السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » بعيداً عن التشفي والانتقام

بعيداً عن التشفي والانتقام

    ** بالرغم من مسحة «القلق» والتشاؤم.. التي تخيم على منطقتنا العربية في الوقت الراهن..

** وبالرغم من «المخاوف» الكبيرة التي تساور الكثيرين منا..

** وبالرغم من «الضبابية» التي ماتزال تخيم على بعض الأوطان فلا نعرف إلى أين تتجه.. ولا ما هو سيكون مصيرها..؟

** بالرغم من كل هذا.

** وبالرغم من أن من يقلقون ويتشاءمون ويخافون على حق – حتى الآن – لما ظهر من بعض الأعراض المقلقة على السطح بعد كل الذي جرى..

** بالرغم من كل ذلك.. فإن المستقبل لن يكون أسوأ مما كانت عليه الحال في الماضي..

** وإذا كان هناك ما تحتاجه الأوطان.. في الفترة القادمة أكثر من غيره.. فهو الإدراك التام للحقائق التالية:

– أولاً: أن الوحدة الوطنية خط أحمر.. وأن السماح بتعريضها.. هو بداية الخطر الحقيقي الذي سيطاول هذا المستقبل الجميل الذي نتطلع إليه.

– ثانياً: أن النعرات «المذهبية» أو «العصبية» أو «القبلية» أو «الطائفية» إسفين خطر لا يجب السماح بدقّه.. أو التجاهل له.. أو السكوت عليه.. فضلاً عن القبول به.. وبالتالي فإن دفن هذه الأصوات «النشاز» وتلك.. هو أول ما يجب عمله إذا أريد لهذا المستقبل الباسم أن يتحقق.

– ثالثاً: أن الاندساس لبعض الحركات.. أو الأنشطة المشبوهة.. أو الأحزاب المؤدلجة.. أو الأفكار الشوهاء سوف يشكل انحرافاً خطيراً لمسيرة التغيير التي لا يجب ان يطبعها لون.. أو «تخطفها» قوة.. أو توظفها فئة لصالحها.. بأي حال من الأحوال..

– رابعاً: أن العقلانية شيء مطلوب وبالتالي فإنه لا يجب الحكم على الماضي.. بكل معطياته وشخوصه بالنسف أو الإعدام.. لمجرد أن أصبح إرثاً غير مقبول.. بل إن على هذه الشعوب ان تستفيد من كل العقول النظيفة.. والأرصدة الثمينة.. والخلاقة لصنع المستقبل الجديد.. بمواصفات من صنعوا التغيير وبخبرات من امتلكوا القدرة على التدبير.. وبهذه المزاوجة تستطيع تلك الأوطان أن تحقق الأفضل.. والأسمى والأجمل..

– خامساً: وأخيراً فإن سيادة العدالة والموضوعية والإنصاف.. واستبعاد كل عوامل الفساد والعمل على تسويتها بهدوء وبعيداً عن روح التشفي.. والانتقام.. هي من أسس دوام الحال الجديدة وتحقيق المستقبل الذي يحلمون به..

-- الرياض - د. هاشم عبده هاشم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*