الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » بعد عامين… إسبانيا تسلم المغرب متهما في تفجيرات الدار البيضاء

بعد عامين… إسبانيا تسلم المغرب متهما في تفجيرات الدار البيضاء

أخيرا أنهت إسبانيا الجدل الذي كان قائما بين الرباط ومدريد، بسبب قضية المغربي علي أعراس المنحدر من مدينة مليلية المحتلة، والحاصل على الجنسية البلجيكية، الذي كان المغرب يطالب بتسلمه من الحكومة الإسبانية منذ اعتقاله من طرف هذه الأخيرة قبل عامين.

فقد بثت المحكمة الوطنية الإسبانية، أعلى هيئة قضائية، في قرار تسليمه إلى السلطات القضائية المغربية في الأسبوع الماضي، لكي تتم الموافقة على القرار داخل المجلس الوزاري الإسباني، ويتم ترحيل أعراس إلى الرباط.

وكانت لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة قد طالبت إسبانيا في بداية الشهر الماضي بوقف تسليم أعراس إلى المغرب، بعد اعتقاله في مليلة الخاضعة للحكم الإسباني ومطالبة الرباط بتسليمه، والتحقت بها “اللجنة الإسلامية لمليلية” التي طالبت هي الأخرى من مدريد عدم ترحيل أعراس إلى المغرب، لكن السلطات القضائية الإسبانية اتخذت قرار التسليم بناء على الاتفاقيات القضائية الموجودة مع المغرب، والتي تلزم البلدين بالتعاون في مجال محاربة الإرهاب والمتاجرة في المخدرات وترحيل المهاجرين السريين.

واعتقل أعراس من طرف الأمن الإسباني في مليلية المحتلة في أبريل من عام 2008، بعد إصدار السلطات القضائية المغربية مذكرة دولية باعتقاله، بتهمة تهريب أسلحة ومتفجرات من بلجيكا إلى الأراضي المغربية، وتوجيهها إلى الشبكة الإرهابية التي يتزعمها المغربي، الحامل للجنسي البلجيكية هو الآخر، عبد القادر بلعيرج، الذي اعتقل بالمغرب في شهر فبراير من نفس العام مع آخرين وبحوزته أسلحة، ووجهت إليه السلطات المغربية تهمة تزعم شبكة إرهابية متطرفة وارتكاب عمليات اغتيال في بلجيكا في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي، وعمل لحساب جهاز المخابرات البلجيكية لمدة أربع سنوات، ما مكنه من تحديد أهدافه بعد ذلك.

وحكم على بلعيرج في يوليو من العام الماضي، بعد سنتين من محاكمته إلى جانب أشخاص آخرين، بالإعدام، بينما توزعت الأحكام الأخرى في حق المدانين الباقين بين 25 و 20 سنة سجنا.

وتتهم السلطات المغربية علي أعراس بالضلوع في تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 وفي كونه أحد أعضاء ما يدعى”حركة الموحدين بالمغرب” منذ عام 1982 وله صلة بشبكة عبد القادر بلعيرج.

ومن شأن التحقيقات التي ستجريها السلطات المغربية مع أعراس أن تقدم معطيات جديدة بخصوص العلاقات المفترضة بين الجماعات المتطرفة المتواجدة فوق التراب الإسباني والجماعات المتواجدة داخل التراب المغربي، وأشكال التنسيق والتعاون حتى داخل بلدان الاتحاد الأوروبي، وتؤكد إسبانيا باستمرار على أن محاربة الإرهاب في الضفة الشمالية للمتوسط لا تنفصل عن الجهود التي يبذلها المغرب في الضفة الجنوبية، خصوصا بعد تفجيرات مدريد عام 2004 التي سجلت تورط عدد من المغاربة المقيمين داخل إسبانيا، مما دفع البلدين إلى تكثيف التعاون فيما بينهما وتوقيع مجموعة من الاتفاقيات للتعاون القضائي والأمني بينهما.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*