الأحد , 11 ديسمبر 2016

إسلام بلا تشنج

أثناء تدشينه لموقع «برنامج التبادل المعرفي» الإلكتروني، طلب الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية، من الدعاة استثمار جهودهم وأوقاتهم في الصراع على العقول، لأن غزوها أهم من غزو البلدان. وقال: إن هناك دوائر إعلامية أجنبية تتعمد تشويه الإسلام لأهداف إستراتيجية.

نعم. ما يقوله الوزير اليوم، هو ما كان الجميع يؤكده دوماً، بأن الحوار المنهجي المبني على احترام عقلية الآخر هو الحل الوحيد لتأسيس علاقة متساوية غير فوقية مع هذا الآخر. وعلى أرضية هذه العلاقة، وليس على غيرها، يمكن لنا أن نمرر جوهر الإسلام وقيمه الإيجابية. أما ما يتكرر على لسان الوزير، وعلى ألسنة غيره، بأن هناك أهدافاً إستراتيجية لبعض الدوائر الغربية، لتشويه الإسلام، فيجب أن يتوقف. فإذا كنا نريد أن نتحاور مع أحد حواراً عاقلاً فيجب ألا نتهمه بأن لديه أهدافاً لتشويهنا. فمثل هذه الاتهامات، ستجعل مَنْ نحاوره يخرج من قاعة الحوار، وقد كوَّن عنا رأياً سلبياً.

نحن نعي أن هناك من يتخذ موقفاً مسبقاً من الإسلام، وندرك أن هناك من لديه برامج خفية أو معلنة لمحاربته، ولكننا نملك ما لا يملكون من أدوات لمواجهة هذه الحرب، وحينما نؤمن بالله ثم بهذه الأدوات، فإن أحداً لن يتمكن من هزيمتنا. أما إذا كنا (مثل ما نحن عليه الآن) متشنجين ومتوترين وداعين الى تصفية الآخرين وحرقهم وتدميرهم، فإننا نكون قد نسفنا مبدأ الحوار.

-- الجزيرة - سعد الدوسري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*