الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جمعة تأكيد هيبة الشرع

جمعة تأكيد هيبة الشرع

إنما اخترت هذا العنوان ليس لأن أوامر الجمعة المباركة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك الصالح لم يلفت اهتمامي منها إلا ما تعلق بانتصاره حفظه الله للكتاب والسنة وعلماء الشرع الأجلاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا وربي، لكن لأن كل ما جاء في تلك الإشعاعات الإصلاحية الساطعة التي أطلقها الملك جاء منطلقا على أساس متين هو تحكيم هذه البلاد لشرع الله واعتمادها القرآن الكريم دستورا ومنهج حياة.

محاربة الفساد مطلب شرعي وصون الأمن والأعراض ودعم الجهاز الأمني مطلب شرعي، وحماية النفس التي حرم الله قتلها مطلب شرعي، وإحياء النفس التي من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا بتوفير الرعاية الصحية الشاملة مطلب شرعي، ومحاربة الغش التجاري وعدم رفع الأسعار حق كفله الدين الحنيف وكل ما أكد عليه الملك الصالح من التأدب مع علماء الشريعة واحترام هيبة العلم الشرعي وحماية حوزة الدين وإيقاف الجرأة على الفتوى بغير علم، والاعتزاز بتحفيظ القرآن ودعمه بسخاء وصيانة وترميم المساجد والانتصار للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعم هذه الشعيرة معنويا وماديا وتوسعا في الفروع والمواقع والمباني والمكاتب المخصصة لها لتتوسع في أداء مهامها الجليلة، كل هذه الأوامر التي تشع نورا وحكمة أساسها وذروة سنامها ومجملها قائم على تحكيم شرع الله ونصرة دينه، والرد على من ظن أن الانفتاح والتوسع في الحريات ورفع سقف فرص النقد يمكن أن يكون بمعزل عن الالتزام بعهد قطعته هذه الدولة الفتية وقامت على أساسه وهو أن دستورها القرآن وشرعها شريعة الإسلام وأن كل ما يصدر منها ويحدد مواقفها إنما يقوم على هدي القرآن.

لقد تمعنت ودققت في كل أمر أصدره الملك الصالح يوم الجمعة الأبيض المشرق بشمس الإصلاح فوجدته إنما استند إلى نص شرعي وأمر إلهي كريم ودلل عليه بآية من الكتاب المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهذا وربي سر عز هذه البلاد وسعادتها وخيرها الوافر وثباتها الدائم في زمن شاع فيه الاهتزاز وعم فيه الحزن وقل فيه الخير.

من جانب آخر لا يقل أهمية فإن أوامر الملك الصالح المخلص يدعم بعضها بعضا ويكمل أحدها الآخر في شكل منظومة نادرة محبوكة، فمحاربة الفساد توفر الأموال وتحمي المال العام وتوجهه لتمويل تلك المشاريع والإصلاحات الضخمة المكلفة على ميزانية الدولة مهما بلغت مالم تصان بمكافحة الفساد، وزيادة الوظائف الأمنية تحمي أمن البلاد والعباد وبنود الدعم للعاطل تقلل الجريمة ودوافعها وتمويل المشاريع الاستثمارية وزيادة القروض تجبر القطاع الخاص على مواكبة خطط الدولة وأهمها السعودة وخفض نسب البطالة ومشاريع الإسكان والخدمات الصحية الضخمة هي فرص وظيفية إلى جانب كونها توفير لأساسيات الحياة والسعادة والاستقرار الذي ينعكس على الولاء واستقرار البلاد وراحة المواطن وأمنه، وبقية بشائر الخير التي هي أكبر من أن تتسع لها زاوية كاتب جميعها يدعم بعضها بعضا والداعم الأكبر لهذا كله هو تأكيد هيبة الشريعة وطمأنة السواد الأعظم من أبناء هذا الوطن من الوسطيين الغيورين على الدين ويستفزهم التجرؤ عليه ففي كل ماصدر في جمعة الخير خير للدين والوطن والمواطن من ملك حكيم.

-- عكاظ - محمد بن سليمان الأحيدب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*