الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التقرير البرلماني حول أحداث العيون الدموية في المغرب يخرج للنور أخيرا

التقرير البرلماني حول أحداث العيون الدموية في المغرب يخرج للنور أخيرا

بعد أقل من شهرين من العمل والتحقيق واللقاءات السرية مع مختلف المسؤولين المغاربة، القريبين من ملف أحداث مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء المغربية في الجنوب المغربي، التي اندلعت في شهر نوفمبر الماضي وخلفت قتلى وجرحى أغلبهم في صفوف قوات الأمن، أعلنت اللجنة البرلمانية للتقصي، المشكلة من عدة أحزاب سياسية داخل البرلمان، عن تقريرها النهائي الذي تم الكشف عنه في جلسة خاصة عقدتها الغرفة الأولى للبرلمان أمس الأربعاء.

وأوضح التقرير أن هناك عوامل عدة ساهمت في تغذية الصراع في المدينة، إثر إقامة مخيم”أكديم إزيك” من طرف مواطنين صحراويين كانت لديهم مطالب اجتماعية مشروعة، حيث تم الالتفاف على تلك المطالب الاجتماعية من أجل تحويل الهدف إلى مسار آخر من قبل بعض ذوي السوابق القضائية والإرهابيين والمهربين، بتوجيه من جهات خارجية، التي حاولت الركوب على تلك الأحداث لتسميم الأجواء وصنع دعاية مضادة للمغرب.

وقال التقرير إن هناك مجموعة من القرائن والأدلة التي تثبت تورط جبهة البوليساريو في تحريف مسار تلك الأحداث، حيث تم تأطير مجموعة من ذوي السوابق في مخيمات تيندوف من خلال تنظيم عدد من الزيارات المتتالية على مدى سنة ونصف، وقد بينت وسائل الاتصالات اللاسلكية ذات التقنية العالية التي تم حجزها بالمخيم إلى جانب العثور على عملات أجنبية ، أكدت كلها ارتباط تلك المجموعة فعلا بالجهات الأجنبية المذكورة، إلى جانب جهات أخرى.

وتوقف التقرير عن حالات الوفيات التي سجلت في صفوف قوات الأمن المغربية التي واجهت منفذي تلك الأحداث الدموية دون أسلحة، وجاء فيه أن لجنة التقصي تعتبر أن الشهداء الذين سقطوا من أفراد قوات الدرك والقوات المساعدة والوقاية المدنية “كان يجب أن يتمتعوا بالحماية اللازمة لأرواحهم، وتتساءل عن مدى توقع المخاطر قبل الشروع في عملية تفكيك المخيم”، وأضاف التقرير أن الأجوبة التي تلقتها لجنة التقصي حول توفر التغطية الأمنية الكافية بمدينة العيون عقب تفكيك المخيم”لم تكن مقنعة أمام فداحة الخسائر والاعتداءات التي تعرضت لها الممتلكات العمومية والخاصة”، وهمت تلك الخسائر، حسبما أورد التقرير، إحراق 49 إدارة و8 أبناك و5 شركات لتحويل الأموال وإلحاق أضرار جسيمة بـ 167 منزلا و145 مرفقا تجاريا وإحراق 90 سيارة، بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى والمصابين جراء استعمال الشغب والإرهاب.

وأثار التقرير انتباه المنظمات الدولية إلى خطورة ما حصل بمدينة العيون، حيث تم استغلال مطالب اجتماعية لحساب أجندة سياسية خارجية هدفها التفجير العنيف في اتجاه التدويل، وعبرت عن رفضها لأي استغلال سياسي من أي جهة للمخيم على حساب قضية مهمة كالوحدة الترابية المغربية، قبل أن تؤكد على عدم حدوث أي وفيات خارج ما أعلنت عنه السلطات المغربية، مع تسجيل حدوث تجاوزات محدودة أثناء عمليات البحث والمداهمة في ملاحقة المشتبه في تورطهم في الأعمال التخريبية في المدينة.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*