الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » شقيق الفيفي العائد : جابر صدم بالواقع

شقيق الفيفي العائد : جابر صدم بالواقع

قال موسى الفيفي شقيق التائب جابر بن جبران الفيفي الذي أعلنت السعودية أول من أمس أنه سلّم نفسه إلى السلطات الأمنية وتم نقله من اليمن إلى بلاده، إن أحد الأسباب الرئيسة التي حدت بشقيقه إلى العودة إلى رشده هو ضيقه من انتشار، ظاهرة «التكفير» بين عناصر تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» الذي يتخذ اليمن مقراً.

وأشار إلى أن شقيقه أبلغه بأنه صدم بالواقع الذي يعيشه أفراد التنظيم، ووجده عكس ما طرح له أثناء التغرير به للانضمام إلى التنظيم الإرهابي مرة أخرى بعد استعادته من سجن غوانتانامو الأميركي وخضوعه لبرنامج المناصحة والرعاية السعودي.

وقال موسى الفيفي في اتصال هاتفي مع «الحياة» إنه شاهد شقيقه في السجن بعدما تسلمته السعودية، بلحية خفيفة وهيئة مختلفة تماماً عما كانت عليه قبل مغادرته إلى اليمن، وذلك لضمان أمن تنقلات عناصر التنظيم في اليمن، خصوصاً بعدما نشرت صورته مع زملائه في قائمتي الـ 85 مطلوباً أمنياً التي أعلنتها السعودية، والـ 116 مطلوباً التي أعلنها اليمن.

وأشار شقيق الفيفي إلى أنه لم تظهر على أخيه بوادر تشدد أو عنـــــف قبل تسلله إلى اليمن، إذ كان يعكف على بناء استراحة خاصة به في مقر إقامته في الطائف، «ولم نعلم عنه إلا كل خير، خصوصاً أنني كنت أراقب أسلوبه أثناء مرافقتي له لأداء مناسك الحج منذ عامين».

وأضاف: «زار جابر والدته في مكة المكرمة، وبعدها أودع أسرته منزل أهلها في الطائف، وأبلغهم بأنه ذاهب إلى منطقة القصيم لأداء واجب العزاء لأحد أصدقائه، وبعد غيابه عنا نحو 24 ساعة، وعدم استجابته لاتصالاتنا المتكررة اضطررنا لإبلاغ الجهات الأمنية السعودية بانقطاع أثره».

ولفت إلى أن تسلله إلى اليمن كان بصحبة المطلوب رقم 53 في قائمة الـ 85 مطلوباً عثمان الغامدي الذي أعلنه تنظيم «القاعدة، في جزيرة العرب» ضمن قادته، وكذلك المطلوب رقم 55 عدنان الصائغ، في سيارة واحدة.

وأضاف: «أبلغتنا الجهات الأمنية بتأكدها من مغادرته إلى اليمن وانضمامه إلى خلايا إرهابية»، لكنها أكدت لنا في الوقت نفسه أن علاج والده سيستمر عــــلى نفقة وزارة الداخلية، وهي ترتيبات وفرتها لنا الوزارة بعد تسلم جابر الفيفي من سجن غوانتانامو الأميركي.

ولفت موسى الفيفي إلى أن شقيقه لم يكن على علاقة بالعائدين الذين تسلمتهم المملكة من غوانتانامو، لكنه حرص على تلبية دعوة زواج أحدهم، الأمر الذي كان يصب في إعادة لم شمل العائدين في مثل تلك المناسبات.

وذكر الفيفي أن والدته ظلت تتلقى منه اتصالات هاتفية أثناء وجوده مع عناصر التنظيم في اليمن، وكانت دائماً تلح عليه وهي تبكي بالعودة إلى رشده وتسليم نفسه، خصوصاً أنها تعرضت لوعكة صحية بعد تسلله إلى اليمن. وقال إنه كان يرد عليها: «إن شاء الله خير»، ويعمد إلى إنهاء المحادثة الهاتفية بحجة عدم توافر رصيد كافٍ في هاتفه المحمول.

وأشار موسى الفيفي إلى أن الجهات الأمنية أبلغته بوصول شقيقه إلى الرياض، وأتاحت لأسرته فرصة زيارته في السجن. ووصف اللقاء بأنه شهد مزيجاً من مشاعر العتاب والفرحة بعودته إلى رشده. وقال: «أهم ما دار في اللقاء أن جابر أكد لنا أنه اقتنع بأنه أخطأ في حق وطنه وأسرته».

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*