الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران والبحرين تدخلان منطقة توتر عالية

إيران والبحرين تدخلان منطقة توتر عالية

أعلنت البحرين، رسميا، أمس، أنها تملك ما قالت إنه «أدلة دامغة» على تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، وأنها ستعلن عنها في الوقت المناسب، مؤكدة في الوقت ذاته أن الأجندة الإيرانية متطرفة وأسهمت في زعزعة استقرار البلاد.

وقالت الناطقة الرسمية باسم هيئة شؤون الإعلام ميسون سبكار في مؤتمر صحافي، إن «البحرين تدين وتستنكر بشدة هذه التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية ومن بينها ما جاء على لسان الأمين العام لحزب الله اللبناني والتصريحات الصادرة من النظام الإيراني والتي لا تسمح بها مملكة البحرين»، معتبرة أن «هذه التدخلات لها أجندات متطرفة وأسهمت في تأجيج التوترات وزعزعة الاستقرار والتعرض لأمن الوطن والمواطنين».

وحول وقف رحلات السفر إلى لبنان والطلب من المواطنين البحرينيين بمغادرتها، أشارت الناطقة باسم هيئة شؤون الإعلام أن الخطوات التي اتخذتها البحرين أتت بسبب الإجراءات الوقائية الحالية لتوفير الأمن والاستقرار وليس من قبيل العقاب للمواطنين اللبنانيين بسبب تصرف حزب الله.

وبشأن ما تقوم به قوات الأمن البحرينية من إجراءات وقائية لإعادة الأمن والاستقرار لكافة محافظات المملكة حفاظا على سلامة المواطنين والمقيمين، أشارت الناطقة باسم هيئة شؤون الإعلام إلى أن هذه القوات تسيطر على الوضع وتقدم كافة الوسائل للمحافظة على حياة الجميع، كما أن المتورطين في قضايا القتل والتحريض والتخريب يجري التحقيق معهم وستتخذ بحقهم الإجراءات القانونية السليمة، مضيفة أن جميع الحقوق تقدم لهم حسب الإجراءات التي تتبعها وزارة الداخلية، موضحة أنه لم يتم إطلاق النار من الطائرات العمودية على الإطلاق كما ادعت بعض القنوات الفضائية «المغرضة»، وإنما استخدمت هذه الطائرات سواء من قبل قوة دفاع البحرين أو قوات الأمن من أجل المراقبة والتحكم والقيادة وتصوير الأحداث مباشرة.

وأكدت الناطقة باسم هيئة شؤون الإعلام عودة الحياة إلى طبيعتها حيث تزاول الوزارات الحكومية والهيئات والمؤسسات أعمالها وتقدم خدماتها كالمعتاد استنادا إلى معلومات ديوان الخدمة المدنية، وأن نسبة الغياب عن الأعمال لم تتجاوز 15 في المائة.

كما أشارت إلى عودة التدريس في المدارس الابتدائية حيث كانت نسبة الحضور جيدة بالإجمال في مختلف المحافظات بالمملكة، فيما حققت نسبة الحضور درجة عالية في محافظتي المحرق والجنوبية، فيما تم دعم مدارس المحافظة الوسطى والشمالية من خلال إرسال مزيد من المتطوعين لشغل غياب المدرسين.

وحول معدلات التنمية الاقتصادية توقعت أن تحقق البحرين ما نسبته 4.5 في المائة رغم الأحداث الأخيرة، كما أعلن مصرف البحرين المركزي عن الإصدار الشهري لسندات التأجير الإسلامية للمدى القصير وصكوك الإجارة والتي تمت تغطيتها بنحو 400 في المائة.

وبخصوص توفر الوقود أوضحت ميسون سبكار أن أغلب محطات الوقود باشرت عملها بشكل طبيعي، بينما تستعد باقي المحطات لتقديم خدماتها.
وفيما يتعلق بالحوار السياسي، قالت الناطقة باسم هيئة شؤون الإعلام، إن القيادة ملتزمة بهذه المبادرة وتسعى إلى استمرار برنامج الإصلاح بعد تحقيق الأمن والاستقرار بالكامل في مملكة البحرين.

إلى ذلك، قدمت ميسون سبكار الناطقة باسم هيئة شؤون الإعلام تفاصيل عن المهام العملية التي قامت بها قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية للحفاظ على النظام والأمن في مجمع السلمانية الطبي وإخلائه، مشيرة إلى أن العملية تمت من قبل قوات الشرطة والأمن العام دون تدخل قوة دفاع البحرين، ولم يسجل أي حادث إطلاق نار داخل المجمع الطبي، حيث بدأت المهام العملية بمحاصرة المستشفى لإنهاء ما أقدم عليه المحتجون والمعتصمون من إغلاق محكم للبوابات المؤدية إلى داخل المستشفى والتي تم إغلاق بعضها عن طريق اللحام بالإضافة إلى استخدام سيارات الإسعاف لإغلاق بوابات المجمع الرئيسي حيث تم فتح هذه البوابات والسماح بانسيابية الحركة والمرور وإخلاء موقف السيارات من الخيام التي نصبها المعتصمون حيث تمت هذه العملية في غضون ساعة من الزمن وبعدها ظل استقبال المستشفى محصورا للحالات الطارئة حيث سمح للطاقم الطبي والمرضى بالدخول مع تسجيل تأخير طفيف بسبب التحقق من هويات الخارجين، بعد ذلك تدخلت قوة دفاع البحرين لمؤازرة قوات الشرطة والأمن العام في حراسة وضبط الأمن بمحيط مجمع السلمانية الطبي.

وقالت المسؤولة البحرينية إنه بعد يومين من العمليات الأولى قامت قوات الأمن بمساعدة الفرق الطبية التابعة للأمن العام وقوة دفاع البحرين بتفتيش غرف المستشفى غرفة غرفة وفي هذه الأثناء «لم يتم الحيلولة دون تقديم المعالجة الطبية لأية حالة تصل إلى مجمع السلمانية إلا أن اللوازم الطبية كانت في خطر، وقد تم خلال هذه العملية اكتشاف حالات واضحة من التلاعب وعدم الدقة في السجلات الطبية للمرضى وهو ما يخضع الآن للتحقيق»، مؤكدة أن 12 مريضا من أصحاب الحالات المستقرة تم تحويلهم إلى المستشفى العسكري لارتباطهم بعمليات التحقيق الجنائي، بينما تم الإبقاء على 10 مرضى مرتبطين أيضا بعملية التحقيق الجنائي في مجمع السلمانية الطبي لحاجتهم للمراقبة الطبية.

وأوضحت بكار أن مبررات عمليات بمجمع السلمانية الطبي، أتى بعد أن استخدم مجمع السلمانية الطبي من قبل المعتصمين «كمركز تنسيق النشاطات السياسية والطائفية، وقد صاحب هذا نشر إشاعة مغرضة من قبل كبار مسؤولي وأعضاء الكادر الطبي والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية مما أدى إلى توقف الخدمة المطلوبة التي تهدد حياة المراجعين، كما أنه يجرى الآن التحقيق مع المتورطين وستتخذ بحقهم الإجراءات القانونية»، مؤكدة أن مجمع السلمانية الطبي يقدم حاليا خدماته الطبية للمواطنين والمقيمين.

إلى ذلك، عرض الاتحاد الأوروبي، أمس، لعب دور الوسيط في إطلاق الحوار في البحرين، في حال ما كانت السلطات البحرينية راغبة في قيامه بهذا الدور.
وقال هوغو مينجاريلي العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية إن «الاتحاد الأوروبي يمكن أن يلعب دور الوسيط في إطلاق عملية الحوار إذا كانت السلطات في البحرين ترغب في ذلك»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء البحرينية.

وكان هوغو مينجاريلي قد أكد ترحيب الاتحاد الأوروبي بالحوار الذي طرحه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني دون شروط مسبقة.

وفي وقت سابق وصف هوغو مينجاويلي وممثل أشتون الذي أرسل في وقت سابق إلى البحرين روبرت كوبر، قرار إرسال القوات الخليجية إلى البحرين بأنه يأتي في إطار اتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرين إلى أن «هناك نصا واضحا يبين ضرورة التضامن بين دول الخليج إذا تعرض أي منها لأي خطر يتطلب تدخل هذه القوات مما يشابه المادة رقم 5 من حلف شمال الأطلسي الناتو».

وكانت الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية كاثرين أشتون أعلنت تأييدها للحوار الذي أطلقه الأمير سلمان بن حمد دون شروط مسبقة.

وصرح وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لقناة «إن تي في» التلفزيونية التركية، أمس، أن الوضع في البحرين بلغ «مرحلة خطيرة جدا»، على حد وصفه.
وأضاف الوزير البحريني أن «ما يحصل في البحرين يشكل مرحلة في غاية الخطورة. هناك استقرار لكننا نخشى قبل كل شيء حصول انقسام بين المجموعات الدينية».

وأضاف أن البحرين وتركيا يجب أن تتبعا سياسة مشتركة حيال انقسام المجموعات الدينية في العالم الإسلامي. وتابع «علينا أن نتباحث مع حلفائنا الأتراك بشأن موقف مشترك من هذه الانقسامات والنزاعات بين المجموعات الدينية».

وقال الوزير البحريني «في كل المنطقة يجب أن نتوصل إلى تفاهم استراتيجي حول كيفية التصرف في عملية التحول» السياسي الجارية في إشارة إلى الثورات في العالم العربي.

وأعلنت البحرين هذا الأسبوع أنها أفشلت مؤامرة على أمنها، ملمحة إلى تورط إيران التي عززت الحكومة التركية المحافظة المنبثقة عن التيار الإسلامي علاقاتها معها في السنوات الأخيرة.

ميدانيا، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين (الجيش) عن تقليص فترة حظر التجول في منطقة شمال المنامة اعتبارا من أمس الأربعاء، لتبدأ من الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي، وحتى الساعة الرابعة فجرا، وذلك حتى إشعار آخر.

-- الشرق الأوسط - مقبل الصيعري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*