الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المغرب: حملة اعتقالات في 5 مدن عقب تفكيك خلية"الإرهاب المعلوماتي"

المغرب: حملة اعتقالات في 5 مدن عقب تفكيك خلية"الإرهاب المعلوماتي"

أفادت مصادر مطلعة أن السلطات الأمنية المغربية شنت أول أمس الأربعاء سلسلة اعتقالات في صفوف أتباع ما يسمى بالسلفية الجهادية بخمسة مدن مغربية، تمت إحالتهم على السلطات القضائية المختصة.

وقالت المصادر إن الأمر يتعلق باعتقالات في مدن الدار البيضاء ووجدة على الحدود الشرقية مع الجزائر وفاس والناظور على الحدود مع مليلية المحتلة والمحمدية.

وفي الوقت الذي باشرت فيه السلطات الأمنية تلك الاعتقالات تمت إحالة ثلاثة أشخاص، يشتبه في انتائهم إلى تيار السلفية الجهادية، على الوكيل العام بمحكمة استئناف الرباط بعد التحقيق معهم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك بتهم تكوين عصابة إجرامية من أجل إعداد وارتكاب أعمال إرهابية والانتماء إلى جماعة دينية محظورة وعقد تجمعات عمومية غير مرخصة وعدم التبليغ والإشادة بأعمال إرهابية، وهي كلها تهم يرتب عليها قانون الإرهاب، الذي جرى وضعه عام 2003 عقب تفجيرات الدار البيضاء، عقوبات مشددة.

جاءت تلك الاعتقالات ثلاثة أيام فقط على إلقاء قوات الأمن المغربية القبض على ستة مغاربة يشتبه في تخطيطهم لهجمات داخل المغرب وخارجه، قال بلاغ لوزارة الداخلية المغربية إنهم خبراء  في صنع المتفجرات، وكانوا يخططون لاستخدامها في دول، لم يحددها البلاغ، ويسعون إلى التخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف مصالح أجنبية داخل المغرب.

وقد ترصدت المصالح الأمنية المغربية خطوات المعتقلين، الذين يحتمل أن يكونوا ضمن خلية إرهابية واحدة، عبر الشبكة العنكبوتية التي شكلت ساحة الارتباط بين المعتقلين الستة، حيث تم ضبط تقني متخصص في المعلوميات يقطن بمدينة الناظور، قريبا من الحدود مع مليلية المحتلة، راكم تجربة كبيرة في كيفية صنع المتفجرات من خلال ولوج المواقع الإرهابية والتواصل مع متطرفين عبرها، مما كان سببا وراء اعتناقه للفكر المتطرف، وقال بلاغ وزارة الداخلية إن أفراد الشبكة “كانوا يخططون لتوظيف هذه الخبرة في القيام بأعمال تخريبية تستهدف مختلف بؤر التوتر العالمية وداخل المملكة خاصة بواسطة سيارات مفخخة”.

وتزامنت تلك الاعتقالات مع الاحتفال برأس السنة الميلادية، الذي يشهد إقبالا للسياح والشخصيات الأجنبية على بعض المدن الكبرى مثل مراكش والدار البيضاء، ما دفع الأجهزة الأمنية المغربية إلى اتخاذ إجراءات مشددة في مختلف أنحاء البلاد، قادت إلى إلقاء القبض على المعتقلين المذكورين.

وقد أصدرت المصالح الأمنية المغربية، عقب تلك الاعتقالات، مذكرة عاجلة موجهة لجميع مصالحها من شرطة عمومية وسياحية واستخبارات من أجل تكثيف الإجراءات الأمنية لحماية المصالح الأجنبية والكنائس والمواقع الحكومية والسياحية، كما عقد كبار المسؤولين الأمنيين اجتماعات مكثفة لبحث التهديدات والاستعداد لكافة الاحتمالات، ولوحظ وجود أمني مكثف عند مداخل المدن الكبرى للمملكة.

ومن المؤكد أن الاعتقالات الأخيرة سوف تلقي المزيد من الأضواء على التهديدات المحتملة التي تحيط بأمن البلاد، عقب تنامي التحذيرات من تسلل إرهابيين مفترضين من الخارج ونقل خبراتهم التي حصلوها خلال نشاطهم داخل الجماعات الإرهابية إلى الداخل من أجل القيام بتفجيرات جديدة تعيد المغرب إلى تجربة 16 مايو الشهيرة عام 2003 بالدار البيضاء، والتي أودت بحياة خمسة وأربعين قتيلا إضافة إلى عشرات الجرحى والمعطوبين الذين لا يزالون يجرون وراءهم ذيول تلك المأساة.

وأعلنت السلطات الأمنية المغربية حتى الآن عن تفكيك حوالي 60 خلية إرهابية بعد تلك التفجيرات، بينها خلايا كانت تنشط مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأخرى لديها علاقة بتفجيرات مدريد في مارس 2004، وأكثر من خلية كانت تخطط لترحيل مقاتلين إلى العراق للقتال إلى جانب تنظيم القاعدة هناك.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*