السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشيخ طارق الحواس : الذين خرجوا على إمام المسلمين وعلى الجماعة لم يحققوا العبودية ولم يطيعوا الله فيما فعلوه

الشيخ طارق الحواس : الذين خرجوا على إمام المسلمين وعلى الجماعة لم يحققوا العبودية ولم يطيعوا الله فيما فعلوه

أكد الشيخ الدكتور  طارق بن عبدالرحمن الحواس الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمحافظة الأحساء ان الذين خرجوا على إمام المسلمين ، وعلى جماعة المسلمين  لم يحققوا العبودية ، ولم يطيعوا الله فيما فعلوه ، وقال :كل من يخالف أمر الشريعة فهو يساهم في اختلال الأمن، والأمر الثاني الذي يتحقق به الأمن السمع والطاعة لولاة الأمور.

ووصف فضيلته دور الشباب لتحقيق هذا الأمن وحفظه بأنه دور عظيم ، حيث يبلغ عدد الشباب في بلادنا ستين في المئة ، وإن أول شىء يجب أن يُعمل هو دوام الشكر لله- عز وجل – ، والتواصي على عبادة الله كما تقدم ، فمدة الدعوة التي تقوم في هذه البلاد والتهيئة لها بكل الوسائل هي سبيل لحفظ الأمن .

جاء ذلك في المحاضرة التي القاها القى فضيلة الشيخ الدكتور  طارق بن عبدالرحمن الحواس اتحت عنوان (دور الشباب والمجتمع من حفظ الأمن) بجامع سعد الحسين بجوار مدارس جواثا , في اطار  مناشط معرض وسائل الدعوة إلى الله الثاني عشر والمقام حالياً بمحافظة الأحساء .

وبدأ الدكتور الحواس محاضرته بحمد الله تعالي أن يسر له هذه المشاركة في هذا المعرض المبارك وهذه الفعالية ، راجياً الله أن ينفع بها وأن يجعلها فاتحة خير لنا جميعاً ، وقال : إن هذا يدعوني أن ابدأ أولاً بالتذكير بهذه النعمة التي نحن مطالبين بها شرعاً وعقلاً ومنطقاً وفطرة وإنسانية لنحافظ عليها ، وهي نعمة الأمن ، فهي نعمة عظيمة ومن أجلّ نعم الله على العباد .

وأضاف فضيلته قائلاً :إن نعمة الأمن تفوق نعمة الغذاء والكساء ، بل لا يمكن أن نهنأ بطعام ولا شراب ، ولا راحة بلا أمن،  وقد أمتن الله على أهل البيت الحرام بذلك ، فقال تعالى: {أو لم نمكن لهم حرماً آمناً يجيء إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا } ، فالله يذكر العباد بهذه النعمة كنعمة منّها على عباده وخاصة في مجتمع مكة والمدينة فإذا فقد الأمن ، فقد معه كل شيء تستلذ به الحياة.

وبين الشيخ الدكتور طارق الحواس أنه لا غرابة أن تتضافر النصوص الشرعية من أجل أن توجه الناس كيف يحافظوا على هذه النعمة من أجل أن يعبدوا الله ، لأجل أن يستمر قطار العبادة واليسر إلى الله تعالى ، فإذا فقد الأمن مضاعفة الأعداد في القتل والتشريد والترويع وذهاب الحقوق وتعطيل الشرائع ، وما يحدث في العراق والصومال دليل على ذلك.

وقال فضيلته : نحن لما مرّت الأحداث على هذه البلاد من خروج بعض هؤلاء الشباب الذين غُرّر بهم وهم ظنوا أنهم يعبدون الله بما قاموا به من سفك الدماء وترويع الأمن ، بدأنا نشعر ما معنى الأمن بدأنا نشعر ماذا لو سلبت منا نعمة الأمن ، كيف سيكون حالياً ، كيف يمكن أن تقام شريعة أو دين أو دعوة ، أو يمكن أن يدعى إلى الله – عز جل – ليبقى دينه في هذه الأرض ، فوُجود هذا الدين في هذه الديار مرهون بوجود الأمن.

وأضاف أن الأمن ضرورة من ضرورات الحياة تفوق كل ضرورة يحتاجها البشر ، لذلك أثبت الشرائع التي تحفظ هذه النعمة فأقامت الحدود ، القاتل يُقتل ، والسارق تُقطع يده ، وقاطع الطريق تُقطع إيديه وأرجله ويصلب ، لأجل أن يكون عبرة للآخرين ، حتى لا يروّع الناس ، فهذه الأحكام كلها لمصلحة الإنسان لجعله آمنا.

وأكد الدكتور طارق الحواس أن الدور المنوط بنا لتحقيق هذا الأمن اتباع أمرين أولهما: هو تحقيق العبودية لله وحده ، قال الله تعالى : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} ، فالذين خرجوا على إمام المسلمين ، وعلى جماعة المسلمين هؤلاء لم يحققوا العبودية ، ولم يطيعوا الله فيما فعلوه ، فكل من يخالف أمر الشريعة فهو يساهم في اختلال الأمن، والأمر الثاني الذي يتحقق به الأمن السمع والطاعة لولاة الأمور.

ووصف فضيلته دور الشباب لتحقيق هذا الأمن وحفظه بأنه دور عظيم ، حيث يبلغ عدد الشباب في بلادنا ستين في المئة ، وإن أول شىء يجب أن يُعمل هو دوام الشكر لله- عز وجل – ، والأمر الثاني هو بالتواصي على عبادة الله كما تقدم ، فمدة الدعوة التي تقوم في هذه البلاد والتهيئة لها بكل الوسائل هي سبيل لحفظ الأمن ، عبر خطب الجمعة ، والدروس ، والمحاضرات ، والأشرطة عبر المواقع التي تقوم بها هذه الوزارة المباركة هي حقيقة تحقيق لهذه الرسالة إلى جانب دورنا في ردع كل مفسد ومُحرّم من خلال منعه من القيام بشيء يخالف الشرع ، أو النظام ، أو يخالف جمع كلمة الناس ومجمع الكلمة ، ويجب أن نكون سبباً في جمع كلمة الناس بدلاً من تفريقها.

وأكد الدكتور طارق الحواس على أن دورنا يجب أن يكون مركزا في توعية الناس عن طريق تنظيم المحاضرات ، وإعداد وإلقاء خطب الجمعة ، وعن طريق إقامة الدروس الدينية والعلمية والتجارية فنحن في سفينة واحدة ، والتذكير بحرمة دم المسلم فلا يستهين بالدماء، وأعظم مسألة تأتي بعد أمور التوحيد ، مسألة الدماء ، مشيراً إلى ما جاء في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصيب دماً حراماً) ، وأول ما يقضي بين العباد يوم القيامة في الدماء لعظمها وخطورتها .
وشدد فضيلته على أن كل هذه أدوار بإمكاننا أن نقوم بها وننشرها عند الآخرين ، والمسؤولية مشتركهة كل منا على جانب وعلى ثغرة يجب أن نكون سبباً في حفظ الأمن واجتماع الكلمة ، وسبباً في بقاء الدين في قلوب الناس ، وسبباً في اجتماع الناس على ولاة أمورها ، وعلى علمائها بحيث نستطيع أن نعبد الله على بصيرة ، وأن نسوق الدين إلى الآخرين ، وأن ندعوهم ونحن على أرض صلبة أرض ثابتة ليس فيها زعزعة ، ولا فوضى ، ولا اضطراب .

واختتم فضيلة الدكتور طارق الحواس محاضرته سائلاً الله تعالى أن يأخذ بنواصينا جميعاً إلى ما فيه الخير ، وأن يوفقنا لأن نكون سبباً لحفظ الأمن وبقاء هذه الديار على أمر التوحيد والديانة ، إنه سبحانه جواد كريم .

بعد ذلك أجاب فضيلة الدكتور طارق الحواس على أسئلة الحضور .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*