الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ( نبأ نيوز ) تعيد نشر تحقيقات البنا ، وتعرّض بموقع السكينة في حذف مقاطع من الحوار

( نبأ نيوز ) تعيد نشر تحقيقات البنا ، وتعرّض بموقع السكينة في حذف مقاطع من الحوار

تعليق السكينة :( نرحّب بالنقد ، وموقع السكينة موقعا يحمل رسالة الوسطية لا الإثارة الإعلامية ) .

مثّل سقوط القيادي البارز بتنظيم «القاعدة» في اليمن إبراهيم محمد صالح البناء (54 عاما) انتصارا كبيرا لأجهزة الأمن اليمنية، ليس فقط لوصفه واحدا من أهم قيادات التنظيم، ولكن لأنه شغل العديد من المناصب القيادية في الجماعة، منها رئاسة وحدة الاستخبارات في التنظيم، ورئاسة تنظيم «القاعدة» في اليمن عدة سنوات، فضلا عن كونه مسؤول التدريب وإعداد المقاتلين الجدد وتوزيعهم على خلايا التنظيم في اليمن وأفغانستان وباكستان والسعودية وغيرها من دول المنطقة.

البناء الذي دخل اليمن عام 1993م كان هو المسؤول عن تدريب عبد المنعم البدوي الذي أصبح فيما بعد أبو أيوب المصري زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق، الذي يعتقد أنه لقي حتفه في أبريل الماضي، وكان البناء هو من رشحه لتولي هذا المنصب البارز بحكم قربه من الرجل الثاني في «القاعدة» أيمن الظواهري.

وكانت «الجريدة» الكويتية نشرت نص التحقيقات مع إبراهيم البناء والتي أجرتها سلطات الأمن اليمنية، غير أن موقع حملة (السكينة) السعودية، الذي يقود الدعوة للوسطية ومكافحة التطرف، أعاد نشر التحقيقات بعد أن حذف منها أي إشارة إلى السعودية، وكذلك أسماء العناصر الإرهابية السعودية التي وردت بمحضر التحقيقات، وبينهم نائب رئيس التنظيم “سعيد الشهري” وكذلك المسئول عن تدريب الملتحقين الجدد “علي عبد الرحمن القحطاني”، وغيرهما.. ولأن “نبأ نيوز” شعارها (الحقيقة كما هي)، لذلك تعيد نشر نص التحقيقات، كما أوردها المصدر الرئيسي.. 

وتقول محاضر استجواب البناء إن قوات الشرطة اليمنية قد تمكنت من القبض على المتهم إبراهيم محمد صالح البناء (54 عاما) وتم أخذ أقواله بعد إثبات الاسم والعمر ومحل الإقامة وإثبات جميع البيانات على النحو التالي:

• متى وكيف دخلت الأراضي اليمنية؟
– حضرت إلى اليمن آواخر عام 1993 هربا من ملاحقة الشرطة المصرية لأعضاء تنظيم «الجهاد» و«طلائع الفتح» الذي تم تأسيسه عام 1992، بعد أن بدأ التنظيم في تنفيذ هجمات انتقامية ضد النظام المصري، أشدها كان تنفيذ عملية اغتيال رئيس الوزراء عاطف صدقي، فقمنا بتحرير أوراق مزورة واستخدمناها في دخول الأراضي اليمنية، وأقمنا في صنعاء في منطقة بير عبيدو.

• ومن الذي حرر الأوراق المزيفة التي استخدمتموها في دخول اليمن؟
– أنا الذي قام بتزييف الأوراق والمستندات وجوازات السفر إذ قمت بتغيير بيانات جوازات السفر الحقيقية الخاصة بنا، وساعدني في هذا الأمر أحمد النجار عضو التنظيم ورفيقي في السفر إلى اليمن.

• ومن كان في استقبالكم في صنعاء؟
– كان في استقبالنا محمود الديب ومحمد الظواهري، وقام بتوفير سكن لنا في منطقة بير عبيدو ومنطقة السواد، ووجدت هناك مجموعة من شباب التنظيم، وكان محمد هو المسؤول الأول عن جمع شباب التنظيم وتوفير الإعاشة لهم بمساعدة عدد من المصريين المقيمين منذ زمن بعيد في اليمن.

• وماذا فعلتم بعد ذلك بالتفصيل؟
– استمرت الحالة على ما هي عليه، وفي منتصف عام 1994 انتقلنا إلى محافظة عمران، وهناك استأجرنا مزرعة كبيرة، وعملنا بها وكنا نعيش من موردها ونسدد إيجارها، وكانت ملتقى لشباب التنظيم، وكان محمود الديب هو قائد التنظيم وتولى عبد العزيز الجمل «4» مسؤولية التدريب العسكري لأعضاء التنظيم، ثم القائد العسكري العام، وتوليت أنا مسؤولية الدعوة والتثقيف وتحرير الوثائق والأوراق الرسمية، وبدأنا في إعادة تنظيم الجماعة من الداخل، وفي آواخر عام 1994 جاء الدكتور أيمن الظواهري إلى اليمن وتولى قيادة التنظيم.

• متى جاء أيمن الظواهري إلى اليمن؟
– جاء أواخر عام 1994 تقريبا واستمر حتى أواخر عام 1995 ثم سافر إلى باكستان بعد أن ولى أحمد النجار مسؤولية قيادة التنظيم، وقام بتنفيذ عملية تفجير السفارة المصرية في إسلام أباد، كما أنه خطط لتنفيذ عملية استهداف الفوج السياحي الأميركي في خان الخليلي في القاهرة في نفس الوقت.

• من الذين سافروا مع أيمن الظواهري إلى باكستان؟ ومن الذين سافروا إلى القاهرة لتنفيذ عملية خان الخليلي؟
– عملية خان الخليلي نفذها أخوة من الذين ظلوا في مصر وعاونهم مجموعة من الذين فروا إلى السودان ولا أعرف تحديدا أسماءهم، أما باكستان فقد سافر إليها أيمن الظواهري وعبد العزيز الجمل وخالد بكر ويوسف محمدين وإبراهيم كريم وحسن عبادي وخليل نور الدين.

• ومن تولى قيادة التنظيم في اليمن بعد رحيل أيمن الظواهري؟
– كما ذكرت منذ قليل أيمن الظواهري سافر إلى باكستان بعد أن ولى أحمد السيد النجار مسؤولية قيادة التنظيم، وكانت مهمتنا استقبال المصريين القادمين من القاهرة وتدريبهم وإرسالهم إلى حيث يخطرنا الدكتور أيمن الظواهري، ثم أضيفت لنا مهمة جمع السلاح وتوريده إلى شباب الجماعة في كل مكان.

• منذ متى وأنتم تجمعون السلاح؟
– منذ عام 1998 ونحن نتعامل مع تجار سودانيين ويمنيين، ثم اتجهنا بشكل كامل إلى السودان ومازلنا حتى يوم القبض علينا نشتري السلاح من السودان.

• وكيف كنتم تدخلونها إلى البلاد؟
– كنت أنا المسؤول عن ذلك، وكنت في بادئ الأمر أسافر بنفسي إلى السودان، وكنت أتعامل مع شيخ يدعى درديري، وكان شيخ قبيلة كبيرة في دارفور، وكان هو الذي يتولى عملية بيع السلاح لنا، وبعد حوالي عام واحد أصبح يرسل لنا السلاح في اليمن، وكنا نتحرك عن طريق مراكب الصيد، وحتى يوم القبض علينا كان الشيخ درديري يرسل لنا السلاح عن طريق مراكب الصيد وكانت تصلنا إلى المزرعة عن طريق رجاله.

• ومن أين كنتم تحصلون على أموال السلاح؟
– عندما كنا نتبع تنظيم «الجهاد» ثم تنظيم الحفاظ على المقدسات بقيادة أيمن الظواهري كان المسؤول عن توريد أموال السلاح لنا هو الظواهري نفسه، لكن بعد الاندماج في تنظيم «القاعدة» أصبح زعيم التنظيم المجاهد أسامة بن لادن هو المسؤول عن توريد الأموال لنا، ثم عاد الأمر من جديد ليتولاه الظواهري مرة أخرى.

• وما نوعية السلاح الذي كنتم تشترونه؟
– جميع أنواع السلاح الخفيف وقاذفات الصواريخ والقنابل اليدوية والألغام.

• إلى أين كنتم تحملونها؟
– إلى قيادة التنظيم في باكستان ثم أفغانستان بعد ذلك.

• وكم شحنة وصلت إليكم؟
– آلاف الشحنات، وصعب جدا أن أتذكر العدد تحديدا.

• ومن تولى تدريب الوافدين إلى الجماعة؟
– أنا من تولى تدريب الوافدين، ثم اخترت من بين الموجودين الذين دربتهم عبد المنعم البدوي ليتولى هو تدريب الوافدين، ثم قمنا بتأسيس جناح مخابرات، ودربناه على أعمال التجسس والتخفي بناء على تعليمات من أيمن الظواهري، واستطاع عبد المنعم أن يعد جيشا قويا خاصة فصيل المخابرات الذي ظل يقوده إلى أن تولى قيادة التنظيم في العراق خلفا لأبو مصعب الزرقاوي.

• معنى ذلك أن عبد المنعم البدوي كان هو أبو أيوب المصري قائد تنظيم «القاعدة» في العراق؟
– نعم، اسمه الأصلي كان عبد المنعم عز الدين علي البدوي وكنيته الحقيقية أبو الدرداء، وقبل أن يسافر إلى أفغانستان عام 2000 قمت بتزوير جواز سفر له باسم شريف هزاع، وشريف شخصية حقيقية وهو معتقل حاليا في مصر وهو أيضا أبو أيوب المصري الحقيقي، وقد انتحل عبد المنعم اسمه وكنيته أيضا. وفي أول عام 1996 عندما تكاسل أحمد النجار عن قيادة الجماعة ولم يحقق النتائج المرجوة، قام المجاهد أيمن الظواهري بإقصائه وأمر بترحيله إلى تيرانا وأقام بمنطقة روبا برزول، وأسند قيادة التنظيم لي، ووقتها أعددت له جواز سفر باسم أحمد رجب محمد فودة، وسافر ومعه عدد من الشباب وقمت أيضا بتزوير جوازات سفرهم، وانضموا جميعا إلى الجماعة في ألبانيا.

• وماذا فعلت بعد أن توليت قيادة الجماعة في اليمن؟
– اتحدنا أنا وعبد المنعم وأسسنا الجماعة على نهج منظم جدا، وبدأنا في التغلغل بين القبائل في اليمن، وكونا شبكة علاقات لا بأس بها بمشايخ القبائل البدوية، خاصة الحوثيين، وكنا نبيع لهم السلاح ونستعين بهم في تدبير المأوى لأفراد الجماعة ثم التنظيم حتى وقت قريب، وأيضا تمكنا من ضم عدد كبير جدا من أبناء القبائل اليمنية والمجاهدين اليمنيين والهاربين من سلطات الأمن اليمنية.

• مع من تحديدا كنتم تتعاملون من مشايخ القبائل؟
– جميع مشايخ قبائل الجنوب.

• ومتى اندمجتم في تنظيم «القاعدة»؟
– في مارس عام 1998 وكان التنظيم في بادئ الأمر يحمل اسم جبهة تحرير المقدسات الإسلامية بزعامة أسامة بن لادن ومقره أفغانستان، وقبل الدكتور أيمن الظواهري الاندماج في هذه الجبهة لأن هدفنا كان واحدا، فالمجاهد أسامة بن لادن كان هدفه هو العمل على تحرير المقدسات الإسلامية وضرب المصالح اليهودية والأميركية على مستوى العالم وكسر شوكة الهيمنة الإسرائيلية والإميركية إذ إن توجهات قادة الجماعات المختلفة تتحد وتعمل تحت مظلة وهدف واحد ومن خلال أدوات كي تستطيع الجبهة تنفيذ دورها، وقد أعلن المجاهد أيمن الظواهري قبولنا كتنظيم «الجهاد» للدخول في مظلة هذه الجبهة ووجه لنا رسالة قال فيها إن هذا الاتحاد سيعود بالنفع على التنظيم، فالأهداف قريبة الى حد بعيد، بالإضافة إلى أن الوجود في أفغانستان سيعطي الفرصة لتدريب عناصر جديدة وتوفير الدعم المالي المناسب وتوجه مجهودات وأموال التنظيم وأشخاصه إلى الأماكن التي يستضعف فيها المسلمون مثل البوسنة وكوسوفو، وطالبنا بتأييد اتحاد الجماعات بعضها مع بعض تحت مظلة أسامة بن لادن لكي يشتد فيها العمل الجهادي ضد المصالح الأميركية والإسرائيلية على مستوى العالم أجمع، وهو ما حدث بالفعل، وبعدها اتصل بي المجاهد أيمن الظواهري وقال لي إن التنظيم سوف يتولى قيادته في اليمن قيادي يمني يدعى محمد عمير العولقي لأنه يملك القوة والمال والعلاقات الكافية لجعل التنظيم أكثر قوة وبأساً، وطالبنا أن نبايعه، وهو ما فعلناه.

• وهل انضم العولقي منفردا إلى الجماعة أو التنظيم في ما بعد؟
– لا، كان معه عدد كبير من المجاهدين التابعين لجبهة المجاهد أسامة بن لادن، وكانوا منتشرين في طول البلاد وعرضها.

• وماذا فعلتم بعد أن اندمجتم في التنظيم؟
– تولى قيادة التنظيم محمد العولقي، وأنا وعبد المنعم تولينا تدريب المجاهدين عسكريا ومخابراتيا، وتولينا أيضا عمليات التسليح وتوريد السلاح للتنظيم في كل مكان، وتولى العولقي تدبير المأوى واستقطاب المجاهدين ونشر التنظيم على طول البلاد وعرضها.

• وما علاقتكم بتفجيرات برج التجارة العالمي في 11 سبتمبر عام 2001؟
– لم نشارك نهائيا في هذه العملية.

• وهل قمت بتدريب أحد أفراد تنفيذها؟
– لا أعلم عنها شيئا ولا أعرف من قام بتنفيذها.

• إلى متى تولى العولقي قيادة التنظيم في اليمن؟
– تولى العولقي قيادة التنظيم حتى عام 2006 إلى أن عاد ناصر الوحيشي للتنظيم بعد أن هرب ومعه 20 مجاهدا من سجن صنعاء، وتولى هو قيادة التنظيم وبايعناه جميعا بناء على طلب المجاهد الدكتور أيمن الظواهري.

• ولماذا الوحيشي؟
– لأنه الأجدر على قيادة التنظيم.

• لماذا؟
– لأنه الأقدم والأكثر خبرة بالقبائل اليمنية والأكثر قربا من الشباب والفتيان خاصة بعد أن توسعت قاعدة الشباب داخل التنظيم.

• وهل معنى ذلك أنه كان معروفا بشكل جيد للظواهري؟
– بعد أن غادر عبد المنعم اليمن ومعه محمد الظواهري واستقرا في أفغانستان قبل أن يغادرا إلى العراق، كان عبد المنعم هو المرجع المعلوماتي بالنسبة لقيادة التنظيم في أفغانستان عن اليمن، وكانت جميع المعلومات عن التنظيم يستقيها المجاهد أسامة بن لادن وأيمن الظواهري من عبد المنعم ومحمد الظواهري وكان الوحيشي يحظى بشعبية كبيرة خاصة لدى عبد المنعم، خاصة أن عبد المنعم كان إلى أن استشهد في العراق هو قائد الفصيل المخابراتي على مستوى جميع الدول، ولهذا السبب رشحته ودعمته لدى المجاهد أيمن الظواهري لكي يتولى قيادة تنظيم العراق خلفا للزرقاوي.

• لماذا؟
– عبد المنعم كان قد وصل إلى مرحلة أنه كان يعلم ما يدور داخل قصور الأمراء والملوك والرؤساء العرب، فقد كان قائد فصيل مخابرات قويا جدا وكان المجاهد أسامة بن لادن يطلق عليه لقب «الأسطورة» بسبب قدرته الفائقة على معرفة الأخبار وجمع المعلومات بمنتهى الدقة.

• وأين ذهب العولقي؟
– تولى قيادة التنظيم في الشمال وكان مسؤولا عن توطيد العلاقة مع قبائل الشمال وخاصة الحوثيين.

• لماذا؟
– لأنه كان على علاقة جيدة معهم من قبل وكان يجيد تسويق السلاح بينهم.

• وهل اشترى الحوثيون منكم سلاحا؟
– نعم.

• كم مرة وعبارة عن ماذا هذا السلاح؟
– مئات المرات وجميع أنواع السلاح.

• كم كان عدد الأجانب داخل التنظيم وقت تولى الوحيشي قيادته؟
– لا أعرف تحديدا لكن كان عدد الأجانب قد تقلص جدا خاصة المصريين، لكن كان هناك مجاهدون سعوديون وسوريون ومصريون وكان الساعد الأيمن للوحيشي سعوديا وكان يدعى سعيد الشهري.

• وماذا كان موقعه التنظيمي؟
– نائب رئيس التنظيم، ومازال حتى الآن.

• ما هي عدد العمليات التي قمت بها في اليمن؟
– لم أرتكب أو أشارك في أي أعمال جهادية نهائيا لأن دوري كان مقصورا فقط على التدريب كما سبق وأن أشرت.

• إذاً من الذي قاد وشارك في العمليات؟
–  لا أعرف.

• وهل شارك معكم أي من عناصر الحوثيين؟
– علاقتنا بالحوثيين كانت لتوريد السلاح لهم فقط، وتأمين السكن لنا في أغلب الأحيان وتهريب عناصرنا إلى السعودية.

• أي رسل؟
– رسلنا إلى قيادة التنظيم في أفغانستان أو العراق لجلب الأموال أو توريد السلاح أو ما شابه.

• وكيف كانوا يهربون الرسل؟
– لا أعرف لأنهم لم يهربوني من قبل.

• معنى ذلك أن بن لادن كان يرسل لكم المال؟
– ليس بشكل دائم لكنه كان يرسل لنا المال وقت الحاجة الملحة.

• وفي حالة عدم إرساله للمال ماذا كنتم تفعلون؟
– كنا نداهم محال النصارى واليهود في جميع مدن اليمن ونحصل على المال.

• من الذي كان يختار أماكن تنفيذ عملياتكم الإرهابية في اليمن؟
– أبو عمير كان هو المسؤول عن مثل هذه الأمور.

إلى هنا انتهت التحقيقات في اليوم الأول مع البناء وتم توضيح ذلك في المذكرة المرسلة من السلطات اليمنية إلى الحكومة المصرية، مشيرة إلى أنه أضرب عن الطعام ورفض الخضوع للتحقيق مرة أخرى، وفي ما يبدو أن حالته الصحية قد ساءت إلى حد ما، لكنه بعد يومين عدل عن إضرابه وعاد من جديد لاستكمال التحقيق بعد أن علم بشأن إلقاء القبض على عدد من شباب التنظيم واستجوابهم أمام نفس جهة التحقيق، وهو ما تسبب في موافقته على استكمال التحقيق معه «لسبب ما في ذهنه» وتمت مواجهته بأقوال شباب التنظيم المضبوطين، وإخطار السفارة المصرية باستئناف التحقيق مع البناء ووعد بإخطارهم بنتيجة التحقيق فور الانتهاء منه.

• سبق أن ذكرت أنك المسؤول عن توريد السلاح من السودان، فإلى أين كان يذهب هذا السلاح؟
– سبق أن ذكرت لكم أنه كان يذهب إلى أفغانستان وإلى أي مكان كان يحدده لنا المجاهد أسامة بن لادن أو المجاهد أيمن الظواهري.

• ذكر يوسف الصديق في التحقيقات أنك كنت تهجم على الأسواق وتسلب المحال التجارية وخاصة محال الذهب المملوكة للنصارى؟
– هذا غير صحيح بالمرة.

• لكن أبو حفص السعودي قال نفس الشيء وأكد عليه؟
– أبو حفص لا يمكن أن يقول هذا الشيء لأنه أمر لم يحدث أبدا منذ عام 1996 عندما فعلناها لكي نوفر المال بعد أن ضاقت بنا سبل الحياة، لكننا لم نفعلها منذ ذلك الحين وأبو حفص يعلم ذلك ولا يمكن أن يكذب ويدعي أمرا لم يحدث.

• وما هو الاسم الحقيقي لأبو حفص؟
– علي بن عبد الرحمن القحطاني، وهو سعودي الجنسية من منطقة أبها جنوب السعودية.

• متى انضم الى التنظيم؟
– أول الألفية الحالية وأعتقد عام 2000 لكني لا أتذكر الشهر تحديدا.

• القحطاني قال إنه كان مشاركا في عمليات توريد السلاح للقبائل اليمنية ولقيادة التنظيم في أفغانستان، وعدد لنا مشايخ القبائل الذين تعاملوا معه وكميات السلاح الموردة إليهم لكنه لم يذكر لنا كيفية تهريب السلاح إلى أفغانستان، وقال إنك أنت المسؤول عن هذه الجزئية؟
– هذا غير صحيح ويستحيل أن يحدث، لأن أبو حفص كان مسؤولا عن تدريب الأفراد الجدد معي ولم يكن له أي علاقة بالمرة بعمليات استيراد أو توريد السلاح.

• وهل حقيقي أنكم كنتم تدربون نساء وأطفالا على حمل السلاح؟
– نعم.

• منذ متى؟
– منذ عام 2000 بدأنا في تأسيس فصيل حوريات الجنة وكان يضم في البداية 25 أختا هن زوجات المجاهدين وبناتهن، ثم أسسنا فصيل طيور الجنة وهم من أبناء المجاهدين والمجاهدات.

• كم عدد الفصيلين حاليا؟
– حوالي ألف سيدة وثلاثة آلاف شاب.

• تقصد طفل؟
– الطفل من هو دون العاشرة لكن المجاهدين الشبان يفوق أعمارهم العشر سنوات ودائما تكون مهامهم متناسبة مع أعمارهم.

• مثل ماذا؟
– حراسة مأوى النساء والأطفال والمجاهدين وأماكن التدريب والتخابر والاتصال بالآخرين.

• ذكر أبو حفص أن عبد العزيز الجمل- قائد التنظيم العسكري للقاعدة- كان قد طلب منك عن طريق أحد أتباعه في فصيل المخابرات أن تأوي صدام حسين في اليمن عقب دخول القوات الأميركية العراق؟
– هذا الكلام عار تماما من الصحة.

• لكنه أكد أن رسولا حضر إليك برسالة من أبو أيوب المصري بالعراق وأنه قال إنه تفاوض مع صدام لتهريبه إلى اليمن بمعرفة عبد العزيز؟
– ولماذا لم يأت إذا؟

• هذا ما انتظر الإجابة عنه؟
– لم يحدث أبدا هذا الأمر، والدليل أن جميع مراسلاتي بأبو أيوب المصري أو حتى عبد العزيز كانت عن طريق الإنترنت.

• متى كان آخر اتصال لك بأبو أيوب المصري؟
– قبل استشهاده بيوم واحد.

• ما مدى اهتمام أيمن الظواهري بالتنظيم بأرض اليمن؟
– المجاهد أيمن الظواهري يولي اليمن من الاهتمام القدر الذي يوليه لباقي الفصائل في بقية الدول.

• وهل بينك وبين أسامة بن لادن أي اتصال؟
– لا.

• هل هو على قيد الحياة؟
– لا أعرف.

• ألم تسأل الظواهري؟
– سألته لكنه رفض الإجابة وقال لي إن كل شيء على ما يرام.

• هل كنت تتحدث معه في السابق؟
– لا.

• ألم تتحدث معه نهائيا؟
– نعم كل التعاملات كانت بيني وبين المجاهد أيمن الظواهري منذ تأسيس التنظيم ولحظة وقوعنا في الأسر.

• أنت متهم بالانتماء إلى منظمة إرهابية هدفها تدمير البلاد وقتل الأبرياء؟
– هذا غير صحيح.

• وما هو هدفك إذا؟
– محاربة أعداء الإسلام.

• ومن هم أعداء الإسلام في نظرك؟
– ليس لدي إجابة وأطلب إرجاء التحقيق لوقت لاحق.

• لكني ُمصر على أن تخبرني من هم أعداء الإسلام باليمن؟
– أنا منهك جدا ولن أجيب عن أي أسئلة اليوم وإلى هنا أنا قد ذكرت كل مالدي من معلومات.

* * * جلسة تحقيق اليــوم التالي/ الخميس 26 أغسطس 2010م
• كيف كنت تخطط لعمل تفجيري أثناء توليك قيادة التنظيم؟
– أولا يكون هناك سبب مباشر أو هدف من تنفيذ المهمة، وثانيا يتم جمع معلومات حول الهدف المرجو استهدافه، ثم وضع توقيت زمني لتنفيذ المهمة وتحديد العناصر المشاركة ونوعية السلاح والعتاد المستخدم بها وتحديد ساعة الصفر، ثم التنفيذ.

• وكم عملية أشرفت أنت على تنفيذها خلال فترة إقامتك باليمن؟
– لم أشارك نهائيا في أي عمل جهادي مباشر كما سبق و ذكرت، لأني مسؤول عن تدريب المجاهدين فقط.

• وهل كنتم على اتصال بخلايا التنظيم في دول أخرى؟
– كنا على اتصال بالقيادة في أفغانستان والعراق فقط.

• ومصر؟
– لم يكن بيننا وبين مصر أي اتصال خاصة بعد إعلان القيادة توقف العمليات الجهادية في مصر عام 1999.

• هل معنى ذلك أن ‘القاعدة’ ليس لها عناصر تنظيمية بمصر؟
– لا.

• منذ متى توقف عمل التنظيم بمصر.
– منذ عام 1999.

• لكن سبق وتم اعتقال عدد من أعضاء التنظيم باليمن وبسؤالهم أكدوا أن التنظيم مازال موجودا بمصر؟
– هذا الحديث عار تماما من الصحة وما أعرفه ذكرته لكم.

• كم عضوا جديدا يصل إليكم من خارج اليمن شهريا؟
– يصلني كل يوم مجاهدون جدد من داخل اليمن ومن خارجه لكن العدد تحديدا لا أعرف.

• كم تقريبا؟
– حوالى 150 مجاهدا شهريا.

• من أين تحديدا، أريدك أن تذكر لي الدول تفصيلا؟
– مصر والأردن وسورية ولبنان وليبيا والمغرب والصومال وجيبوتي وموريتانيا والسودان والنيجر وتشاد وكينيا ورواندا وغانا وأثيوبيا ومالي وفلسطين والبحرين والكويت وسلطنة عمان.

• كيف كانوا يصلون إلى اليمن؟
– الوصول إلى اليمن أمر سهل جدا لأن الحدود مفتوحة وخاصة السواحل كما أن أغلب هؤلاء المجاهدين دخلوا البلاد بشكل شرعي عبر مطاراتها الجوية بأوراق صحيحة أو مزيفة.

• ومن الذي تولى تزييف أوراقهم؟
– المجاهدون بالسودان والأردن.

• ولماذا تحديدا هاتان الدولتان؟
– السودان هو بوابة إعداد وتأهيل القادمين من إفريقيا ويتم إعداد أوراقهم هناك عن طريق المجاهدين هناك، أما القادمون من الشام وشمال إفريقيا فهم يأتون عن طريق الأردن، وهناك أيضا يقوم الإخوة بإعداد أوراقهم وتسهيل عملية دخولهم وإمدادهم بالمال ووسائل التنكر لو لزم الأمر.

• كم معسكرا كان يعمل تحت قيادتك؟
– هو معسكر تدريب واحد فقط باليمن مقسم إلى خمس فصائل لخمس مراحل تدريب.

• من كان يتولى هذه الفصائل؟
– كنت أنا متوليها جميعا.

• من كان يعاونك فيها؟
– حسن التكريتي وإبراهيم السبع ورائد بدر وسلطان وهمان وربيع المصري وصالح المكي.

• وما طبيعة كل فصيل؟
– الفصيل الأول كانت مهمته الاستقبال والتهيئة المعنوية والنفسية للمجاهد ثم يتم نقله إلى فصيل التدريبات الرياضية والمهارات الجسدية وبعد أن يجتاز المجاهد هذه المرحلة يتم نقله إلى مرحلة التدريبات القتالية بدون سلاح ويتم تعليم المجاهد الألعاب القتالية مثل الكاراتيه والكونغ فو والملاكمة والمصارعة، وبعد اجتياز هذه التدريبات يتم إلحاقه بالمرحلة الرابعة وهي التدريب على استخدام جميع أنواع السلاح وقواعد التصويب وإصابة الأهداف، ثم المرحلة الخامسة وهي مرحلة التفخيخ وتصنيع الفخاخ.

• كم يستغرق وقت تدريب الشاب؟
– كل مرحلة تستغرق حوالي شهر أو 40 يوما.

• وماذا عن الجثث التي ذكر أبوحفص قيامكم بدفنها في الصحراء؟
– هؤلاء مجاهدون شهداء لقوا ربهم بعد أن أصيبوا أثناء التدريب.

• لكنه ذكر أن بعضهم كان مصابا فقط وأنتم قمتم بقتلهم؟
– هذه تعليمات المجاهد أيمن الظواهري، فالمجاهد عندما يصاب يصبح صيدا سهلا لقوات الأمن كما أنه يصبح عبئا على غيره مدى الحياة وبالتالي فإن قتله يريحه من العذاب بقية عمره، وهذا شيء جائز في الشرع وفي التنظيم لكي نريحه من العذاب خاصة إذا كانت الإصابة تعوق المجاهد إعاقة كاملة عن الحركة.

• كم شابا قتل بهذه الطريقة؟
– لا أعرف العدد تحديدا لكن طبقا للقواعد العسكرية حول العالم فإن نسبة الخسائر في الأرواح تبلغ 10 في المئة من إجمالي عدد قوات التدريب وترتفع النسبة أكبر بين المجاهدين الشبان.

• أنت متهم بقتل الأبرياء سواء من انضم إليكم أو المواطنين الذين استهدفتموهم من خلال عملياتكم؟
– هذا غير صحيح.

• كيف وقد اعترفت الآن أنك كنت تقتل المصابين أثناء التدريب؟
– ليس قتلا بل هو إراحتهم من العذاب.

• والمواطنون اليمنيون الذين قتلوا خلال عملياتكم الإرهابية؟
– نحن لم نستهدف مواطنين نحن نحارب الجنود والعسكر الذين يحاربوننا من أجل إجهاض إقامة الخلافة الإسلامية على أرض اليمن وهذه حرب ولأي حرب ضحايا وشهداء من المواطنين.

• معنى ذلك أنكم تحاربون لإقامة الخلافة الإسلامية على أرض اليمن؟
– نعم.

• إذاً أنت متهم بالتخطيط والسعي إلى قلب نظام الحكم؟
– نعم.

• أنت معترف بهذا؟
– نعم، وهذا شرف وغاية لا يمكن أن أنكرها.

• ألا تعلم أن القانون يمنع حيازة السلاح وتكوين مليشيات عسكرية بدون تصريح من الدولة؟
– هذا القانون لا يعنيني وغير ملزم للمجاهدين بالتنظيم لأنه لا يتماشى مع الشريعة الإسلامية ووضع على عكس ما يأمر به الكتاب والسنة، وبالتالي فإن هدفنا هو محو هذه القوانين وإعادة صياغتها عقب قيام الخلافة الإسلامية على أرض اليمن لتكون القوانين كلها نابعة من الكتاب والسنة.

تم الاكتفاء بما ذكره البناء في اليوم الثالث من التحقيق وأعيد إلى محبسه، واستدعي من جديد للتحقيق معه يوم (الأحد) 29 أغسطس الماضي الساعة العاشرة والنصف تم فتح محضر تكميلي أشير في بدايته إلى أنه قد سبق استجواب المتهم وإثبات كل البيانات الشخصية له ووجه إليه الأسئلة التالية:

• ذكرت في السابق أنك كنت تتزعم فصيل المخابرات بالتنظيم؟
– نعم، كنت أتزعمه أنا وأبو أيوب المصري حتى غادر هو اليمن.

• ومن تولاه بعد أن غادر اليمن؟
– أنا.

• وإلى متى كنت المسؤول عن هذا الفصيل؟
– إلى أن تولى ناصر الوحيشي قيادة التنظيم باليمن.

• ومن تولاه بعد ذلك؟
– أبوعمير.

• ما مدى إمكانات هذا الفصيل حاليا؟
– الفصيل متوغل ومتمكن من عمله حتى أقصى درجة ويعلم كل كبيرة وصغيرة باليمن ولا تخفى عنه خافية حتى داخل قصر الرئاسة.

• وما دليل ذلك؟
– الدليل أننا كنا على علم بكل ما يخططه قصر الرئاسة ضد الحوثيين وكانت معلوماتنا لهم هي الدافع القوي لصمودهم والسبب الرئيسي لضرب جميع الخطط لإيقاعهم.

• هذا الكلام غير منطقي؟
– لكنه الواقع، وأيضا أود أن أوضح أن فصيل المخابرات كان على علم بجميع الخطوات التي اتخذتها السلطات الحكومية لضربنا وكنا نرد عليها دائما ولم يتمكنوا منا مطلقا.

• وبماذا تفسر وجودك الآن هنا وعدم علمك بأمر مداهمة القوات العسكرية لمعقلكم؟
– أسرنا بسبب خيانة أطاحت بنا وأطاحت بعدد كبير من التنظيم في الشمال والجنوب خلال الأيام الماضية، وهذه الخيانة مصدرها شيخ قبيلة الصوالح.

• هذا غير صحيح، وعملية القبض عليكم تمت بناء على معلومات مؤكدة توصلت إليها قوات الأمن؟
– هذا غير صحيح لأن أمر الخيانة علمناه في حينه، لكننا لم نتمكن من الهرب لأن الوقت كان غير كاف.

• لماذا حاولت الانتحار أثناء عملية مداهمة معقلكم؟
– هكذا يفعل جميع القادة بالتنظيم لكن الله لم يقدر لي الشهادة ولحكمة لا يعلمها إلا هو قدر لي الحياة ولم أتمكن من الوصول لحزامي الناسف قبل وقوعي في الأسر.

• إذاً كنت تنوي الانتحار؟
– نعم لكي لا أتعرض للتعذيب الذي يذيقني إياه زبانية النظام.

• ما معلوماتك عن المطبوعات التي يتم توزيعها باسم التنظيم؟
– هي صحف وكتب تصدر عن التنظيم بشكل دوري.

• لكنها تخالف القانون؟
– نحن لا نعترف بالقانون ولا الدستور الحالي لليمن وقانوننا ودستورنا هو كتاب الله وسنة نبيه.

• كنتم تحرضون المواطنين على مساعدتكم في قلب نظام الحكم؟
– كنا ندعوهم لتحويل اليمن إلى الخلافة الإسلامية، وإنهاء ولاية الكفرة والعودة إلى الله وأحكام الإسلام وقواعده.

• وأنت ترى أن الحكومة الحالية كافرة وأهل السلطة كفرة وأن قوانين الدولة كافرة؟
– هذا حديث طويل ولن يجدي أو يفيد وأفضل عدم التطرق إليه.

• لكني أريد أن أستنير؟
– أنت تريد أن تستهزئ وهذا أمر مرفوض.

• وما قولك في تصريحات الوحيشي في مطبوعاتكم بأنك ساعده الأيمن؟
– ربما يقصد في مجال التدريب أو قيادة معسكرات التدريب.

• لكنه أكد في أكثر من مناسبة وأكثر من مرة أنك ساعده الأيمن في قيادة التنظيم عموما؟
– لو هذا صحيح لكان شرفا لا يمكن إنكاره لكنه لم يحدث.

• ما قولك في ما نشرته صحيفتكم التي تحمل اسم المجاهد في العدد الصادر أول يناير الماضي عن مقابلة حدثت بينك وبين أيمن الظواهري وأبوأيوب المصري في أفغانستان في شهر ديسمبر عام 2009؟
– لم تنشر الصحيفة خبرا يحمل هذا المعنى، ولو نشر فهو خبر غير صحيح.

• لكنه نشر بالفعل ومرفق بالخبر صورة تجمع ثلاثتكم؟
– هناك صورة قديمة بالفعل تجمعنا نحن الثلاثة لكنها كانت عام 1994 وكانت هنا باليمن، وليس آخر العام الماضي كما تدعي.

• ذكر أبوحفص أنك تزوجت ثلاث نساء غير زوجتك؟
– هذه خصوصيات حياتي الأسرية ولا يحق لأحد الاطلاع عليها.

• لكنك أمام سلطات تحقيق ويجب أن تجيب؟
– انتهت أقوالي وليس لدي أقوال أخرى.

-- الرياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*