الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التجربة السعودية المثالية برؤى وعيون عالمية

التجربة السعودية المثالية برؤى وعيون عالمية

حظيت التجربة السعودية التي سارت عليها وزارة الداخلية في مجال مكافحة الإرهاب وبرنامجها لجنة المناصحة باهتمام عالمي ودولي يسجل لصالح هذه الوزارة كإنجاز جديد ضمن الإنجازات التي حققتها وتحققها في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب حتى أصبحت تجربتنا المثالية في مكافحة الإرهاب مثالاً يحتذى به ومطلبا لجميع دول العالم للاستفادة منه، ولعل هذا الإنجاز يسجل انتصاراً لنا على كثير من الدوائر الصهيونية الغربية التي حاولت إلصاق تهمه الإرهاب بمؤسساتنا التعليمية والشرعية، ومحاولتها إلباسها الزي السعودي بسبب مواقفنا الثابتة من القضية الفلسطينية والمنطقة، لتأتي هذه الإشادات الدولية من صناع القرار لتوجه ضربة موجعة لمن حاول تكريس فكرة أننا مصدر الإرهاب لدى الرأي العام، رغم أن الجميع يعرف أن الإرهاب لا وطن ولا دين له، لعل آخر هذه النجاحات إشادة هيئة الأمم المتحدة وهي أعلى منبر في العالم بتجربة السعودية الناجحة التي سارت عليها لجنة المناصحة في إعادة وتأهيل الإرهابيين وعودتهم إلى المجتمع، بعد إشادة رسمية صادرة عن الكونغرس الأمريكي، وسوف أتطرق لأبرز ما قالته وتناقلته وسائل الإعلام العالمية وساسة القرار السياسي الدولي من شهادات عن نجاح تجربتنا الأمنية في مكافحة الإرهاب فقد أشادت صحيفة (الديلي تلجراف) بالتجربة السعودية في مكافحة الإرهاب بالقول (إن السعوديين يعالجون قضية الإرهاب بفن الإقناع الناعم. وأوضحت الصحيفة أن رؤساء أجهزة أمنية بريطانية بصدد التوجه إلى الرياض للإطلاع على تلك التجربة عن كثب. وتحدثت الصحيفة عن مزايا البرنامج السعودي لمكافحة الإرهاب الذي تعكسه تلك التجربة بأنه يركز في أحد جوانبه على الاستعانة برجال الدين لإقناع المعتقلين من المتطرفين للعودة إلى جادة الصواب).

وقد حضرت الأسبوع الماضي أحد القنوات العالمية الإخبارية لتسليط الضوء على البرنامج السعودي عن كثب، وذهبت صحيفة (ذي كوريا هيرالد) في نقد لاذع للسياسة الأمريكية في المنطقة إلى أن على إدارة بوش أن تستلهم (الحلول السعودية)، وتستخدمها لتفادي كارثة انهيار العراق وانشطار دولته الموحدة، وقالت: (مثل السعوديين، يتعين على العراقيين أن ينقذوا أنفسهم، بالعمل من خلال الإطار الأصيل لثقافتهم ودينهم ومنطقتهم). ويبدو أن الرئيس بوش سمع القول ونفذه فقد طلبت الحكومة الأمريكية من السلطات الأمنية السعودية الاستفادة من خبرة لجنة المناصحة في التعامل مع سجناء غوانتناموا.

وكان الرئيس الأمريكي بوش قد صرح (أن المملكة شريك رئيسي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب) ومما يؤكد ذلك كاتب ال (واشنطن بوست) ديفيد أغونيتياس حول نجاح التجربة السعودية في محاربة الإرهاب عندما ذكر: إن السعوديين اعتمدوا على حلول لا تخرج عن أطر الثقافة والدين من أجل مكافحة هذه الظاهرة، بل إن الجنرال دايل نائب المخابرات الأمريكي قد قال نصف الحقيقة وهو يقول: (السعودية أفضل دول المنطقة في مكافحة الإرهاب)، والحقيقة كاملة أنها أفضل دول العالم، لما يوجد في أجندتها من نجاحات أمنية وفكرية. في الوقت الذي فشلت كثير من الدوائر القانونية، والسياسية والمنظمات الدولية في بحثها عن وسيلة لتشخيص مكونات وأسباب الإرهاب، أو حتى تعريفه.

بل إن آدمز سردار المتخصص في شئون الإرهاب في جامعة دبلن لامس الحقيقة عندما قال (إن الغرب أخذ محاربة الإرهاب الدولي إلى مسالك بعيدة عن مجراه وأن الرياض تخوض الآن معركة ضاربة ضد الإرهاب بالنيابة عن العالم وأن الكثير من ساست العالم ونخبه بدأت تعي الحقيقة) وقول السفير الفرنسي بالرياض (إن تصدي السعوديين للإرهاب أكبر رد على افتراءات الربط بين الإسلام والإرهاب)، كما أكد الباحث الأمريكي د. فليب سيب تحسن النظرة الأمريكية إلى جهود المملكة في مكافحة الإرهاب، وقال في دراسة أوردها في كتاب: (السعوديون ومكافحة الإرهاب رؤى عالمية أن وسائل الإعلام الأمريكية غيرت نظرتها إلى المملكة بعد أحداث 11 سبتمبر) وأكد الكاتب أن المملكة وقفت بحزم ضد الإرهاب منوهاً بتقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر التي أكدت معاناة المملكة من الإرهاب وعدم دعمها له كم زعم البعض).

ولفتت تصريحات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي. آي) روبرت مولر أثناء زيارته للمملكة مشيراً إلى أن واشنطن والرياض تبحثان في طرق سبل وآفاق جديدة للتعاون المشترك بين البلدين في مكافحة الإرهاب بعد أن حققت المملكة خطوات كبيرة في ملاحقتها المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة وأكد على الرغبة الأمريكية في الاستفادة من التجربة السعودية في مكافحة الإرهاب. وذكر جورج تسيركة رئيس الهيئة الفيدرالية الألمانية أن ألمانيا يهمها أن تسمع من المملكة تقييماً للجماعات الإرهابية حتى نستطيع الاستفادة من هذه الخبرة وبين ستيفن نورد الخبير البريطاني في قضايا الإرهاب ورئيس منظمة التعبئة ضد العنف البريطانية إن السعودية أفضل من قدر خطورة تنظيم القاعدة على الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم منذ إسقاط الجنسية عن المارق أسامة بن لادن مؤكداً على أن المملكة أخذت دوراً متقدماً على جميع دول العالم في محاربة الإرهاب والتصدي له، وفي نصيحة موجهة إلى توني بلير بعد فشله في كشف تفجيرات لندن ذكر وليام بيدن سكرتير جماعة السلام الأخضر (أنه ينبغي على بلير وحكومته أن تعكف على دراسة تجارب الدول الأخرى في التصدي للإرهاب والإفادة من تلك التجارب لا سيما تلك الدول التي تعرف ثقافة وأمزجة وبرامج الجماعات الدينية المسلحة مثل السعودية)، هذه الإشادات بخطوات المملكة الكبيرة والنجاحات الغير مسبوقة بنجاح إستراتيجية المملكة الأمنية التي اتخذتها وسارت عليها في سبيل القضاء على الإرهاب والفكر الذي يغذيه بعد أن أعترفت السعودية أولاً بوجود المشكلة وهي ظاهرة الإرهاب ومعرفة مدى خطورتها يقول سمو الأمير نايف: لابد من القضاء على هذا الفيروس ثم طورت خططها وبرامجها وأشركت مؤسسات المجتمع المدني والمواطن في علاج هذه الظاهرة من خلال حلول جذرية وناجعة، مع تعاونها مع المجتمع والهيئات الدولية لمكافحة الإرهاب، مما جعلها تلعب دوراً محورياً فاعلاً ومؤثراً في سبيل إرساء دعائم الأمن والاستقرار العالمي، لذا كانت الإشادات لجهود المملكة نتيجة حتمية لسياسة معتدلة ثابتة ترفض المزايدات والشعارات الوهمية، وتبحث مع جميع دول العالم المتحضر عن الحلول الممكنة والجذرية للمشاكل العالقة في المنطقة، مما أكسبها احترام الجميع وجعلها ذات ثقل عالمي ونموذج يحتذى به.

-- د. محمد بن حمود الهدلاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*