السبت , 10 ديسمبر 2016

إسقاط الفوضى !

جاء إعلان وزارة الداخلية بشأن تخويلها للقوات الأمنية باتخاذ كافة الإجراءات لحفظ النظام و حماية مكتسبات الوطن ومواطنيه في وقته تماما ، حيث لا يمكن اعتراض التوجهات الحالية التي تدفع عجلة الإصلاح و التنمية لتتجاوز عثرات الروتين و تهرس عوائق الفساد الإداري ، لا أن تخترع العوائق لتعطيل مسيرتها ، ومؤكد أن هذا التوجه لا يناسب الأوساط المعتلة و الجماعات المغرضة التي تتربص بالوطن و تنبش الخارطة السعودية بحثًا عن أي فجوة و أي فراغ لتزرع فيه ألغامها أو تغرس فيه بذور الفتن.

لكنها في بلد كالسعودية يدير دفته زعيم الإصلاح القائل : من حقكم عليّ أن أضرب بالعدل هامة الجور و الظلم ، وملك الشفافية القائل : ما دمتم بخير أنا بخير ، و حبيب القلوب الذي لم يخدش صلابة مواقفه هطول دمعته الطاهرة على أبنائه الشهداء الأوفياء بل أجج محبته في قلوب شعبه الوفي و أجرى الولاء له منهم مجرى الدم.

في بلد كالسعودية يحظى بشعب وفيّ يقيم للعهد والولاء وزنه العظيم و يقدّر أمانة البيعة و ينهض بها كابرا عن كابر.

في بلد كالسعودية لا أحد استطاع سلب الوطن لحمته الفريدة ، لا إرهابيو الخارج من الخوارج و الطامعين ولا إرهابيو الداخل من الإداريين الفاسدين.

في بلد كالسعودية لم و لن يفسح المجال لزرع الألغام حيث لن يطأها واع ، ولا تربة المملكة صالحة لغرس الفتن لأنها ستصبح غذاء لدود الأرض الذي سيقضي عليها قبل أن تشق جذورها قشرها الهش.

و اتكاء هؤلاء على ما يواجه الوطن حكومة وشعبا من معضلات تنموية كالبطالة و أزمة الإسكان و غلاء المعيشة لا يكفي للاستجابة لدعواتهم التي لن تحل المشكلات بل ستعطل الحلول، و ستحاول محاصرة موكب الإصلاح و إعاقة حركته .

و من المحبط لهؤلاء أن يروا حكومتنا الرشيدة تعطل مخططاتهم و تعزز التلاحم بينها وبين مواطنيها بإصرارها على الإصلاح ومضيها في طريقه قدما ، مستجيبة لاحتياجات الشعب ومطالبه الرئيسة.

هذا التوجه الحكيم الذي تزعَّم قيادته خادم الحرمين حفظه الله بإعلانه الحرب ضد الفساد و إطلاقه جملة من القرارات الإصلاحية المهمة كدعم العاطلين عن العمل و تثبيت موظفي البنود و دعم الإسكان و إطلاق المساجين و توفير الوظائف للمواطنين و استحداث وظائف في الأجهزة الرقابية ، مؤشر واضح لسياسة المملكة الداخلية و إيجابية العلاقة بين الحكومة والشعب و سعي الحكومة لإصلاح البطانة و مراقبة تنفيذ القرارات الملكيةليصل صداها و مداها للشعب.

إن أي حكومة في العالم مهما اتسع نفوذها لن تستطيع وحدها دفع عجلة التنمية في بلد كبير بل يجب أن تمتد أيادي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد لتؤازر الحكومة وتعجل بدفع الإصلاح قدمًا، فليصلح كل منا نفسه وما يقع تحت مسؤوليته بدءا بنواياه ورعيته والمعاملات تحت يده لننعم بوطن يحبنا ونحبه ويعطينا ونعطيه .

-- المدينة - لولو الحبيشي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*