السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » شيء من "خيبات" الثوار!

شيء من "خيبات" الثوار!

يقول الكاتب خالد حمد السليمان في صحيفة عكاظ: “لا يوجد سعودي واحد واعٍ لا يريد الإصلاح أو يرفض التغيير نحو الأفضل! لكن هناك بوناً شاسعاً بين أن نصنع أسس الإصلاح والتغيير على أرض صلبة وأن نضع أقدامنا وأقدام أولادنا على أرض متحركة تجتذب إلى الأسفل بدلاً من أن تدفع إلى الأعلى!”.

ولعل الأرض المتحركة التي قصدها الأستاذ خالد في مقالته تلك هي بعض هذه الأخبار التي رواها أو كتبها بعض الثوّار لدينا، ومنها:

– معارض سعودي مسعور، أرهقته القراءة الخطأ لكثير من الأحداث، فأخذ يسبّ الكبير، ويحتقر الصغير، ويقرأ في كل لقاء له في قناة الفتنة والكذب ما شاءت له نفسه العليلة بقراءته من تضليل، ودجل، ومعلومات تنقصها الحكمة، وتغيب عنها المعرفة!

يحزنك كثيراً أن تجد في حضوره شبه اليومي الذي بات مستمراً هذه الأيام ـ برغم الخيبات الكثيرة التي مُنِي بها ـ سعيه الدؤوب إلى تزييف الواقع، وقلب الحقائق، والانتقاص من كل الناس إلى درجة ألا شيء يعجبه ويملأ عينيه إلا ما يقوله هو أو يعتقده! مشكلته الكبرى في نفسه التي لم تستطع أن تعرف بعد ماذا تريد؟!

– مثقف سعودي أدرك بعد زمن الخيبة ألا وجاهة في الثقافة؛ فاختار أن يكون رجلاً حقوقياً يغازل مع مجموعة من المثقفين قِيَم الكتب الكثيرة التي لم يتجاوز تأثيرها ـ في العادة ـ فعل التدوين في سطور الكتابة، وأغلفة الكتب! وجد نفسه في هذا العمل ـ وهذا حقه ـ فاختار الحرية إلى جوار الإبداع! ليكون منبراً للرأي ومكاناً يفضفض فيه بعض السمار شيئاً من أحاديث الحياة! من شدة اهتمامه بالحقوق لم يعد يفرِّق بين الحقيقة والكذب، فاختار أن يسجل مواقف عديدة في أكثر من قضية! لكنه ـ مع الأسف ـ لم يدرك أن أثره لم يستطع تجاوز أثر الثقافة السابق في حياة الناس! والدليل أن محاولة التسويق لكل تلك الأفكار لم تتجاوز محيطه المسكون بالأحلام!

بعض مَنْ يسمَّون بالمنشقين في الخارج ما زالوا ينظرون إلى السعوديين في الداخل نظرة استخفاف واستهبال وتعالٍ؛ فيعتقدون أن وعي الناس لم يتطور، وأن التزييف والكذب وتلفيق الحكايات يمكنها أن تتغلب على حب الوطن والوفاء له!

من أكبر سقطاتهم ـ وما أكثرها هذه الأيام ـ أنهم يخاطبون الناس في الداخل بالوصاية، وبلغة ساقطة، وأحاديث مختلقة، وتسطيح فعلي لوعي المشاهد، واستخفاف بقدراته، ووصاية لا تختلف كثيراً عن وصاية البلدان التي يعيشون فيها؛ فهل يُعقل أن لهم مناصرين في الداخل؟!

قناة نسيت هموم مواطنيها في الداخل، واتجهت إلى هموم الناس في الخارج، لا تُفرِّق بين عالَم وعالَم، مشكلتها أنها تلعب في المكان الخطأ؛ فهي لا تستطيع أن تُفرِّق بين شعب يحب أرضه وملكه ونزعات استيطانية تسعى إلى ترسيخها والتسويق لها! فضيحتها الكبرى أنها تمارس الكذب والتضليل من خلال لجوئها إلى أناس لا ثقة للمواطن السعودي بهم، ومواقع طائفية تزيد على الحكاية حكايات؛ لتصنع لحضورها في المشهد قيمة، ونسيت أن الإصلاح عادة لا يأتي على ظهر دبابة، ولا يكون إلا بيد المواطنين أنفسهم!

-- سبق - علي فايع الألمعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*