الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الكونجرس الامريكي يشيد بجهود المملكة في مواجهة الفكر المتطرف

الكونجرس الامريكي يشيد بجهود المملكة في مواجهة الفكر المتطرف

أشاد تقرير مقدم للكونجرس بجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الفكر المتطرف. جاء ذلك في جلسة عقدتها لجنة الأمن القومي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ في الكونجرس الأمريكي في يوم الخميس (3/5/2007م)، والتي اجتمعت لمناقشة شبكة الإنترنت كبوابة للعنف وانتشار الفكر المتطرف. ورأس الجلسة رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشيوخ في الكونجرس السناتور المستقل جوزيف ليبرمان، وحضرها كل من السناتور الجمهوري سوزان كولينز، والسناتور الجمهوري جورج فوينوفيش. وقال ليبرمان مفتتحا الجلسة: “إن المتطرفين يشكلون أكبر تهديد للامن الوطني اليوم وأنهم يستخدمون الانترنت كوسيلة رئيسية للتجنيد”.

وفي بيانه الافتتاحي أشار فرانك سيللوفو نائب مساعد الرئيس لشؤون الأمن الداخلي، مدير معهد سياسة الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن إلى أن استخدام شبكة الانترنت أدى إلى تمكين الشبكات الارهابيه لتوسيع دائرة نشاطها خارج حدودها الوطنية وذلك عن طريق نشر الفكر المتطرف، وتكوين العلاقات، وتوسيع شعورالانتماء والهوية، وتعزيز التواصل الاجتماعي مع شريحة أكبر من الناس، ومن ثم تجنيد المزيد من العناصر الإرهابية وتدبير الهجمات، باستخدام وسيلة أسرع وأرخص وأكثر أمنا. وأضاف قائلا: “ إن الانترنت هو ساحة القتال الآن و”الحرب” هي حرب فكرية”.

وقد تم خلال الجلسة مناقشة التقرير المقدم من معهد سياسة الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن ومجموعة تحليل الحوادث الخطيرة بجامعة فرجينيا بعنوان “شبكات التطرف: الإستراتيجية المضادة” والمعد من قبل لجنة خاصة مكونة بطلب من لجنة الأمن القومي بمجلس الشيوخ في الكونجرس الأمريكي، وبعضوية عدد من المسؤولين في هيئة التحقيق الفيديرالي، وإدارة الأمن القومي، ووكالة المخابرات الأمريكية، بالإضافة لنخبة من الأساتذة والسياسيين البارزين في الولايات المتحدة الأمريكية لبحث “مدى خطورة انتشار الفكر المتطرف وتجنيد المتطرفين عبر الإنترنت”، وتقديم المقترحات والتوصيات الخاصة، والإعداد لجلسة أو جلسات استماع خاصة في الكونجرس يتم فيها عرض ومناقشة ما توصلت إليه اللجنة من نتائج. وقد اتسم هذا التقرير في الكثير مما تضمنه بالواقعية وتقديم صورة موضوعية عادلة عن الإسلام والمسلمين ودورهم في مكافحة الإرهاب وعن الجهود التي تبذل في المملكة في مواجهة الفكر المتطرف، مخالفا بذلك ما اتسمت به غالبية التقارير والدراسات الصادرة أو المرسلة إلى الكونجرس والتي غالبا ما تشوه صورة الإسلام والجهاد وتربط جرائم الإرهاب به. فقد أيد أعضاء الكونجرس والمشاركين ما جاء في التقرير من أن الدين الإسلامي دين سلام يحرم صراحة الهجمات ضد المدنيين. وجاء في التقرير أن المتطرفين خطفوا مفهوم الجهاد واستخدموه لتبرير أعمال العنق والإرهاب. وأسف التقرير لتبني وسائل الاعلام والهيئات الحكومية هذا الإستعمال الخاطئ لأن الجهاد قد يكون داخليا كمجاهدة النفس والسعي للأعمال الصالحة، وقد يكون خارجيا ضد الظلم والعدوان وفق ضوابط صارمة لحمايه الأبرياء.

وقال فرانك سيللوفو “اخترنا عدم استخدام عبارة “التطرف الاسلامي” في مناقشاتنا. لأن التطرف ليس حكرا على الإسلام…فالغرب ليس في حرب مع الإسلام، والإرهاب في الواقع ليس إسلاميا”. وهذا ما أكده التقرير حيث جاء فيه أن ظاهرة التطرف ليست حكرا على الإسلام وليست ظاهرة جديدة. فتاريخيا استخدمت المعتقدات المتطرفة لهدم الديانات الرئيسية في العالم، والإسلام ما هو إلا واحدٌ من هذه الديانات استخدمه الإرهابيون كذريعة لتبرير أعمال العنف على الرغم من أن هذه الأعمال تتناقض مع جوهر وتعاليم الإسلام. وفي الحقيقة، فإن المنظمات الإرهابية من كل لون وطيف والمتبنية لعدة معتقدات متطرفة لها وجود على شبكة الانترنت وتستخدمه لتشجيع التطرف وتجنيد الآخرين.

وأشاد التقرير بعدد من الجهود التي تبذلها المملكة في مكافحة الفكر المتطرف ومنها ما قامت به حملة “السكينة” التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة من خلال نخبة من الدعاة والمشايخ وعلماء النفس وعلماء الاجتماع من زيارة مواقع ومنتديات الإنترنت وغرف المحادثة المباشرة لمحاورة المتطرفين والرد على الشبهات، والنجاح الذي حققته الحملة في إقناع ما يقرب من 700 شخص بالتراجع عن أفكار التكفير والتطرف، والعدول عنها من خلال منهج علمي للحوار، وكذلك تلك الترتيبات الجارية لإطلاق الحملة لموقع إلكتروني لمحاربة التطرف والفكر المنحرف والتكفير وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام.

كما أشار التقرير إلى المادة السابعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الجديد الذي أقره مجلس الوزراء في 26/3/2007م، والتي تقضي بعقوبة تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل شخص ينشئ موقعا لمنظمات إرهابية على الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره لتسهيل الاتصال بقيادات تلك المنظمات، أو أي من أعضائها أو ترويج أفكارها أو تمويلها أو نشر كيفية تصنيع الأجهزة الحارقة أو المتفجرات أو أداة تستخدم في الأعمال الإرهابية.

وتطرق التقرير إلى خطة وزارة الداخلية في عقد الدورات والحلقات العلمية المكثفة في المؤسسات العلمية لإظهار حقيقة التطرف، وبيان أنه ليس من الإسلام في شيء. كما أشار التقرير إلى الجهود المبذولة في مراجعة المناهج والكتب المدرسية كيلا تستخدم المدارس لتشجيع التطرف وتجنيد الطلاب. وأشار التقرير إلى جهود المملكة في تكثيف البرامج الإعلامية والوسائل التوعوية الهادفة (كإعلانات التلفاز، ووضع الشعارات المناهضة للإرهاب على اللافتات، وعلى فواتير الخدمات العامة، وايصالات البنوك…) للتبصير بأخطار التطرف والإرهاب. وأشار التقرير بالتحديد إلى سلسلة حلقات «تحارب باسم الجهاد» التي بثتها القنوات العامة والتي كشف الجهاديون من خلالها أسرار وأساليب التضليل لحملهم على تبني الفكر المتطرف والقيام بعمليات إرهابية، وما تلاها من تحليل العلماء لهذه الظاهرة ودحض مزاعم المتطرفين.

كما دعا التقرير وأعضاء الكونجرس للإستفادة من الجهود التي بذلت من دول عدة وعلى رأسها المملكة في مكافحة الفكر المتطرف. وتأتي هذه النظرة الموضوعية والحيادية للإسلام والمملكة كثمرة تجسيد حي لتكاتف جهود الدولة ممثلة في صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وما تقوم به وزارة الداخلية من تنفيذ برنامج توجيهي شامل لمعالجة ظاهرة الإرهاب وفق أسس منهجية علمية، وإلى الحملة النشطة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل سفير خادم الحرمين الشريفين السابق لدى الولايات المتحدة الأمريكي للتواصل مع الشعب الامريكي، ومع الكونغرس الأمريكي بمجلسيه والتي بين فيها أن الإسلام دين سلام وتسامح، وأكد على دور المنظمات الإسلامية الأمريكية في تعزيز التفاهم بين الجالية المسلمة والشعب الأمريكي، وشدد على ضرورة منع مروجي التعصب الديني والفكر المتطرف في أمريكا، وأيضا إلى الجهود الحالية المتواصلة التي يقوم بها معالي الاستاذ عادل الجبير السفير الحالي للمملكة في إبراز الجهود الكبيرة والحقيقية التي تقوم بها المملكة لمناهضة الإرهاب والفكر المتطرف.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*