الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » السعودية تغلق محلات تجارية يشتبه بتورطها في دعم الإرهاب

السعودية تغلق محلات تجارية يشتبه بتورطها في دعم الإرهاب

 كشفت مصادر مطلعة, أمس, أن الجهات المختصة في السعودية, أغلقت خلال الأسابيع الماضية عدداً من المحال التجارية يشتبه بارتباطها بتنظيم “القاعدة”, مشكلة مصدراً “مالياً” إضافياً للتنظيم.

وجاء إغلاق المحال التجاري متزامناً مع إعلان الداخلية السعودية في السابع والعشرين من نوفمبر الماضي اعتقال 149 شخصاً لهم علاقة بالتنظيم, موزعين في خلايا متفرقة بعدد من المدن السعودية.

ونقلت جريدة “ايلاف” الالكترونية عن المصادر توضيحها أن المحال التجارية كانت غالبيتها تمارس النشاط التجاري في مجال بيع العطور وبيع العسل والتمور, وكانت ترتكز في وجودها عبر الشوارع التجارية في الرياض, ومدينة مكة أهم المدن الدينية للمسلمين في العالم.

وأشار أحد الكتاب المتخصصين في مجال الإرهاب, طالباً عدم الكشف عن اسمه, إلى أن لجوء “القاعدة” لتوفير مصادر تمويل له يؤكد أنه بدأ يعاني مادياً في تمويل عملياته, مؤكداً ان الهجمات الأمنية السعودية على التنظيم قبل بدء عملياته ساهمت إلى حد كبير في تجفيف منابعه.

ورأى الكاتب أن تراجع بعض قادة التنظيم في اليمن ودول أخرى واستسلام محاربيه, ساهم بشكل مدوي في سوء تخطيط وإدارة وصفها بـ¯”تخبطات أعمى ضل الطريق”.

التنظيم الإسلامي الذي حير أجهزة الاستخبارات الدولية في طريقة تركيبته وانتشاره, لا يزال يعيش سعودياً أسوأ حالاته نظراً لتوهج أمني أحرق كافة مخططات التنظيم, مما ساعده على الهرب إلى الجمهورية اليمنية حيث وجد البيئة الخصبة لـ¯”معاودة” النمو, رغم تعويل “القاعدة” في تخطيطها الجديد في سبيل توفير التمويل, على الأنشطة والأزمنة الدينية كالحج وأيام شهر رمضان.

وقضية افتقاد “القاعدة” للتمويل أعادت للأذهان إمكانية توجه بعض القائمين على الجمعيات الخيرية في المساهمة بتمويل التنظيم بطريقة أو بأخرى, الأمر الذي جعل العديد من الكتاب السعوديين يطالبون بتكثيف الرقابة على أداء الجمعيات خصوصاً في الأمور المالية.

العجز المالي أيضاً كان جلياً في توجه تنظيم القاعدة بجزيرة العرب الذي يتخذ من الأراضي اليمنية مقرا له, في الاستيلاء على إحدى البنوك التجارية اليمنية والحصول على أكثر من نصف مليون دولار.

وساهم الخنق الأمني السعودي لعناصر التنظيم بشكل مؤثر في تحفيزه لتوفير مصادر جديدة, وكان آخرها لجوءه للصفوف النسائية لجذبها والاستفادة من انغلاق تجمعاتها, في جمع مبالغ مالية لدعمه, وقضية “هيلة القصير” التي وصفتها الداخلية السعودية بأخطر امرأة في التنظيم تعد الصفحة الأبرز في ذلك, حيث استطاعت جمع ما يزيد على 650 ألف دولار وعددا من الحلي والمجوهرات من بعض النساء اللاتي غررت بهن القصير.

الإنجاز الأمني الأخير ساهم بشكل كبير في القضاء على التمويل وإيقاف تحويل المال لقادة التنظيم الذين يعانون من شح مواردهم والقيام بعملياتهم,حيث أعلن المتحدث الأمني للداخلية السعودية اللواء منصور التركي خلال إعلانه القبض على ال¯149 إرهابياً, أن خلاياهم التي تشكلت, كانت تهدف بكل كبير في جمع الأموال لدعم التنظيم الضال في الداخل والخارج, حيث ضبط في مواقع لهم على مبالغ نقدية مقدارها بأكثر من مليونين ومئتي ألف ريال, بالإضافة إلى قيامهم بتسهيل سفر المغرر بهم إلى المناطق المضطربة ومحاولة تنفيذ مخططات إجرامية تهدف إلى نشر الفوضى والإخلال بالأمن.

-- سعيد الكحل – خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*