السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ملك المغرب يعلن حزمة من الإصلاحات ويدعو إلى مشروع تنموي شامل

ملك المغرب يعلن حزمة من الإصلاحات ويدعو إلى مشروع تنموي شامل

أعلن محمد السادس ملك المغرب عن حزمة من الإصلاحات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، تجاوبا مع الدعوات إلى الإصلاح التي عبر عنها الشارع المغربي بشكل سلمي يوم الأحد الماضي في مسيرة 20 فبراير التي نظمتها مجموعة من الهيئات والتنظيمات الحزبية والشبابية، وجاء ذلك الإعلان عقب مبادرات عدة اتخذتها الحكومة في الشق الاجتماعي لدعم القدرة الشرائية للمواطنين وتوفير مناصب للشغل والرقع من قيمة الدعم الذي تخصصه الدولة للمواد الاستراتيجية ذات الإقبال.

ونصب الملك محمد السادس أول أمس بالدار البيضاء أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بعد حوالي سنة من الإعلان عن إنشائه في خطاب بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في أكتوبر 2009، وقال الملك في خطاب تنصيبه لأعضاء المجلس إن الأمر كان يتطلب الوقت اللازم لإنضاج مساره وإن”كل شيء يأتي في أوانه”.

وعين محمد السادس كلا من شكيب بنموسى، وزير الداخلية السابق، رئيسا للمجلس، فيما عين ادريس الكراوي، وهو خبير اقتصادي معروف، أمينا عاما له، وقال إن المجلس يرمي إلى إعطاء دفعة قوية للدينامية الإصلاحية في المغرب “في تلازم بين الديمقراطية الحقة والتنمية البشرية والمستدامة”، وقال إن إعطاء انطلاقة المجلس ينبع من الحرص الدائم “على نبذ الديماغوجية والارتجال في ترسيخ نموذجنا الديمقراطي التنموي المتميز”.

وأكد محمد السادس أن المجلس لن يكون غرفة ثالثة، بعد غرفتي البرلمان، بل سيكون فضاء جديدا واسعا “يعزز ما توفره دولة المؤسسات التي نحن لها ضامنون، من هيآت للحوار البناء والتعبير المسؤول والتفاعل الإيجابي مع تطلعات مختلف فئات المجتمع وأجياله، تجسيدا لنهجنا الراسخ في إشراك القوى الحية للأمة في إيجاد إجابات جماعية وخلاقة للقضايا التنموية الكبرى التي تحظى بسامي عنايتنا”. ووجه الملك محمد السادس أعضاء المجلس، الذين يمثلون مختلف الاتجاهات، إلى الانصهار في بوتقة عمل جماعي” وجعل المصالح العليا للوطن تسمو فوق كل اعتبار”، كما دعا المجلس إلى بلورة ميثاق اجتماعي جديد” قائم على تعاقدات كبرى كفيلة بتوفير المناخ السليم لكسب رهان تحديث الاقتصاد والرفع من تنافسيته وتحفيز الاستثمار المنتج والانخراط الجماعي في مجهود التنمية وتسريع وتيرتها، بغية تحقيق التوزيع العادل لثمارها، في نطاق الإنصاف الاجتماعي، والتضامن الوطني”.

وحدد الملك أدوار المجلس الجديد في تقديم آراء استشارية وتقارير استشرافية للحكومة والبرلمان كفيلة بتقوية عملهما.

ويتكون المجلس الاقتصادي والاجتماعي من 99 عضوا، إضافة إلى الرئيس الذي يعين بظهير.

ويتوزع الأعضاء على خمس فئات تمثل:

فئة الخبراء في مجال العمل الاجتماعي والتنمية والتكوين والتشغيل، والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والمالية ومجال تكنولوجيات الإعلام والاقتصاد الرقمي، وعددها 24 عضوا.

فئة النقابات الأكثر تمثيلية في القطاعين العام والخاص، وعددهم 24 عضوا، من بينهم 12 عضوا يعينهم الوزير الأول و12 عضوا يعين نصفهم رئيس مجلس النواب ونصفهم الآخر رئيس مجلس المستشارين باقتراح من الهيئات والجمعيات المهنية التي تنتدبهم.
 
الفئة الثالثة :هي فئة الهيئات والجمعيات المهنية التي تمثل المقاولات والمشغلين العاملين في ميادين التجارة والخدمات والصناعة والفلاحة والصيد البحري والطاقة والمعادن والبناء والأشغال العمومية والصناعة التقليدية، وعددهم 24 عضوا، من بينهم 12 يعينهم الوزير الأول و6 يعينهم رئيس مجلس النواب ومثلهم يعينهم رئيس مجلس المستشارين باقتراح من الهيئات والجمعيات المهنية التي تنتدبهم.

الفئة الرابعة : تتعلق بالهيئات والجمعيات النشيطة في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والعمل الجمعوي العاملة في مجال التنمية المستدامة والرعاية الاجتماعية ومحاربة الفقر والتهميش، وكذا في المجال التعاوني والتعاون المتبادل وحماية حقوق المستهلكين، وعددهم  16 عضوا، من بينهم 8 أعضاء يعينهم الوزير الأول، و4 يعينهم رئيس مجلس النواب ومثلهم يعينهم رئيس مجلس المستشارين،

 وأخيرا فئة الشخصيات التي تمثل المؤسسات والهيئات والتي تعين بتلك الصفة، وعددهم 11 عضوا، هم والي بنك المغرب والمندوب السامي للتخطيط والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للتعليم ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج ورئيس المجموعة المهنية للأبناك بالمغرب والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومدير الصندوق المغربي للتقاعد والرئيس المدير العام للصندوق المهني المغربي للتقاعد ومدير الوكالة الوطنية للتأمين الصحي ورئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية.

وقال الوزير الأول عباس الفاسي إثر نصيب أعضاء المجلس إن هذا الأخير يعد مؤسسة استشارية ذات قيمة مضافة كبيرة ستمكن من تقديم دفعة مهمة للتنمية المستدامة والحكامة الجيدة، وأوضح أن هذه المؤسسة الجديدة التي تم إحداثها تنفيذا لأحكام الدستور “ستضطلع بعدد من المهام الاستشارية لدى الحكومة ومجلسي النواب والمستشارين”، مضيفا بان المجلس يضم كفاءات وطاقات وطنية وشخصيات من مشارب مختلفة وسيتكلف بتقديم رأي استشاري بخصوص التوجهات العامة للاقتصاد الوطني وتحليل الظرفية وتتبع السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*