الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » يوم الجمعة.. يوم الحب والولاء

يوم الجمعة.. يوم الحب والولاء

لم يكن يوم الجمعة الماضي الموافق للحادي عشر من شهر مارس أكثر من يوم آخر من أيام الطمأنينة والسكينة التي أرخت سدولها على جنبات هذا الوطن، أراد له الحاقدون ومشعلو الفتن أن يكون يوماً للغضب، فإذا السحر ينقلب على الساحر ويمر يوم الجمعة هادئاً لا يختلف
عن باقي الأيام! فلقد جاء الرد من الشعب حاسماً وقوياً بتسفيه كل سفيه أراد لسفينة هذا الوطن أن تلعب بها أمواج الفتن!

كانت لطمة قوية لكل الذين راهنوا على نجاح مخططهم فأحبطها هذا الوعي والتماسك الشعبي الرائع ليحرمهم من أن يفسدوا عليه أمنه وسلمه الاجتماعي، حاولوا بكل الطرق أن يجعلوا يوم الجمعة يوماً (أسود) فإذا الشمس تلده ناصع البياض ليرد الله كيدهم في نحورهم! كان الحب والولاء لخادم الحرمين الشريفين هو أقوى رد على الدعوات المشبوهة التي تنطلق من أتون نيران الشرق المتوقدة، حيث ستظل إيران وقنواتها الناطقة بالعربية تفعل المستحيل لتسبب القلاقل والفتن للشعوب العربية، ولقد نجحت أذرعها في بعض الدول ولكن إصبعها المندس تم قطعه بهذا التلاحم الذي شهد عليه العالم كله، ليعود كيد المخططين إلى نحورهم حسرة عليهم! شعب المملكة يعرف ما يكاد له وإذا كان هناك من أمور يراد إصلاحها فإن الحوار هو السبيل لحلها كما أشار إلى ذلك الأمير سعود الفيصل، سنتحاور فيما ببيننا لنصل إلى حلول لكل مشكلاتنا وقضايانا بطرق حضارية، لقد شاهدت قناة العالم الإيرانية تحرض على الفتنة وتطبل لها، وهي قناة انتهجت بث الأكاذيب والإشاعات ولكنها الآن ومن يقف خلفها في حالة من الانكسار والخسران لنقول لهم موتوا بغيظكم، إيران هي ومن باعوا أنفسهم لها لم ولن يهدأ لها بال ستحاول من جديد لبث الفتن في كل الدول العربية ستحاول أن تصل بشتى الطرق إما بأحزاب تشكلها موالية لها أو بمليشيات أو بطابور خامس، وإذا لم يشغلها العرب بنفسها كما أشغلتهم واحتلت جزراً لهم ستظل تدبر لهم المكائد والقلاقل! يمكن إشغالها عن طريق تبني معارضي النظام وأهم من ذلك دعم (الأهوازيين) في مطالبهم المشروعة ومساعدتهم ليشكلوا حكومة لهم في المنفى وإطلاق قنوات باللغة الفارسية تمارس نفس الدور الذي تمارسه قنواتها الناطقة بالعربية، الوقت لم يفت بعد، فما زال لدى إيران الكثير من نقاط الضعف التي يمكن استغلالها ليس للعدوان عليها ولكن لإيقاف عدوانها غير المبرر! لقد تكشفت مخططاتهم مستغلين المذهب للترويج للسياسة والهيمنة والتحريض على العنف ومحاولة زعزعة استقرار الدول العربية، لهذا فإن السكوت ليس هو الحل بل المواجهة بنفس الأسلوب هو الرادع الأمثل، وما تم كشفه من أسماء كانت تدعو لفتنة الجمعة يكشف عن الإصبع الإيراني في ما تم التخطيط له، وستحاول ثانية هي وعملاؤها في كل مكان إذا لم يتم إشغال إيران بنفسها لتكف عن العدوان على غيرها!

-- صحيفة الجزيرة - فهد الحوشاني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*