السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » أسبانيا تستقبل خطابا متطرفاً

أسبانيا تستقبل خطابا متطرفاً

تعليق السكينة : ( قد يُهوّل الإعلام قضية ويُضخّمها من باب الإثارة أو لفت الأنظار ، والمسلمون في أسبانيا وأوروبا بشكل عام استطاعوا التعايش والاندماج مع المُحافظة على هويّتهم ، وساهموا في بناء حضارة أخلاقية ومدنية ، حتى جاءت لوثة الغلو والتفجير التي فتحت ثغرات لكل من أراد الطعن في الوجود الإسلامي ، لذلك كان لزاما على الجاليات المسلمة أن ترتب أوراقها وتفتح حوارا مع الدوائر المحيطة بها لعرض ما لديهم من أفكار وهموم ويُعرّفوا بالإسلام بطريقة واضحة سليمة ، فلا يوجد في ديننا ما نخجل من إظهاره وديننا يدعونا إلى البناء والإصلاح والمساهمة فيما فيه خير وأمن واستقرار ، بعيدا من العنف والغدر )

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

كشفت مصادر إعلامية إسبانية ، نقلا عن مصالح أمنية في مدريد ، أن الجماعات المتطرفة ، عقدت خلال عام واحد ، هو العام المنقضي 2010، عشر مؤتمرات، مقارنة بالعام 2008 الذي عقد خلاله مؤتمر واحد فقط. وقالت المصادر إن هذا التنامي في أنشطة وتحركات الجماعات المشتددة في شبه الجزيرة الإيبيرية زاد من مخاوف المختصين الإسبان في قضايا الإرهاب العالمي، كونه يستدعي يقظة أكثر وحذرا أكبر، خصوصا وأن منفذي تفجيرات محطة القطارات في العاصمة مدريد، يوم 11 مارس 2004، كانوا من معتنقي ذلك التيار المتطرف، حسبما أفادت به يومية”آبي سي” واسعة الانتشار في إسبانيا، والمقربة من الدوائر الأمنية.

وقالت الصحيفة إن هذا العدد من المؤتمرات التي عقدت فوق التراب الإسبانية يعطي الدليل على أن تنظيم القاعدة، الذي أعلن قبل عامين عن استهداف إسبانيا والانتقال إلى”الجهاد الديني”، بات يسعى إلى تحويل إسبانيا إلى مسرح للاستقطاب والتجنيد، لقربها من المنطقة المتوسطية ، وعلاقتها برمزية الأندلس ، وذلك بهدف إنشاء ما تسميه”الخلافة العالمية”.

وأوضحت الصحيفة أيضا أن عددا متزايدا من الأئمة والخطباء أصبحوا يدعون إلى الجهاد والتكفير وينشرون أفكار التطرف وسط الجاليات العربية المسلمة المقيمة في إسبانيا ، وقالت ، بناء على خبراء في دراسة انتشار التطرف الديني في البلاد ، إن عشرة مساجد على الأقل من بين ألف مسجد مرخص لها في مجموع المدن الإسبانية أصبحت فضاء لنشر أفكار العنف والتطرف الديني، بحيث يتم في كل يوج جمعة ، لدى أداء فريضة صلاة الجمعة الأسبوعية ، ترويج خطابات الجهاد والتفكير ضد المجتمع الإسباني وكذا ضد المسلمين المهاجرين الذين يعتبرهم هؤلاء الخطباء”مسلمين غير حقيقيين”.

وأشار المصدر إلى أن ما بين 70 إلى 80 في المائة من الأئمة العاملين في المساجد داخل إسبانيا، الذين يروجون خطابات التفكير والعنف، هم من المغرب والجزائر.

وأكد المصدر أن منطقة كاطالونيا ، جنوب إسبانيا التي تشهد تركزا أكبر للمهاجرين المغاربيين والأفارقة ، التي كانت تعتبر مهد أتباع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، شكلت المصدر الرئيسي لانتشار هذا التنظيم إلى الأقاليم الأخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة الساحل، التي تضم كلا من موريتانيا والسينغال والجزائر وشمال غينيا وبوركينيا فاصو وشمال النيجر ونيجيريا والكاميرون والتشاد والسودان وأريتريا، تشكل مصدر التهديد الرئيسي لأمن إسبانيا وأوروبا، وقالت إن مساحة منطقة الساحل التي تقدر بحوالي أربعة ملايين كيلومترا مربعا تعتبر مسرح تحركات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث تجري جميع عمليات تجارة الأسلحة والمخدرات والأعضاء البشرية، مضيفة بأن ظروف الفقر في المنطقة ووجود أنظمة غير شعبية وفاشلة يزيد من مخاطرالتهديد الإرهابي.

وأوضح المقال أن الوسيلة الرئيسية التي يستعملها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لنشر أفكاره في إسبانيا هي عقد المؤتمرات والمنتديات السرية ، وفي هذا الإطار شهد العام الماضي انعقاد عشر مؤتمرات أطرها علماء متشددون من الأردن ومصر والكويت والعربية السعودية وبلجيكا ، وحضرها ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص من المستفيدين .

وحسب الصحيفة دائما فإن الهدف من هذه المؤتمرات ليس هو نشر أفكار التطرف الديني فحسب، بل أيضا جمع الأموال والمساعدات من أجل إنشاء مساجد جديدة أو بناء مراكز أخرى للدعوة في إسبانيا، على الرغم من أن تلك المساعدات قد تقلصت خلال السنوات القليلة الماضية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تضررت منها إسبانيا.

-- السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*