السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المغرب: توقعات بالإفراج عن سياسيي"ملف بليرج"والسلفيون يعتصمون

المغرب: توقعات بالإفراج عن سياسيي"ملف بليرج"والسلفيون يعتصمون

نظمت عائلات معتقلي ما يسمى بـ”السياسيين الخمسة” في المغرب، المعتقلين ضمن ملف ما يعرف بعبد القادر بليرج ومن معه، والذين يقضون عقوبات ما بين الإعدام والمؤبد والسجن المحدد المدة، اعتصاما يومي الخميس والجمعة أمام مقر السجن المدني بسلا، مصحوبين بممثلين عن المنظمات والجمعيات الحقوقية المغربية، وذلك مباشرة بعد انتشار أنباء عن قرب الإفراج عن المعتقلين الخمسة، وهم مصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري، الذي حلته الدولة مباشرة بعد اعتقال هذا الأخير، ومحمد الأمين الركالة نائبه والناطق الرسمي باسم الحزب، ومحمد المرواني الأمين العام لحزب الأمة غير المرخص له، والعبادلة ماء العينين مسؤول لجنة الصحراء والوحدة الترابية بحزب العدالة والتنمية، وعبد الحفيظ السريتي مراسل قناة المنار اللبنانية الشيعية.

وفي الوقت الذي اعتصمت هذه العائلات وعائلات ما تبقى من المعتقلين ضمن نفس الملف أمام باب السجن، اعتصم في الداخل هؤلاء المعتقلون، وعددهم حوالي ثلاثون شخصا، مطالبين بالإفراج عنهم أسوة بالستة الآخرين والتعامل مع الملف بشكل موحد دون تفريق بينهم.

 ويتخوف المعتقلون الثلاثون في ملف بليرج من أن يكون الإفراج عن السياسيين الستة بداية لإدراجهم ضمن معتقلي الأعمال الإرهابية وإلحاقهم بجناح السلفيين في السجن وعدم الاعتراف بهم كمعتقلين سياسيين، حسب معلومات مستقاة من مصادر قريبة من عائلاتهم، الأمر الذي يحرمهم من الإشعاع الإعلامي ويقضي على أي أمل لديهم في إطلاق سراحهم.

وكانت عائلات المعتقلين قد سارعت إلى زيارة السجن أول أمس بعد سماع الخبر الذي تسرب إلى بعضهم حول قرب إطلاق سراحهم، وظلوا معتصمين إلى حدود منتصف ليل الخميس قبل أن يتفرقوا لكي يعودوا صبيحة أمس الجمعة.

وانضم هؤلاء المعتقلون إلى الاعتصام الذي نفذه معتقلو السلفية الجهادية يوم الخميس، والذي تواصل اليوم الجمعة، بعد انتشار خبر الإفراج عن المعقتلين الخمسة. وانطلق الاعتصام أول أمس مباشرة بعد صلاة العصر حيث قام ستة من معتقلي السلفية بالصعود فوق السور العالي رفع شعارات مطالبة الإفراج عنهم وعن جميع معتقلي نفس التيار في السجون الأخرى.

والتحق بهم بعد ذلك المعتقلون الآخرون حتى وصل العدد إلى أزيد من 300 سجينا رفضوا دخول الزنازين وأعلنوا استمرار الاعتصام في ساحة السجن، مطالبين بتطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وزارة العدل والمندوب العام لإدارة السجون إثر الوقفة الاحتجاجية التي نظموها يومي 25 و 26 فبراير الماضي.

وتجاوبا مع ذلك الاعتصام أعلن حوالي 174 معتقلا من معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية بالسجن المركزي بالقنيطرة اعتصامهم لنفس الهدف المذكور، كما انضم إليهم المعتقلون في سجن فاس.

وفي الوقت الذي راجت أنباء عن قرب الإفراج عن المعتقلين الخمسة، نفى حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن تكون إدارته قد تلقت تعليمات بالإفراج عن المعتقلين الستة، وجاء هذا النفي خلال لقاء عابر أمام بوابة سجن الزاكي بسلا، يوم الخميس، بين المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمدير التنفيذي لمنتدى الكرامة، محمد حقيقي، حيث أكد بن هاشم أن خبر قرب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين المعتقلين على خلفية ما يعرف بقضية بلعيرج، هو مجرد إشاعات وأخبار تتداولها الصحافة، وأنه لم يتلق أية تعليمات بخصوص الاستعداد لإطلاق سراحهم.

ووفق ذات المصادر، فقد طالب بن هاشم المسؤول في منتدى الكرامة، ومن خلاله أفراد عائلات المعتقلين وقيادات أحزاب الأمة والبديل الحضاري والعدالة والتنمية والهيئات الحقوقية والمدنية ولجنة الدعم، بمغادرتهم والعودة يوم الإثنين المقبل، بدعوى أنه ربما قد يكون هناك جديد.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*