الأحد , 11 ديسمبر 2016

شكراً للمُظاهرات!

هُنا وهُناك.. يُطلق الغوغائيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها دعواتهم لتلك الشعوب من أجل التظاهر والخروج عن المألوف.. وعن طاعة ولاة الأمر أو المسؤولين.. وبالتالي زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.. وهو ما يطمحون إليه ويسعون من أجله.. فتجدهم يحتفلون بالنصر حينما تنجح خططهم.. وبالفعل فقد نجحوا في بلدان قريبة منّا وأحدثوا (شرخاً) في تلك البلاد.. فاهتز الأمن وانفلت الأمان، وعمت الفوضى مرافق الدولة ومساكنها، وطُرقاتها وأصبح الناسُ لا يأمنون على أعراضهم،
 فكانت نتيجة حتمية للمُظاهرات.. فوضى عارمة وشعار يعلّقة الـ “كُل” في الشوارع والميادين والبيوت.. نهبٌ، وسرقة، وهتكٌ للأعراض.. وهذه نتيجة لما آلت إليه تلك الدعوات وقبولها من قبل هؤلاء المُرتزقة المغلوبين على أمرهم المُغيّبة عقولهم في دهاليز الظلام والوحشية والكراهية لكل ما هو جميل ومنظور مستقبلي لعالم تسوده المودة والاحترام.. ويكون شعارها الانفتاح والنُصح والإرشاد بالطرق التي يرسمها العقل السوي .
 حين دبّت الفوضى في تلك الأماكن تخلّى المُنادون لها عن هؤلاء المُنفذين وتسمّروا أمام شاشات التلفاز يستمتعون بأجود أنواع المكسرات، وتعلو ضحكاتهم نشوة بالنصر.. كانت ضحكاتهم وقهقهاتهم عالية يسمع صداها العالم أجمع.. نجحوا بأن يُغرّروا بهؤلاء فتسامروا يتضاحكون عليهم ويعلنون للملأ أن هناك من يستطيعون الاستخفاف به وهُناك من يجعل من آذانه جهاز استقبال لكُل ما يدلون به من شعارات ولم يدركوا أنها شعارات زائفة!!
 أوقعوا أصحاب العقول الرديئة المهترئة بفخّهم.. أصحاب العقول المحشُوّة بالصدأ.. تحجّرت على أيقونة مُعينة يصعب عليها التغيير على مرور الأزمنة.. حتى وإن بذلت أقصى ما في وسعك فلن تُغيّر ساكناً.. ولن يُجدي معها النصح والإرشاد!!
 هل المُطالبة بالإصلاح تأتي عنوة.. أو بتلك الطرق التي ابتدعوها.. وهل المطالبة بالإصلاح تأتي بالمُظاهرات والفوضى؟
 
 هُنا في مملكة الانسانية (ودعونا نتكلّم بمنطقية أكثر وعقلانية أكبر) من منّا طرق باب الحاكم وسُدّ في وجهه.. من منّا طرق أبواب النصح والإرشاد بالطرق السلمية.. وقيل له (صه)؟ من منّا توجه لولاة الأمر حاملاً معه مُقترحاته.. وأفكاره.. ولم يجد القبول والترحيب وتكون مقترحاته محل الدراسة؟
 ألم تكن الإصلاحات التي جاءت في عهد خادم الحرمين الشريفين نتاج دراسة مُتمحّصة لسنوات عديدة وكانت في البدء اقتراحات من مواطنين أو طلبات أو من هيئة استشارية يمثلها أبناء الوطن أو حتى من مجلس الشورى الذين هم يمثلون فئات المجتمع؟
 ألم تكن هذه الإصلاحات للوطن والمواطن..
 ألا يعلم هؤلاء أن الإصلاح لا يأتي إلا بالتدريج؟
 كان هُناك دعوات لأن يكون يوم الجمعة 11 من مارس يوم المُظاهرات والاحتجاج في السعودية،
 وتوقّع الغُرباء أن يجدوا لدعواتهم الآذان الصاغية، والأيادي الممدودة، والأرجُل القادمة لميادين المظاهرات،
 فتسمّروا وانتظروا أن تاتيهم الأخبارُ المُفرحة تلبية لدعواتهم.. وأن يأتي هُدهُد سُليمان بالخبر اليقين والنبأ العظيم.
 ولكنهم انتكسوا على وجوههم وانقلبوا خاسئين وكانت دعواتهم في إناء مليء بالثقوب.. كانت المملكة العربية السعودية تعيشُ أجمل أيامها تلك الجمعة، ولم يكن أكرم من الشعب والحكومة إلا رب العباد سبحانه بخيره المُنزل.. فكانت الأجواء الممطرة الرائعة احتفالية بدحر هؤلاء ودعواتهم.
 هُناك أمران يجب عليك أيها القادم أو من أردت أن تعرف أكثر عن هذه البلاد لا يُفترض بك أن تتناقش أو تتجادل مع أبناء هذه الأرض، فلا مساس في الدين ولا مساس في الوطن!!
 العقيدة (الثوابت) وحب الوطن وولاة الأمر أمران يصعب على كائن من يكون أن يُزحزح جُزءاً من الولاء أو أن يُشكك أحداً من أبناء الوطن بهما، بل إن الأمر أدهى وأقسى، وهو أنك ستكون خارج الحسابات..
 من الصعب أن تتعفّن العقول المُستنيرة وأن تُهمّش.. أو يتم التلاعب بها.
 شُكراً من الأعماق لهذه المُظاهرات التي كانت هُنا وهُناك لتُثبت لنا مدى أصالة الرجال لدينا.. ومدى التلاحُم والترابُط بين القيادة والشعب.
 شُكراً من الأعماق لتلك المُظاهرات لأنها أثبتت معادن الرجال وأصالة المنبت.
 سأختم مقالي بكلمات قالها رجل الأمن الأول في هذه الأرض الطيبة.
 كلمات من ذهب خرجت من القلب إلى ملايين القلوب التي هتفت لحُب ولاة الأمر فبادلوهم الحب.
 كلمات تُطرّز بماء الذهب وتُدرس لكافة الشعوب.
 يقول نايف بن عبد العزيز: (أُهنئ قيادة هذا الوطن بشعبه رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً على وقفتهم الأبيّة الكريمة الوفيّة..
 لقد أراد بعض الأشرار أن يجعلوا من السعودية مكاناً للفوضى والمسيرات الخالية من الأهداف السامية ولكنهم أثبتوا أنهم لا يعرفون شعب السعودية
  لقد أثبت شعبنا للعالم كله أنه في قمة التلاحم مع قيادته أمة واحدة متمسكين بدستورهم كتاب الله وسنة نبيه
 الشكر مهما كان، قليل لهذا الإنسان السعودي الكريم )..
الشكر لك ولقيادتنا الحكيمة ولشفافيتها بالتعامل مع الأحداث وحرصها على الوطن والمواطن، أدام الله عزك يا وطني شامخاً مدى الدهر.
دمتم بخير
 

-- سبق - صالح المسلم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*