السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشيخ سعد البريك:الأمن الفكري هو ركيزة كل أمن وأساسه

الشيخ سعد البريك:الأمن الفكري هو ركيزة كل أمن وأساسه

أكد  فضيلة الشيخ سعد بن عبدالله البريك أن الأمن أصل من أصول الحياة البشرية لا تزدهر الحياة ولا تنمو ولا تخلو بغير الأمن ، إذ لا قيمة للمال إذا فقد الأمن , ولا طعم لعيش إذا انعدم الأمن ، ولا تزدهر الحياة بدون الأمن ، وتساءل الشيخ البريك : هل يمكن أن يتحقق الأمن الحسي دون أن يتحقق الأمن الفكري ؟ ،مجيبا بالنفي , وقال الأمن الفكري هو ركيزة كل أمن وأساسه .

جاء ذلك  في محاضرته عن مفهوم الأمن الفكري، وأهميته، وعلاقة الخلل الفكري بالإرهاب ، والقصور في فهم المجتمع للأمن الفكري ، ودور الشريعة في تحقيق وتعزيز الأمن الفكري ، وضوابط تحقيق هذا الأمن ، في إطار فعاليات معرض وسائل الدعوة إلى الله ( كن داعيا ) الثاني عشر والمقام حاليا بمحافظة الإحساء ، وضمن المحاضرات الرجالية الدعوية المصاحبة، ألقى فضيلة الشيخ سعد بن عبدالله البريك محاضرة بعنوان مفهوم الأمن الفكري استهل حديثه بالثناء على الله عز وجل ثم ثنى بالشكر لمقام وزارة الشئون الاسلاميه على تميزها من جوانب شتى من بينها هذه الفعاليات في معرض كن داعيا .

وقال فضيلته : إن الدعوة إلى الله عز وجل سواء كانت فرديه أو جماعية سواء محاضرة جماهيرية ، أو خطب من أجل ، وأعلى ، وأزكى ، وأنفس الأعمال عند الله عز وجل مضيفاً بقوله : نٍعمُ الله على الخلق كثيرة لا تعد ولا تحصى قال الله تعالى: } وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار{ وأعظم النعم بعد الإيمان العافية والأمن , وهو طمأنينة القلب وسكينته وراحته وهدوئه فلا يخاف الإنسان مع الأمن على الدين ولا يخاف على النفس ولا يخاف على العرض ولا يخاف على المال ولا على الحقوق .

وأوضح فضيلته أن الأمن أصل من أصول الحياة البشرية لا تزدهر الحياة ولا تنمو ولا تخلو بغير الأمن ، إذ لا قيمة للمال إذا فقد الأمن , ولا طعم لعيش إذا انعدم الأمن ، ولا تزدهر الحياة بدون الأمن ، مفيداً بأن هناك سؤال مهم : هل يمكن أن يتحقق الأمن الحسي دون أن يتحقق الأمن الفكري ؟ ، إن الجواب بالنفي لأن الأمن الفكري هو ركيزة كل أمن وأساسه .

وشرح فضيلة الشيخ البريك في محاضرته مفهوم الأمن الفكري، وأهميته، وعلاقة الخلل الفكري بالإرهاب ، والقصور في فهم المجتمع للأمن الفكري ، ودور الشريعة في تحقيق وتعزيز الأمن الفكري ، وضوابط تحقيق هذا الأمن ، ورؤية ألاستراتيجيه لتحقيق الأمن الفكري في المجتمع .

بعد ذلك عرّف فضيلته الأمن الفكري بقوله : إن الأمن لغة : الطمأنينة , والأمن ضد الخوف فإما أمنته المتعدي ، فهو ضد أخفته ، وفي التنزيل ، قال تعالى : }وآمنهم من خوف{  ، وقيل هو عدم توقع المكروه في الزمن الأتي أو الحاضر ، والأمن اصطلاحا : هو اطمئنان الفرد والأسرة والمجتمع دونما خوف على النفس والعرض والمال , والأمن من أن يعتدي عليهم أحد دون وجه حق .

وتحدث الشيخ الدكتور سعد البريك عن بعض النقاط لأهمية الأمن الفكري، منها : الضروريات الأمنية لحماية المكتسبات ، والوقوف بحزم ضد كل ما يودي إلى الإخلال بالأمن ، والأمن الفكري يحقق لامته أهم خصائصها : حياض الشريعة ، وتحقيق التلاحم والوحدة في المنهج والغاية ، كما يوفر الحماية للمجتمع وللشباب خاصة ويقيهم مما يرد عليهم من أفكر دخيلة وهدامة ويبحث لكيفية التصدي للجريمة عامه وجرائم العنف خاصة .
وأضاف فضيلته أن أهم الأسباب التي تودي إلى القصور في فهم المجتمع للأمن الفكري ، منها : انصراف البعض عن إتباع المرجعية الدينية في مجال الفتوى، البث الفضائي المرئي والمسموع وشبكة الانترنت، غلبة الشحن العاطفي على الجانب العلمي في الخطاب الديني ، والقصور الإعلامي لتوجيه الشباب لتحصينهم ضد الافكر المخالفة ، والتقصير في أداء المسئولية من المعنيين سواء كانوا قاده أم علماء أم سياسي أم كتاب ، أم مثقفين ، أم مفكرين ، أم غيرهم ، من القيام بما انيط بهم من واجب توفير الأمن الفكري للمجتمع والشباب خاصة .بعد ذلك بين فضيلة بعض ضوابط تحقيق الأمن الفكري ، منها أن يكون منبثقا من الدين الحنيف ومعتقداتنا الصحيحة الراسخة ، وان يتمشى مع مقاصد الشرعية وحكمها وتحقيقها لمصالح ودرئها للمفاسد وان يحقق لامه وحدتها وتلحمها أن يتلقى من المصادر الصحيحة ويتولى ذالك العلماء الربانيون وتحقيقه الوسطية والاعتدال بفهم الصحابة الأخيار وآلامه الكبار.

بعد ذلك لخص فضيلة دور التعليم في حماية الأمن الفكري من خلال المناهج والمناشط المدرسية والتعليمية المتنوعة وقال منها : غرس حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للشباب ، وغرس محبة شرع الله سبحانه وتعالى وانه لا نجاة لامه دون ذالك ، وغرس محبة الوطن الذي نعيش فيه وان ذلك لا يتعارض مع حب الدين ، وتنمية ملكة التفكير السليم لدى الشباب وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة في إبداء الرأي حول بعض القضايا صرف النظر عن صواب راية ، والتوجيه السليم لما قد يحمله الشباب من أفكار ومعتقدات تودي به إلى الغلو أو الجفا .وعقب ذلك دعاء فضيلة الجميع إلى تحمل مسئوليته في الأمن الفكري ، وان الخلل في مفهوم الإيمان يفضي إلى الخلل في مفهوم الأمن ، وان مسؤولية ليست معنيه على جهات أمنية بعينها ولكن كلنا مسؤول عن ذلك الأمر الذي بدونه نشقى جميعا وبه نسعد جميعا مع بقاء الصدق ، والنصيحة ، والموعظة والحوار والتفاهم والتعايش ، وكل ما نحتاج إليه في مقومات المجتمع السعيد بغير ذلك فإننا نعد تنازليا للوصول إلى ساعة الصفر التي تعلن الزوال والرحيل .

وختم فضيلته المحاضرة ، قائلا : اللهم أحفظنا بحفظك ، وأكلنا برعاتك واجمع شملنا وعلمائنا وحكامنا ولا تفرح علينا عدو ولا تشمت بنا حاسدا اللهم من أراد بهذه البلاد وأهلها سوء فاشغله في نفسه وأجعل كيده في نحره اللهم أخزيه بين الخلائق ، وكفنا إياه مما شئت انك أنت السميع العليم ، ثم قام فضيلة الشيخ الدكتور سعد البريك بالإجابة على أسئلة الحضور الذين امتلأت بهم جنبات الجامع كاملاً .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*