الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الرياض : ضرورة تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب

الرياض : ضرورة تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب

السعودية تحذر فرنسا من أعمال إرهابية وكذلك يمكن أن تصل الأعمال إلى دول أوروبية أخرى، هذا ما أعلن عنه وزير الداخلية الفرنسي ، وقد سبق للمملكة أن أشعرت دولاً في نفس القارة، وكذلك أمريكا، لكنها أُخذت بحساب الظن، أو عدم الاهتمام، بينما نعرف أن أي معلومات أمنية لابد أن تؤخذ بمضمونها إذا كانت مسألة الإرهاب قضية عالمية، والتعاون مفتوح للجميع لخدمة الأمن العالمي، واحترام أي مصدر يقدم ما يملك من معلومات..

المملكة من بين الدول القليلة الناجحة في مكافحة الإرهاب رغم اتساع حدودها، ووصول ما يزيد على مليونيْ حاج سنوياً وأكثر منهم من يأتون للعمرة، وقد استُغلت هذه المناسبات في تهريب الإرهابيين أو دسهم بين هذه الجموع الكبيرة، لكن المملكة استطاعت كشفهم والقبض عليهم، وقد لا تعلن بعض القضايا والمواقف لدواعٍ أمنية وسياسية، وعندما تتعاون مع العالم كله بكشف حركة الإرهابيين وتوجههم، فإن جهاز أمنها وصل إلى درجات متقدمة، والدلائل تأتي من دول كبرى وصغرى بالاعتراف بهذه الإنجازات..

لسنا في حال تفاخر أن نكافح الإرهاب ومصادره أو من يريدون إغراقنا بالمخدرات، أو تمرير صفقات محرمة لغايات غير شريفة، والسؤال هنا، لماذا تلك الدول المهمة والمستهدفة تثق بمعلومات إسرائيل أكثر من العرب؟! بينما الموضوع لا يتعلق بسياسة أو تضليل بمصادر غير صحيحة، وهي بالفعل على كفاءة عالية، لكن الخلاف لا يتعلق بمبادئ أو ضعف بالإمكانات، إذا كانت مثل هذه المعلومات تخضع للتحري والتدقيق والتجارب التي تتطور كل يوم، والمملكة حين وضعت في أهم أهدافها التصدي للجريمة أياً كان منشؤها ومصدرها، فقد جندت كفاءات وعقولاً، وتسيير الإمكانات التقنية والمادية لتكون في طليعة الدول التي تقتفي كل أثر يهدد أمنها ومحيطها وخارجه..

لقد حدثت اجتماعات عديدة على مستويات وزارية وغيرها في كل دول العالم لقراءة وفهم مصادر القاعدة وتفكيرها وأهدافها، ودعيت دول لتحليل هذه الظاهرة، وعدم الاعتقاد أن الإسلام بنى مفاهيمه ومنطلقاته على أساس هذا المبدأ، وهو فهم غير موضوعي ولا يستند إلى دليل، إذا كانت هناك مجتمعات ودول أخرى تتعرض لأعمال إرهابية من فئات غير إسلامية، وفي كل الأحوال فنحن لا نبرئ أي عنصر إسلامي ينخرط لدواعٍ دينية أو شخصية، من التهم والإدانة، لكن لا يجب تعميم ذلك على المعتقد وأصحابه، والدليل أن المملكة تعرضت لنفس الأعمال فقُتل من مواطنيها أبرياء، وخربت منشآت، واستُهدفت مراكز استراتيجية كالمصافي النفطية أو مراكز التجميع والتصدير لهذه المادة..

وفي العموم فإن وجود تعاون دولي يشمل الكبار والصغار، يعتبر عملاً يجب أن يكون على درجة كبيرة من المسؤولية في تلاقي الأهداف لكل المنظومة البشرية..

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*