الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مكافحة الإرهاب وتلافي أوجه القصور

مكافحة الإرهاب وتلافي أوجه القصور

المتأمل للمشهد العالمي في التعامل مع قضية الإرهاب يلحظ بكل وضوح قصور الأدوات التي استخدمت في مكافحة هذه الظاهرة منذ الحملة العالمية التي أطلقتها واشنطن بعد أحدث 11 سبتمبر 2001. وأدى استمرار الإدارة الأميركية منذ ذلك التاريخ في تبني ذات الاستراتيجيات لزيادة تفريخ الإرهاب واستنساخه، ومن ثم انتشار الجماعات المتطرفة في كافة أرجاء المعمورة.

الشاهد أن أجزاء واسعة من العالمين العربي والإسلامي ظلت تدفع ثمنا باهظا لبقاء تلك الاستراتيجيات التي لا تزال تركز على الشق الأمني في التصدي لآفة الإرهاب.

لقد شهد يوم أمس عمليتين إرهابيتين في كل من اليمن وأفغانستان لم تخرجا عن كونهما إفرازا طبيعيا للمواجهة الجارية منذ أكثر منذ عشر سنوات مع تنظيم القاعدة والجماعات المتحالفة معه.

ففي اليمن قتل عشرة جنود وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم لعناصر من القاعدة في مدينة لودر بجنوب البلاد. أما في أفغانستان فقد لقي 17 شخصا مصرعهم، وجرح 21 آخرون في هجوم انتحاري نفذته طالبان في جنوب البلاد.

إن من المهم الإشارة إلى أن واشنطن لم تأخذ نصائح أصدقائها بشأن تغيير استراتيجيتها في أفغانستان مأخذ الجد، والذين سبق أن حذروها من مغبة الاستمرار في الولوغ في “المستنقع الأفغاني”. أما في الحالة اليمنية فإن الوضع يبدو مختلفا إذ إن سلطات صنعاء تخوض حربا مفتوحة ضد القاعدة وتحتاج إلى الدعم اللوجستي من أصدقائها.

إن نجاح جهود مكافحة الإرهاب تتطلب استراتيجية عالمية عملية متكاملة، لأن هذه الظاهرة ليس لها دين أو لون أو جنس، إذ إنها آفة عالمية تضرب حيثما شاءت ووقت ما تشاء. ولضمان نجاح أي جهود تبذل فإنه لا بد من التركيز على تعزيز التنسيق المسبق لجهة جمع المعلومات وتحليلها وإجراء الدراسات والبحوث وتقييم الجهود، باعتماد أساليب تتوخى المنهجية والاحترافية.

-- الوطن السعودية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*