الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إنه إعلام "الفتنة" فاحذروه..!

إنه إعلام "الفتنة" فاحذروه..!

في بداية الأحداث و”الثورات” التي مازال يشهدها العالم العربي، كان المشاهد للقنوات الفضائية الإخبارية، يلمس في وجوه المذيعين والمذيعات حماسا كبيرا يتحول إلى ما يشبه الفرح بوجود “خبر دسم” ونادر جدا على المستوى العالمي، فما بالك بالمستوى العربي. فبعض تلك القنوات أعلنتها صريحة أنها مع فلان ضد فلان، بل وصل الأمر إلى بث أغان حماسية في سابقة عالمية على مستوى الفضائيات الإخبارية المحترفة.

لكن ومع توالي انفراط “العقود”، واختلاط حابل “ما أمام الخبر وما وراءه” بنابل “ما يمكن نشره وما لا يمكن”، أصبح الإعلام الفضائي الإخباري الذي يبث باللغة العربية ـ من المعلوم أن هناك قنوات غير عربية تبث باللغة العربية مثل “العالم” الإيرانية ـ في حيرة و”لخبطة” ذهنية وتحريرية غير مسبوقة، فإحدى هذه القنوات التي تدعم “الثورات” في أماكن، تفاجأت بأن النار وصلت إلى أقدام الأصدقاء، ولأن خبر القريب والبعيد أصبح مفضوحا لا محالة، فقد لجأت إلى حيل تحريرية مكشوفة، بحيث تنشر خبر الصديق على مضض ولكن بلهجة استعطاف وتبرير، ومن هذه المواقف المضحكة تركيز قناة “العالم” الإيرانية وقناة “المنار” التابعة لحزب الله اللبناني على خبر إقالة محافظ محافظة “درعا”، بعد الأحداث التي شهدتها المحافظة والتي أودت بحوالي 25 قتيلا في آخر إحصائية حتى أمس، فظهر من الخبر وكأن” إقالة” المحافظ نصر عظيم وفعل غير مسبوق، أما سقوط 25 قتيلا فخبر ثانوي جدا، ولا يهم أحدا، فهم من سقط المتاع و”لا داعي لهم”.. طبعا في ظل حملة مسعورة تشنها هذه القناة لصالح الفتنة في البحرين، وعويل وبكاء، يوحي لك أن كل بشر أو حجر على أرض البحرين قد أبيد.! وهذا المثال قد ينطبق على قنوات أخرى كثيرة.

المضحك أنه حتى القنوات الفضائية الشعبية “تفاعلت مع الحدث الإخباري” ولكن بالمقلوب كالعادة، حيث وصل الأمر بإحداها أن أدانت “باسم قبيلة مالكها”، ثورة ليبيا، فانقلب “السحر على الساحر” وأعلنت “القبيلة” براءتها من موقف القناة، مما جعل صاحب القناة يضع شريطا توحي عباراته بأننا في “زمن فتن” وأن على جميع القنوات الفضائية “اعتزال الفتنة”. وهنا أزيد على ما قاله “الزميل” صاحب القناة ــ الذي يخاطب قناة “الجزيرة” بـ”الزميلة” ـ بأن الإعلام الناطق بالعربية هو الفتنة بعينها فاعتزلوه.!

-- الوطن أونلاين - حسن آل عامر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*