة لولي الأمر أنها تكون فقط في المعروف ، مذكراً فضيلته – في نفس الوقت – الدليل على ذلك عندما ذهب أبو ذر للمسجد رأى عبدا حبشيا ويسأل الشيخ ما لدليل على أنه يجوز لولي الأمر أن يولي آخر ويصبح هذا ولي الأمر ، مشيراً الشيخ إلى حاجة ولاة الامر لوقاية  ولا خلاف له عند العقلاء ، وذكر مثالا ان ولاة الأمر وقاية وجنة للناس فلا نستطيع القتال الا بإذنهم وذكر الشيخ قولا للامام القلعي ويقول  قال العلمي لو لم نقل بوجوب الامامة لذلك الاختلاف وكثرة الهرج بين الناس ونبه الشيخ في كلامه الحاجه لولاة الامر .

بعد ذلك تحدث فضيلته عن فضل ولاة الأمر ، مبيناً أن من فضلهم الحاجة إليهم ، ومن فضلهم حديث الرسول في السبعة الذين يظلهم الله في يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم إمام عادل ، ذاكراً فضيلته أقوال العلماء في فضل ولاة الامر ، وان اجر الإمام الأعظم أكثر من المفتي والقاضي مبيناً أن من حقوق ولاة الأمر النصيحة ، منبهاً إلى أن الحقوق على ولاة الأمر تشمل حتى الحيوانات، وأن لولي الأمر أجر عظيم إذا أحسن تعامله مع شعبه ، وموضحاً أن الأمر ليس مختصراً على المصالح الأخروية ولكن مهم في المصالح الدنيوية .

وأفاد فضيلته في محاضرته أن من حقوق ولي الأمر أمرين إثنين الأول الطاعة والثاني النصرة ، فالطاعة تكون في المعروف وفي الامور التي يسنونها في أمور الدنيا لان أمور الآخرة من الصلاه وغيرها وتكون طاعه لله قبل ان تكون طاعه لولاة الأمر ، مشيراً إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل طاعة ولاة الأمر قرينة بأركان الإسلام ، وقال : لو أن الناس التزموا بطاعة ولاة الأمر لكن الخير في كل مكان ، ميبناً أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة ولاة الأمر بخطبة الوداع وأمر الحاضر أن يبلغ الغائب ، وأن طاعة ولاة الأمر واجب سواء كان المجتمع صالحاً أو غير صالح .

 وأوضح الشيخ الدكتور عبدالرحيم السيد الهاشم أن وجود المعاصي لا يوجب الخروج على ولي الأمر، فلقد كانت السرقه موجودة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وان ولي الامر غير معصوم فانهم بشر يخطئون ويصيبون ولكن نظر الى اخطاءهم التي قد تكون في خلف الشرع والعلم وإذا كانت أخطاءهم متفق عليها ما يمنع عدم طاعتهم لأنه قد يكون اقل الضرر ، وأن لا نتعجل بالإنكار الشديد إذا رأينا منكرا ، كما أن من حقوقهم البيعة لولاة الأمر وإن من مات وهو لم يبايع ولي الأمر مات ميتة الجاهلية ، وقال فضيلته إن الحق الثاني لولاة الأمر هو النصرة وتتلخص في ستة أمور هي تعظيمهم وإكرامهم ، وبذل النصيحة لولاة الأمر ، والنصيحة لا تكون مجاهرة وتكون سرا ، وعدم غيبة ولاة الامر ، وسبهم والدعاء عليهم ، وكذا عدم الخروج عليهم وتأليب  الناس عليهم ، وشكر محاسنهم والذب عن أعراضهم ، والدعاء لهم بالخير .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*