الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » نصيحة من ( سليمان أبو غيث ) لقادة التظيم بالتوقف عن سفك الدماء

نصيحة من ( سليمان أبو غيث ) لقادة التظيم بالتوقف عن سفك الدماء

تعليق السكينة : ( لا نعلم حقيقة ما تم تداوله من كتاب أبو غيث وكتاب أبو حفص اللذان يحملان نقدا لأساليب تنظيم القاعدة في القتل والرغبة في الدماء باسم الجهاد ، وسواء كان ما ذُكر من أمر الكتابين صحيحا أم لا هذا لا يُغير حقيقة فساد عمليات الجماعات الإرهابية وبعدها عن الدين والعقل والفطرة السوية ، بالإضافة إلى وجود شخصيات قيادية في تلك التنظيمات تراجعت ونشرت مؤلفات ورسائل في نقض مذهب وأعمال الجماعات الإرهابية ) .

المقال :
 
في أول موقف علني له منذ اختفائه عن الأنظار مع بدء الحرب ضد الإرهاب التي ضد القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان، رداً على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وجّه الناطق السابق باسم تنظيم القاعدة سليمان أبو غيث انتقادات مبطّنة بدا أن بعضها موجه إلى قادة تنظيمه، من دون أن يسميهم بالاسم.

وشدد أبو غيث في كتاب بعنوان “عشرون وصية على طريق الجهاد” على رفضه أن يكون العمل الجهادي “مشروع شخص واحد يستخدم دماء آخرين لتجربة ما يبدو صائباً له”.

وسليمان جاسم بو غيث الذي يُعرف بـ”أبو بوسف” كويتي الأصل. لكن الحكومة الكويتية جرّدته من الجنسية عام 2001 بعد انتقاله إلى أفغانستان وظهوره إلى جانب زعيم القاعدة أسامة بن لادن بوصفه الناطق باسم التنظيم.

ونُشر كتاب أبو غيث على موقع الإسلامي المصري المعروف مصطفى حامد مؤلف سلسلة كتب أدب “المطاريد” وأحد قدامى “المجاهدين العرب” في أفغانستان. وحامد من المنتقدين المعروفين لأسامة بن لادن.

وبدا لافتاً في كتاب أبو غيث الذي يقدّم 20 “نصيحة” في شأن “العمل الجهادي”، أنه لم يتناول تنظيم القاعدة بالاسم ولو لمرة واحدة، على رغم أن كاتبه كان الناطق باسم التنظيم عام 2001. كذلك لم يُسمّ أبو غيث بالاسم زعيم القاعدة أسامة بن لادن ولا أي من قادة التنظيم الآخرين. لكن “نصائحه” بدت موجّهة في كثير من الأحيان إلى قادة القاعدة تحديداً، إضافة إلى قادة الجماعات الأخرى التي تُطلق على أعمالها الوصف “الجهادي”.

ويقول أبو غيث في كتابه “الجهادُ وكما قلتُ مراراً (مشروعُ أمَّة) لا ينبغي خَطْفُهُ أو احتِكارُه، فالأمةُ مدعوةٌ وبِقوَّةٍ للمشاركةِ فيه بجميعِ فئاتِها وتَخصُصاتِها، حيثُ يُخطِئُ من يَظُنُّ أنَّ الجِهاد حملٌ للسِّلاحِ ومقارعةٌ للأعداءِ وكفى!! فهذا يعني أنَّ ثقافةَ القتلِ والتَّخريبِ هي التي تدفعُنا، لا ثقافةُ الحياةِ والبِناءِ!!”

ويضيف أبو غيث “يُخطئُ ثانياً من يَظُن أنَّ المُجاهدَ ليس معنِيَّاً ببناءِ الدَّولةِ ومؤسساتِها، وبنشرِ العلمِ والمعرفةِ، وتأمينِ حياةٍ أفضل لكلِّ من يعيشُ بالإسلامِ وفي دولةِ الإسلام”.

ويقول إنّ المجاهد يجب أن يكون معنياً “برسمِ الصُّورةِ الحقيقيةِ للجهادِ وحملِ السِّلاح حيث العدل لا الظُلم، والبِناءُ لا الهدم، والأمنُ لا الخوف، والرحمةُ لا العذاب، والاجتماعُ لا الفُرقة”.

وعلى رغم أن أبو غيث لم يُحدد من هو المقصود بكلامه عن “خطف” الجهاد أو “احتكاره”، إلا أن كلامه هذا يمكن أن يُفسّر على أنه ينطبق على القاعدة التي يقول منتقدوها أن أعمالها تحصر الجهاد بمفهوم السلاح والقتال فقط، وأنها عملياتها المسلحة لا تُقدّم سوى الدمار.

ويضيف أبو غيث متوجهاً إلى “المجاهد” “حمل السلاح أمانةٌ وأداؤها أن تتقي الله في دماء النَّاس فلا تُريق دماً إلاَّ بحقٍ تعلمه”.

كما وأنّ منتقدي القاعدة يتهمونها أيضاً بأنها تُسرف في سفك دماء الناس، على رغم أنها تنفي ذلك عن نفسها.

ويقول الناطق السابق باسم القاعدة “نحنُ اليوم بحاجة… إلى وقف الفوضى في تقديم أقوال البشر على قول ربِّ البشرِ وقولِ سيد البشر”.

ويزيد “ليس عيباً أن نبحثَ عن أخطائِنا لنُصلِحها بل هو الصَّوابُ بعينه، ولكنَّ العيب كلَّ العيبِ أن نرى أخطاءنا فندفنها”.

ويقول أبو الغيث أيضاً “البيعة أمانة فلا تُعطيها إلا لمن تثقُ بصدقه وأمانته وكفاءته، وإلاَّ فقد وسدَّت الأمر لغير أهله وهي بالتالي خيانةٌ تشارك فيها وتتحملُ وزرها ووزر كل خطأ يبدُر عمن أعطيتها، أو كارثةٍ تحلُّ بسببه”.

ولم يُحدد أبو غيث هنا أيضاً من هو القائد الممكن أن يقود إلى “كارثة” إذا بويع أميراً على جماعته. غير أنّ المراقبين يعتقدون أن من الممكن أن يكون قد أشار بذلك إلى بن لادن أو نائبه أيمن الظواهري.

وقد وصف الكاتب جمال إسماعيل الذي يعمل في صحيفة “الحياة” من باكستان كتاب أبو غيث على أنه “رفض” لجهاد بن لادن، مقتبسا قول الكاتب إنّ الجهاد ليس “مشروع فرد”. وأضاف إسماعيل أنّ الكتاب يمهّد “لسابقة لم يشهدها تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له من قبل”.

أبو حفص الموريتاني :

يتضمن كتاب أبو غيث مقدمة كتبها محفوظ وِلْد الوالد (أبو حفص الموريتاني) الرئيس السابق للجنة الشرعية في تنظيم القاعدة والذي كان يُعتقد أيضاً أنه من الذين فروا من أفغانستان بعد سقوط نظام طالبان.

ويُعتبر وِلْد الوالد من الذين جاهروا برفضهم لهجمات 11 سبتمبر/أيلول قبل وقوعها. وتسبب موقفه هذا في نزاع علني بينه و بين الظواهري.

وعرّف أبو حفص الكتاب على أنه واحد من سلسلة من كتب “التربية” الجهادية تصدر ” لِتَضبُط المسار، وتُوجِّه عَمل” المجاهدين.

وإذا ما ثبت أن أبو غيث يقصد بـ”نصائحه الـ20″ توجيه انتقادات لأداء قادة القاعدة، فإنه يكون آخر شخصية من أوساط “الجهاديين” الذين يجاهرون بانتقادهم علناً لبن لادن والقادة القريبين منه وعلى رأسهم الدكتور أيمن الظواهري.

وبين أبرز هؤلاء سيد إمام الشريف (الدكتور فضل) الذي يوصف بأنه “منظّر الجهاديين” والذي انتقد بعنف تصرفات القاعدة في دراسات عدة أصدرها من سجنه في مصر.

كذلك وجّهت قيادة الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية انتقادات مبطنة للقاعدة في دراسة ضخمة أصدرتها العام الماضي.

-- السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*